يقول محللون ان جهود الهند لبعث الحياة في مفاوضات التجارة العالمية المتعثرة من خلال استضافتها اجتماعا لوزراء التجارة الرئيسيين بجولة الدوحة هي محاولة أخرى من جانب البلاد لفرض سلطتها على الساحة الاقتصادية العالمية.
كما يعتقد البعض أنها محاولة من جانب الهند لبذل جهود جدية لكسر الجمود بعد فشل المفاوضات السابقة بسبب خلافات حادة بين الولايات المتحدة والهند والصين حول شروط الية الحماية الخاصة لوقاية المزراعين الفقراء من الارتفاع الحاد في الواردات منخفضة الاسعار. ويقول متشائمون ان المفاوضات التي دعا اليها وزير التجارة الجديد اناند شارما محاولة لتجنب اللوم بشأن احتمال انهيار جولة الدوحة التابعة لمنظمة التجارة العالمية بعد سنوات من تشهير وسائل الاعلام الغربية بتعثرها. وقال باي بانانديكار رئيس مؤسسة ار.بي.جي الاقتصادية الخاصة: تتمتع الهند الان بمكانة في الاقتصاد العالمي نظرا لحجم اقتصادها وتعدادها السكاني ولا يمكن تجاهل هذه الحقيقة.
لذلك يجب أن يكون للبلاد كلمة. وساعد تسجيل نمو اقتصادي قوي بلغ نحو سبعة بالمئة خلال فترة التراجع العالمي الهند على اعادة جذب الانتباه اليها وعلى امتلاك نفوذ جديد. وشاركت الهند التي يدعمها اقتصاد يقدر بتريليونات الدولارات ونمو اقتصادي كبير في عدة منتديات عالمية رفيعة المستوى مثل قمة مجموعة العشرين للبلدان الصناعية والنامية واجتماع البرازيل وروسيا والهند والصين لاكبر الاسواق الناشئة في العالم.
وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما قال ان مواجهة التحديات العالمية في غياب قوى كبرى مثل الصين والهند والبرازيل يبدو توجها خاطئا. والاجتماع الذي يعقد هذا الاسبوع أول اجتماع كبير لوزراء التجارة بجولة الدوحة منذ يوليو تموز عام 2008 حينما باءت مفاوضات مكثفة استمرت تسعة أيام بفشل كبير. ولا تزال مسألة الحماية تشكل هاجساً كبيراً بالنسبة للمفاوضات.
وتبذل تايلاند أكبر بلد مصدر للارز في العالم جهودا لتضييق الخناق على ملكية الاجانب للاراضي الزراعية بالبلاد عقب صدور تقارير بأن بلدانا غنية مستوردة للمواد الغذائية في الشرق الاوسط تقتنص مساحات شاسعة من الاراضي في الدول الاشد فقرا.
وتعكف وزارة الزراعة التايلاندية على صياغة مشروع قانون من شأنه أن يفرض لوائح جديدة لمنع تحويل الاراضي الزراعية بالبلاد الى أغراض جديدة مثل التصدير لبلد أو منطقة معينة أو للاستخدام في صناعات أخرى مثل السياحة.
ووفقا لمشروع القانون سيسمح للمزارعين بالتحول الى زراعة محاصيل أخرى مجزية كما ستشكل الحكومة لجانا فرعية للاشراف على الزراعات الملائمة لكل منطقة. وقال نيكورن جامنونج المستشار بوزارة الزراعة: انتهينا من اعداد مشروع القانون. وسيصدق مجلس النواب على القانون في وقت قريب ولدى الحكومة سياسة واضحة جدا تتمثل في عدم السماح للاجانب بامتلاك شركات زراعية بالبلاد.
ويحظر قانون الشركات الاجنبية التايلاندي الذي أقر منذ عقود على الاجانب امتلاك شركات زراعية بالبلاد. لكن منتقدين يشيرون الى وجود ثغرات منها على سبيل المثال امكانية تأسيس الاجانب مشروعات مشتركة بشرط أن يملك تايلانديون حصة لا تقل عن 51 بالمئة منها. وقال نيكورن ان وزارة الزراعة ستعمل على تعديل ذلك القانون وسد أي تغرات موجودة به.
(الوكالات)