سايرت الأسواق العالمية تيار المؤشرات الاقتصادية المتضاربة أمس ففي حين أغلق مؤشر نيكاي للاسهم اليابانية على انخفاض 27. 0 بالمئة مسجلا 11. 10187 أمس في حين نزل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 75. 0 بالمئة مسجلا 74. 935 نقطة، قفزت أسهم بورصة هونغ كونغ بنحو 3% وسط موجة شراء كبيرة قبيل نهاية الجلسة الأمر الذي دفع مؤشر هانغ سينغ إلى تخطى مستوى 20 ألف نقطة من جديد وذلك في أكبر زيادة له خلال يوم منذ ستة أسابيع. وصعد المؤشر بمقدار 94. 556 نقطة أو بنسبة 82. 2% لينهي التعاملات على 63. 20318 نقطة مع تحقيق معظم مكاسبه خلال الساعة الأخيرة من التداولات.
بورصات أوروبا
وفي أوروبا ارتفعت أسعار الاسهم بعد تراجعها على مدى أربع جلسات متتالية فدفعت اسعار المعادن أسهم شركات التعدين للصعود وتدعمت البنوك برفع تصنيفات. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 9. 0 بالمئة الى 58. 957 نقطة. وقالت جورجيانا تايلور المحللة في ليجل اند جنرال اينفستمنت ماندجمنت: الكل يترقب التقارير الاقتصادية اذا جاءت تلك التقرير سيئة سيكون هناك رد فعل من السوق اذ انه معرض للتأثر بالانباء السيئة. وكانت الاسهم الاوروبية قد أغلقت على انخفاض في رابع جلسة تعامل على التوالي أول من أمس الخميس متأثرة بأسهم شركات الطاقة والادوية ولا يرى المحللون ان الاسواق ستستأنف صعودا مستقرا قريبا دون ان تكون هناك أدلة راسخة على انتعاش اقتصادي. وتسببت أسهم شركات صناعة الادوية في هبوط المؤشر اذ انخفضت أسهم أسترا زينكا وجلاكسو سميث كلاين وميرك ونوفارتيس ونوفو نوردسك وروش القابضة وسانوفي - افينتيس بين 6. 0 و 2. 2 في المئة. وقال مايك لينوف كبير خبراء الاستراتيجية في بروين دولفين: لن نشهد سوى مرحلة من التماسك ربما لبضعة اسابيع. وأظهرت البيانات ان قطاع الخدمات في منطقة اليورو عاد الى الانتعاش في اغسطس وانه في المسار ليحقق نموا في الربع الحالي بزعامة المانيا وفرنسا. وجاءت اسهم الطاقة ايضا بين كبار الشركات الخاسرة حيث تراجعت اسهم بي.بي. ورويال داتش شل وبي.جي. جروب وتوتال وشتات اويل هايدرو بنسب تتراوح بين 1 و2. 1 في المئة. وكانت اسهم البنوك من اكبر الاسهم الصاعدة حيث ارتفعت اسهم اتش.اس. بي.سي. ولويدز ورويال بنك اوف سكوتلاند ويو.بي.اس. ودويتش بوستبنك بنسب تتراوح بين 3. 0 و9. 9 في المئة. وحصلت السوق على بعض الدعم من المبيعات الافضل من المتوقع من تجار التجزئة الرئيسيين في الولايات المتحدة في اغسطس لكن الضعف المستمر في سوق العمل حد من هذه الاثار. وفي أنحاء أوروبا أغلق مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن ومؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت ومؤشر كاك 40 في بورصة باريس على انخفاض تراوح بين 4. 0 و6. 0 في المئة.
أسواق أميركا
وأغلقت الاسهم الاميركية مرتفعة في نهاية جلسة الخميس عقب موجة خسائر دامت أربع جلسات بعدما أعلنت متاجر تجزئة عن مبيعات أفضل من المتوقع. وبنهاية التعامل في وول ستريت ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى عند الاغلاق 94. 63 نقطة أي ما يعادل 69. 0 في المئة ليصل الى 61. 9344 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 49. 8 نقاط أو 85. 0 في المئة مسجلا 24. 1003 نقاط. وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 13. 16 نقطة أو 82. 0 في المئة الى 20. 1983 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 نحو 48 في المئة من ادنى اغلاق له في 12 عاما الذي سجله في التاسع من مارس.
