تجاوزت مديونيات شركات الوساطة 5,1 مليار درهم مع نهاية النصف الأول من العام الجاري وذلك وفقا لأحدث البيانات المالية الأمر الذي يعكس مدى التحدي الذي تواجهه غالبية هذه الشركات في قدرتها على الاستمرار في أعمالها خلال المرحلة القادمة. وقال وسطاء إن البنوك أبلغت شركات وساطة بتقليص حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة لها في وقت سابق وذلك بالإضافة إلى امتناعها عن تقديم تسهيلات جديدة في الوقت الراهن.

وأوضحوا أن إجراء البنوك بهذا الخصوص جاء في أعقاب الظروف التي مرت ومازالت على شركات الوساطة العاملة في السوق من جهة ونتيجة شح السيولة لدى الجهاز المصرفي من جهة أخرى مما دفعه للتشدد في منح التسهيلات الائتمانية للعملاء .

وتعاني غالبية شركات الوساطة العاملة في السوق من ظروف مالية صعبة بعد تراجع إيراداتها بشكل كبير خاصة بعد ضعف أحجام التداولات مع انخفاض أسعار الأسهم منذ بداية العام الجاري قبل أن تعود للتحسن خلال الشهرين الماضيين.

ومع انخفاض أحجام التداولات وتراجع الأسواق فقد تكبدت أكثر 50% من شركات الوساطة العاملة في سوقي دبي المالي وابوظبي للأوراق المالية خسائر كبيرة مما زاد من معاناتها ودفع بعضها للتصفية الاختيارية أو وقف النشاط مؤقتا إلى حين تحسن الأوضاع في السوق.

ويتضح من خلال البيانات الرسمية أن أكثر من 60% من إجمالي التداولات تستحوذ عليها 10 شركات وساطة من إجمالي 92 شركة عالمة في السوقين مما يعني أن خيار الاندماج هو الحل الوحيد أمام الشركات الصغيرة لضمان استمرارية عمليها خلال المرحلة القادمة وبعكس ذلك فإنها ستكون مضطرة للتصفية الإجبارية تحت ضغط من الخسائر التي تتكبدها وعدم قدرتها بالتالي على تغطية نفقاتها الإدارية.

من جهة أخرى تراجعت الفائدة علي تمويل السيارات لتبلغ 99,3 % على اثر التحالفات والشراكات التي قامت بها بعض البنوك العاملة في الدولة مع وكالات السيارات وشهدت بعض الشراكات انخفاضا اخر في نسبة الفائدة علي تمويل السيارات لتصل الى 99,2 % على موديلات سيارات محددة .

وفي هذا الشأن قال فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للافراد في مصرف الامارات الاسلامي ان الفترة الماضية شهدت تراجعا على صعيد كافة انواع التمويلات الامر الذي يعكس استقرار القطاع المصرفي وتوفر السيولة فيه. واكد ان التحالفات والشراكات التي تقوم بها بعض المصارف مع وكالات السيارات تضمن قيمة مضافة للعميل بما تتضمنه هذه العروض من تخفيض على نسبة المرابحة على تمويل السيارات مشيرا الى ان مصرف الامارات الاسلامي قدم عرضا مع معظم الوكالات حيث تراجعت نسبة المرابحة فيه الى 25,4 % اضافة الى دفع اول قسط بعد شهرين الى ثلاثة اشهر حسب الملاءة المالية للعميل وحجم مبلغ التمويل هذا بالاضافة إلى عدم اشتراط دفعة اولى .

واضاف ان البنوك حاليا تسعى الى زيادة حصتها السوقية مع عودة نشاط التمويل وزيادة المنافسة فيما بينها مؤكدا ان هذه النسبة قد تنخفض الي 99,3 % حسب وكالة السيارات التي قام البنك بالتحالف معها اضافة الى ملاءة العميل المالية .

ومن جانبه قال محمد الشريف كبير المستشارين الماليين في بنك دبي الاسلامي ان البنوك جاليا تجتهد في طرح العديد من العروض والدخول في تحالفات لاستقطاب المزيد من العملاء مشيرا الى ان تحالف البنوك ودخولها في شراكات مع وكالات السيارات ينعكس ايجابا على العملاء حيث تضمن هذه التحالفات نسبة مرابحة مخفضة عن النسبة الحالية في السوق مشيرا الى دخول البنك في تحالفات بنسبة مرابحة 5,4% اضافة الى مزيد من المزايا لهذه العروض. واكد ان عودة المنافسة تعني صحة القطاع المصرفي واستقراره لافتا الى ان نسبة المرابحة شهدت تراجعا على مختلف اشكال التمويل.

وتسعى البنوك لتقديم أكبر قدر ممكن من الحوافز لعملائها. وينظم الإمارات دبي الوطني، أضخم مجموعة مصرفية في المنطقة من حيث الأصول، حملة ترويجية خاصة تشمل منتجات القروض الشخصية وقروض السيارة وبطاقة ائتمان سكاي واردز وتستهدف كافة متسوقي وزوار مركز وافي.

وقال بيان صادر عن البنك إن المبادرة تأتي كجزء من استراتيجية مجموعة الإمارات دبي الوطني الرامية إلى مواصلة بذل الجهود الدؤوبة لتوفير المنتجات والخدمات المبتكرة التي تلبي احتياجات العملاء المصرفية وتعود عليهم بأفضل المكاسب. وقال سيف المنصوري، رئيس التسويق لأعمال مجموعة الإمارات دبي الوطني: تأتي هذه الحملة الترويجية الجديدة مؤشر على ما نبذله من جهود حثيثة تعكس حرصنا على تزويد عملائنا بأفضل الخدمات والمنتجات المصرفية.

ناصر عارف، دبي - محمد هيبة