أكدت دراسات طبية أن مرض انفلونزا الخنازير الذي ظهر فجأة بات يثير حالة من الخوف والرعب لدى كافة شرائح المجتمع على الرغم من تطمينات وزارة الصحة والجهات الصحية الاخرى بأن المرض لا يختلف عن الانفلونزا العادية، وتزول اعراضه خلال اسبوع في حال التزم المريض بالتعليمات والارشادات الصحية.
وأوضحت ان بعض الناس الذين يصابون بالمرض مثل الحوامل والامراض المزمنة مثل الفشل الكلوي والاشخاص الذين يعانون من نقص المناعة قد يحتاجون إلى مبيت في المستشفى لبضعة ايام حتى يتم التأكد من عدم حصول مضاعفات لديهم.
أما الاشخاص العاديون فعليهم مراجعة الطبيب فورا واخذ العلاج المخصص للمرض ومن ثم العودة إلى منازلهم واتباع الارشادات الصحية ومنها ان يقوم المريض بعزل نفسه عن المحيطين به لمدة اسبوع مع الالتزام بالنظافة وغسل اليدين وتعقيمها عدة مرات في اليوم.
وأشارت إلى أن المرض يصيب الجهاز التنفسي لدى الإنسان عن طريق الإصابة بفيروس يسمى H1N1، ويصيب هذا الفيروس جميع الفئات العمرية للإنسان وينتشر من شخص مصاب إلى شخص آخر غير مصاب عن طريق التعرض للرذاذ الناتج عن العطس أو السعال. ينتقل الفيروس للإنسان أيضا عن طريق ملامسة الأسطح الملوثة بهذا الفيروس كمقابض الأبواب أو المكاتب ثم يقوم الشخص بملامسة أنفه أو فمه أو عينيه.
وشددت وزارة الصحة على غسل اليدين بالماء الجاري والصابون قبل وبعد ملامسة العينين والأنف والفم. مشيرة إلى أن ممارسة العادات الصحية مثل شرب الماء والنوم بانتظام واخذ قسط من الراحة وتناول الأطعمة المغذية والمفيدة يساعد على تقوية جهاز المناعة لدى الشخص ويقلل من فرصة الإصابة بالمرض.
وأوضحت أن تتشابه أعراض مرض انفلونزا الخنازير مع أعراض الانفلونزا الموسمية، ويؤدي الإصابة بها إلى الشعور بالأعراض التالية: ارتفاع في درجة حرارة الجسم، السعال، التهاب بالحنجرة ، إجهاد وألم جسدي، الصداع، الرعشة، وفي بعض الحالات يكون هناك اضطراب ذهني يلازمه دوخة وقيء وإسهال. عند الشعور بهذه الأعراض يتوجب على الشخص التوجه فورا إلى الطبيب والحرص على أخذ قسط كاف من الراحة، كما يحرص على تناول السوائل بالإضافة لبعض الأدوية المستخدمة لخفض الحرارة ومسكنات الآلام.
ونبهت إلى إخطار الطبيب المعالج ما إذا كان المريض قد قام بزيارة احد البلدان التي سجلت حالات الإصابة بإنفلونزا الخنازير أو إذا كان قد احتك بشخص مريض قد ظهرت عليه أعراض مشابهة للإنفلونزا وكان قد سافر إلى احد البلدان التي سجلت حالات إصابة. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأعراض من الممكن أن تتراوح بين البسيطة والحادة.
وبينت أن الأطفال الذين يعانون من أعراض حادة وخطيرة ـ مثل التنفس السريع أو صعوبة التنفس، ارتفاع في درجة حرارة الجسم لا تنخفض بواسطة مخفضات الحرارة العادية كالبانادول، التهاب رئوي حاد وعدم القدرة على شرب سوائل كافية يحتاجون إلى عرضهم على طبيب مختص فورا.
وذكرت الوزارة ان البالغين وكبار السن الذين يعانون من أعراض خطيرة مثل الدوخة، الاضطراب الذهني، التقيؤ، الإسهال، الصعوبة في التنفس أو الالتهاب الرئوي الحاد، يحتاجون إلى مراجعة طبيبهم المعالج فورا، أما الأمهات المرضعات اللاتي يعانين من أعراض مشابهة لأعراض الإنفلونزا فيجب أن يكملن الرضاعة بشكل طبيعي إلا إذا تم إبلاغهن من قبل الطبيب المعالج بالتوقف عن الرضاعة (توصيات منظمة الصحة العالمية). فالرضاعة الطبيعية غالبا تؤمن للأطفال الوقاية من الأمراض لأنها تنقل إليهم الأجسام المناعية و المضادة لها.
وشددت الوزارة على اتخاذ التدابير الاحترازية من الأهمية بمكان إذ انها تقلل من احتمال الإصابه بإنفلونزا الخنازير، لذا فإن الالتزام بالتوصيات الصحية التالية يساعد على الحد من انتشار الفيروس وتجنب الإصابة به:
ـ الابتعاد عن الأشخاص المرضى الذين لديهم أعراض مشابهة للإنفلونزا.
ـ غسل اليدين بالماء والصابون بشكل منتظم أمر ضروري، إذ ان قدرة الفيروس على الاستمرار بالحياة لمدة ساعتين أو أطول على الأسطح مثل مقابض الأبواب والمكاتب تزيد من خطورة الإصابة به وتؤدي إلى انتشاره.
ـ تجنب ملامسة العين والأنف والفم باليدين قبل غسلهما جيدا.
ـ إذا ظهرت على الشخص أعراض مشابهة لأعراض الإنفلونزا، ينبغي اتباع النصائح التالية:
* البقاء بالمنزل، إلا في حالات الضرورة كالخروج لتلقي العلاج الطبي.
* تجنب مخالطة أشخاص آخرين قدر المستطاع.
* تغطية الفم والأنف بمنديل عند العطس.
*إلقاء المناديل المستخدمة مباشرة في سلة المهملات.
*الحرص على ترك مسافة متر واحد على الأقل بينك وبين الآخرين.
* الابتعاد عن عادات السلام كالتقبيل او الاحتضان والمصافحة باليد عند لقاء الآخرين.
* احرص على طلب المساعدة الطبية فورا.
دبي ـ عماد عبد الحميد