وقال تقرير للصناعة ان قطاع الخدمات في الولايات المتحدة انكمش ثانية في أغسطس لكن مؤشرا يقيس أنشطة الاعمال سجل أعلى مستوى له في نحو عام. وقال معهد ادارة المعروض ان مؤشره للخدمات ارتفع الى 4. 48 نقطة في اغسطس من 4. 46 نقطة في يوليو. وكان هذا أعلى قليلا من متوسط تنبؤات المحللين في استطلاع رويترز وهو 48 نقطة. وتشير قراءة للمؤشر فوق 50 نقطة الى توسع في القطاع. وكانت المرة السابقة التي سجل فيها المؤشر 50 نقطة في سبتمبر عام 2008. وارتفع مكون أنشطة الاعمال في المؤشر الى 51.3 نقطة من 1. 46 نقطة في يوليو. وكانت قراءة اغسطس الاولى فوق 50 نقطة منذ سبتمبر الماضي. ويؤلف قطاع الخدمات نحو 80 في المئة من النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة ويتضمن شركات ومؤسسات مثل البنوك وشركات الطيران والفنادق والمطاعم.
رؤية يابانية
في الأثناء دعا زعيم الحزب الديمقراطي الياباني يوكيو هاتوياما إلى تنظيمات حكومية أكثر صرامة تتعلق بالمؤسسات المالية من أجل تلافي الوقوع في أزمة مالية أخرى. ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية عن هاتوياما أن النقاشات الدولية حول ضرورة إجراء إصلاحات على التنظيمات المالية بعد الأزمة المالية العالمية التي بدأت السنة الفائتة عقدت من أجل مواجهة «الانعكاسات على أصولية السوق المفرطة». وقال «إن تشديد التنظيمات الحكومية على أنشطة السوق الحرة هو امر مهم»، مضيفاً يجب أن تسعى الإصلاحات في التنظيمات إلى ضبط التأثير السلبي للعولمة وتطوير الإيجابيات. وجاء تصريح هاتوياما في خطابه الذي ألقاه في المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا.
وفي سياق متصل اعتبر رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه انه لا يزال «من المبكر» اعلان انتهاء الازمة المالية بعد بوادر التحسن الاخيرة في منطقة اليورو. وقال تريشيه في ندوة في فرانكفورت (غرب المانيا) «في الوقت الحالي لا تزال هناك حاجة لدعم القروض». وفي هذا الاطار ينوي البنك المركزي الاوروبي الابقاء على اجراءاته الاستثنائية الرامية الى مساعدة البنوك على اعادة تمويل نفسها لتشجيعها على تقديم المزيد من القروض في حين لا تزال هناك مخاوف قوية من حدوث نقص في الاعتماد. وحددت نسبة الفائدة الرئيسية منذ مايو على مستوى تاريخي هو 1% ويمكن للمؤسسات اقتراض مبالغ غير محدودة بهذه النسبة الجيدة لها من البنك المركزي الاوروبي. واكد المسؤول الفرنسي ان الوقت لم يحن بعد لتطبيق استراتيجية خروج من الازمة «لكنني اريد ان اقول صراحة ان البنك المركزي الاوروبي لديه استراتيجية للخروج واننا على استعداد لوضعها موضع التنفيذ» عندما يقتضي الامر. وكان رئيس البنك المركزي اعتبر في وقت سابق ان مرحلة الانكماش القوي للاقتصاد قد انتهت. لكنه حذر من الافراط في التفاؤل، مشيرا الى ان الانتعاش الاقتصادي يبدو شاقا وغير منتظم.
ومن أبرز الإصلاحات التي يدعو لها الخبراء من أجل ضبط أسواق المال تلك التي تتعلق بسلوك المصارف. وقالت صحيفة لا تربيون الفرنسية ان وزيرة الاقتصاد الفرنسية كاترين لاجارد كتبت للبنوك الفرنسية تحثها على تقديم المزيد من القروض للشركات والاسر. وذكرت لاجارد البنوك في خطاب وجهته للبنوك بالتزامها بمد الائتمان مقابل ما حصلت عليه من مساعدات حكومية ودعتها لمواصلة جهود الاقراض. وتصاعدت المخاوف من أن البنوك تحجم عن الاقراض خاصة للشركات الصغيرة على الرغم من ضخ أموال عامة في القطاع المالي. وأرسل الخطاب في اليوم نفسه الذي حث فيه جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الاوروبي جميع البنوك في منطقة اليورو على زيادة الاقراض.
