تعهد مسعود مير كاظمي المرشح لتولي منصب وزير النفط الايراني برفع انتاج الغاز الطبيعي في كلمته التي ألقاها أمام البرلمان قبيل ساعات من تصويت البرلمان على مجلس الوزراء الجديد المقترح من قبل الرئيس محمود أحمدي نجاد. وواجه أحمدي نجاد انتقاداً من جانب بعض أعضاء البرلمان لترشيحه عدة وزراء يفتقرون الى الخبرة في مجالاتهم بما في ذلك مير كاظمي وآخرون.

وقال مير كاظمي المهندس الصناعي الذي يمتلك القليل من الخبرة في قطاع النفط تتمثل الاهداف الرئيسية لبرنامجي في زيادة انتاج الغاز والبتروكيماويات باستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا.

وتابع: بالاخذ في الاعتبار سرعة منافسينا نحتاج الى تطبيق التكنولوجيا الحديثة. وتمتلك ايران ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا الا أن العقوبات المفروضة على البلاد والتي تمنع دخول التكنولوجيا الغربية اليها اضافة الى بعض الامور الاخرى عطلت تطوير ذلك القطاع الرئيسي. كما تفتقر البلاد الى الطاقة الانتاجية التكريرية الكافية لتلبية احتياجاتها من البنزين الامر الذي يدفعها الى استيراد كميات كبيرة. وشغل مير كاظمي منصب وزير التجارة في حكومة أحمدي نجاد السابقة ويراه البعض حليفا للرئيس.

وقال النائب محمد قاسم عثماني اعتراضا على ترشيح مير كاظمي: مهاراته وخبرته وخلفيته التنفيذية لا تتعلق بصناعات النفط والغاز. بينما أيد نواب آخرون ترشيح مير كاظمي. وبموجب قواعد البرلمان يجب أن يتحدث عدد متساو من النواب تأييدا واعتراضا على أي مرشح قبل اجراء عملية الاقتراع.

وفشل أحمدي نجاد عام 2005 في الحصول على الموافقة على أول ثلاثة اختيارات لمنصب وزير النفط بسبب المعارضة داخل البرلمان. ويواجه وزير النفط الجديد تحديات تتمثل في دعم انتاج النفط والغاز في ظل العقوبات التي فرضتها كل من الامم المتحدة والولايات المتحدة بسبب النزاع بشأن برنامج ايران النووي. ويتشكك الغرب في أن ايران تحاول تصنيع قنبلة نووية بينما تقول ايران أن البرنامج يهدف حصريا الى توليد الطاقة السلمية.

لكن قطاع الطاقة لا يزال يواجه المزيد من المصاعب. وأفادت قناة ان.دي.تي.في بروفت الاخبارية نقلا عن رئيس مؤسسة النفط الهندية اي.أو.سي أن الشركة المملوكة للدولة قد تنسحب من امتياز فارسي الايراني نظرا لتدهور وضعها المالي بسبب تقلب أسعار النفط العالمية. وقال س. بهوريا للقناة الاخبارية: الظروف تغيرت منذ دخلنا ايران.

في ذلك الوقت كان وضعنا المالي جيدا لكن الآن علينا الوفاء بالتزاماتنا في التكرير والتسويق. ومن ثم نراجع بالتأكيد الاستثمار في فارسي. وكانت شركات هندية حصلت عام 2002 على عقد خدمة للتنقيب في منطقة الامتياز الواقعة في مياه الخليج. وتملك كل من مؤسسة النفط والغاز الطبيعي التي تديرها حكومة الهند واي.أو.سي حصة نسبتها 40 بالمئة في الامتياز في حين تحوز شركة أصغر هي أويل انديا النسبة الباقية.

وكان مصدر كبير قال في نوفمبر الماضي ان ايران أقرت الجدوى التجارية لانتاج الغاز الطبيعي من امتياز فارسي الذي كانت الشركات تعتزم انفاق ثلاثة مليارات دولار لاستغلاله. وقالت قناة برس تي.في الاخبارية الايرانية في يونيو ان شركات هندية تعتزم انفاق نحو خمسة مليارات دولار لتطوير حقل غاز بحري في ايران وشحن الغاز الطبيعي المسال الى الهند.

(الوكالات)