دعا الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الى عمل اسرع بشأن معاهدة جديدة للمناخ لتجنب ما قال انه قد يكون كارثة اقتصادية وزيادة في مستويات مياه البحار بما يصل الى مترين بحلول عام 2100. وقال: سندفع ثمنا باهظا اذا لم نتخذ اجراء.
وأبلغ مؤتمرا حول المناخ تحضره 155 دولة في جنيف عن مساع للتوصل الى اتفاق للامم المتحدة على مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري في ديسمبر في كوبنهاجن. وقال بان بعد جولة لمشاهدة جليد القارة القطبية الذائب قبالة النرويج إننا نندفع بسرعة نحو الهاوية، موضحا ان انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري لا تزال تتزايد بسرعة رغم خطط الحد من نموها.
وتابع بان في خطاب: تغير المناخ قد يتسبب في كارثة اقتصادية واسعة النطاق. وأضاف أنه وبنهاية هذا القرن ربما تزداد مناسيب مياه البحار بما بين نصف المتر ومترين. وجاء توقعه للزيادة في مناسيب مياه البحار أعلى بكثير من نطاق من 18 الى 59 سنتيمترا الذي أوردته لجنة من الخبراء تابعة للامم المتحدة في عام 2007.
ولم تشمل تقديراتهم امكانية حدوث ذوبان متسارع للجليد في القارة القطبية الجنوبية أو جزيرة جرينلاند. وقال بان عن المحادثات بشأن المناخ: رغم الدلائل والدعاوى من جانب شركات مستنيرة لانزال نواجه قصورا ذاتيا. وقال انه زار لتوه المحيط القطبي شمال النرويج ورأى التغير بعينه. وأضاف: الوضع لا يحتمل تحقيق تقدم محدود. نحتاج الى تقدم سريع في مفاوضات المناخ.
ويناقش المؤتمر الذي بدأ يوم الاثنين الماضي ويختتم اليوم الجمعة بحضور 1500 مندوب بينهم حوالي 20 رئيس دولة و80 وزيرا الموافقة على نظام جديد لتحسين الرقابة والمعلومات بشأن المناخ لمساعدة المزارعين والمستثمرين في مجال الطاقة.
ولا يتصل بشكل مباشر بمحادثات كوبنهاجن. ومحادثات جنيف هي ثالث مؤتمر عالمي حول المناخ. وساهمت اجتماعات في عامي 1979 و 1990 في وضع الاسس للمزيد من المراقبات العلمية واتفاقية الامم المتحدة حول المناخ عام 1992.
وتبذل بعض البلدان جهودا من أجل مواجهة الضغوط التي تأتيها من ناشطين بيئيين. وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيلون إن الحكومة تعتزم فرض ضريبة على الأسر والشركات قدرها 14 يورو (20 دولارا) لكل طن من الانبعاثات الكربونية. وأشار فيلون إلى أن هذا المبلغ أقل كثيرا من القيمة التي كانت قد توصلت إليها لجنة تضم جميع الأحزاب حيث كانت ترى فرض 32 يورو على كل طن من الانبعاثات الكربونية.
(الوكالات)