قال خبراء إن العالم يواجه خطر حدوث ركود اقتصادي مزدوج في عام 2010 بالنظر الى استمرار ضعف سوق التوظيف. وتعليقاً على الأرقام الجديدة لمعدلات البطالة في الولايات المتحدة قال محمد العريان الرئيس التنفيذي لمؤسسة بيمكو إنه توجد بعض مؤشرات على ان عوامل الانتعاش الاقتصادي تقوى لكن ضعف سوق الوظائف واستقرار الدخول قد يحول دون انتعاش له مقومات البقاء والاستمرار.

وقال العريان الذي يشرف على إدارة أصول قيمتها 850 مليار دولار في مؤسسة باسيفيك انفستمنت مانجمنت كو «بيمكو» إن خطر حدوث ركود مزدوج في عام 2010 يزداد. وتأثرت الأسواق العالمية بيانات الوظائف الأميركية حيث اختتمت الاسهم الأميركية تداولات الأسبوع على صعود بعد أن ركز المستثمرون على الجانب المشرق من بيانات التوظيف التي أظهرت ان أصحاب الاعمال في الولايات المتحدة خفضوا الوظائف بأقل من المتوقع في اغسطس رغم بلوغ معدل البطالة أعلى مستوياته في 26 عاما.

وبنهاية التعامل ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 66, 96 نقطة أي بنسبة 03, 1 بالمئة الى 27, 9441 نقطة. وزاد مؤشر ستاندارد آند بورز 16, 13 نقطة اي بنسبة 31, 1 بالمئة الى 40, 1016 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع 58, 35 نقطة اي بنسبة 79, 1 بالمئة الى 78, 2018 نقطة.

وعلى مدار الاسبوع انخفض داو جونز 1, 1 في المئة ونزل ستاندرد اند بورز 2, 1 في المئة وفقد ناسداك 5, 0 في المئة وذلك بسبب الهبوط الحاد في الايام الثلاثة الاولى للاسبوع. وارتفعت أسعار النفط عند التسوية ستة سنتات الى 02, 68 دولاراً للبرميل. ويتسبب ارتفاع معدل البطالة في إضعاف ثقة المستهلك والطلب المحلي فيما يشير الى انتعاش ضعيف من أسوأ ركود في 70 عاماً.

ووصل عدد العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة الأميركية إلى 9, 14 مليوناً. وارتفع معدل البطالة خلال أغسطس الماضي إلى 7, 9% بعد ان سرحت الشركات حوالي 216 ألف عامل خلال الشهر.

وبلغ المعدل خلال أغسطس الماضي أعلى مستوى له منذ 1983. وكان المعدل في يوليو الماضي 4, 9%. وزاد عدد العاطلين في الولايات المتحدة الشهر الماضي بمقدار 466 ألف عاطل. وأشار مكتب الإحصاء إلى أنه رغم استمرار الشركات في أغلب القطاعات الرئيسية في تسريح العمالة فإن وتيرة ارتفاع معدل البطالة تباطأت خلال الشهور الماضية.

وسجل معدل البطالة خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين زيادة طفيفة قدرها 4, 0 و5, 0 نقطة مئوية على التوالي مقارنة بالفترة من ديسمبر إلى مايو الماضيين. وارتفع عدد العاطلين في الولايات المتحدة بمقدار 4, 7 ملايين عاطل منذ دخل الاقتصاد الأميركي دائرة الركود في ديسمبر 2007 وارتفع معدل البطالة بمقدار 8, 4 نقاط مئوية. وكان قطاع التشييد الأشد تضرراً من الأزمة الاقتصادية، حيث فقد حوالي 65 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي. وقد انخفضت قوة العمل في قطاع التشييد منذ بدء الركود الاقتصادي بمقدار 1.4 مليون عاطل.

وفي قطاع التصنيع تم تسريح 63 ألف عامل خلال الشهر الماضي في حين خسر القطاع المالي 28 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها. غير أن تقرير أغسطس أكد أن وتيرة تسريح العمال بدأت تتباطأ مقارنة معها في مطلع العام، حيث فقد نحو ثلاثة أرباع مليون شخص وظائفهم في يناير.

واستقر متوسط عدد ساعات العمل الاسبوعية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالانتاج الكلي وتعطي مؤشراً متى تبدأ الشركات توظيف عمال عند 1, 33 ساعة في أغسطس. وارتفع متوسط الاجر في الساعة الى 65, 18 دولاراً في أغسطس مسجلاً زيادة للشهر الرابع على التوالي وهو ما يظهر زيادة الحد الادني القانوني للاجور. وبلغ متوسط الاجور في يوليو 59, 18 دولاراً.

الوكالات