مع انخفاض أسعار الفائدة الى مستويات قياسية واستمرار تضرر البنوك بسبب الازمة المالية بدأ بعض المدخرين الفرنسيين العودة الى الجذور واستثمار أموالهم في تربية الابقار.

وفي الوقت الذي يعرض فيه «الدفتر أ» وهو أكثر حسابات التوفير انتشارا في فرنسا عائدا يزيد قليلا على واحد في المئة يمكن لملاك الابقار توقع عوائد تتراوح بين أربعة وخمسة في المئة على استثمار أولي قيمته حوالي 1200 يورو «1700 دولار» سنويا حسبما يقول مروجون لتلك الفكرة.

وعلى خلاف سوق الاسهم يعرض هذا الاستثمار في الابقار على أنه ينطوي على مخاطر أقل وتعتمد المكاسب على بيع نتاج القطيع.

وقال بيير مارجري مدير شركة جيستيل وهي شركة في جنوب شرق فرنسا تديرنحو 30 ألف رأس نيابة عن 1000 مستثمر ان المبيعات تضاعفت في العام المنصرم.وأضاف تشتري بقرة واحدة او أكثر يتم تأجيرها الى مزارعين محترفين.

يتزايد القطيع الخاص بك عاما بعد عام. القطيع الذي يضم 20 بقرة سيدر عليك واحدة اضافية كل عام.. وهذا يعادل تقريبا أربعة الى خمسة بالمئة.

ورغم أن معدل المواليد بين القطيع أعلى من ذلك الا أن نسبة من الناتج تعوض الوفيات في حين يباع قسم منه لتغطية التكاليف.

غير أن الزيادة الصافية يمكن أن ترتفع في عام خصب الى سبعة في المئة.وقيم الابقار متقلبة اعتمادا على سعر اللحوم والحليب وعلف الحيوان. غير أن مارجري قال ان أمن الغذاء العالمي يدعم السوق وان تكلفة البقرة الواحدة لم تتغير بدرجة تذكر هذا العام رغم انخفاض أسعار الحليب.

وعقود تأجير الابقاء ليست جديدة غير أنه في بلد يفتخر بتراثه الزراعي وجدت الفكرة صدى جديدا في أعقاب الازمة المالية الحالية مع ابتعاد بعض المستثمرين عن الاسهم المتقلبة واتجاههم الى قيم أكثر تقليدية. (رويترز)