هبطت الاسهم الاوروبية في أوائل معاملات أمس مواصلة خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي ومتأثرة بالخسائر الحادة التي منيت بها وول ستريت وأسواق اسيا.وكانت أسهم البنوك من بين الاشد تضررا في بورصات أوروبا أمس.
وبحلول الساعة 0712 بتوقيت جرينتش هبط مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 0.1 بالمئة الى 952.98 نقطة . ولا يزال المؤشر الذي فقد 1.8 بالمئة أول من أمس الثلاثاء مرتفعا بنسبة 48 بالمئة منذ هبوطه الى أدنى مستوى في مارس الماضي.
وهبط مؤشر داو جونز ستوكس لاسهم البنوك الاوروبية 1.4 بالمئة اليوم مع انخفاض سهم بانكو سانتاندر 1.7 بالمئة وسهم اونيكريديت 2 بالمئة.
خطوات
وقد انخفضت الاسهم الاميركية 2 بالمئة أمس الثلاثاء متأثرة بتجدد القلق بشأن متانة المؤسسات المالية الاميركية والمخاوف من أن تكون موجة الارتفاع الحادة في سوق الاسهم منذ اوائل مارس الماضي قد تجاوزت خطى الانتعاش العالمي.
كما أنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير على خلفية خسائر الأسهم الأميركية في تعاملات مساء أمس ببورصة وول ستريت في نيويورك وصعود الين أمام الدولار.
تراجع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 249.60 نقطة أي بنسبة 2.37% إلى 10280.46 نقطة.في الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس للاسهم الممتازة بمقدار 18.96 نقطة بنسبة 1.96% إلى 949.81 نقطة .
سياسة
ولكن الأسهم الصينية ارتفعت أمس مدفوعة بالأسهم المصرفية بناء على توقعات بأن البلاد لن تشدد سياساتها النقدية.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا« ان مؤشر شنغهاي المجمع الرئيسي ارتفع 25, 31 نقطة ،بنسبة 16, 1 % ليقفل عند 97, 2714 نقطة.
وارتفع مؤشر شنتشن المركب 67, 124 نقطة بنسبة 17, 1 % ليقفل عند 95, 10738 نقطة.
وانخفضت قيمة التداول المجمعة في البورصتين لتصل إلى 04, 137 مليار يوان (06, 20 مليار دولار أميركي) مقابل 03, 161 مليار يوان في يوم التداول السابق.
وارتفعت أسعار 562 إصدارا وانخفضت أسعار 274 إصدارا في بورصة شنغهاي، فيما ارتفعت أسعار 491 إصدارا وانخفضت أسعار 248 إصدارا في بورصة شنتشن.
ومن جهة اخرى اجتمع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء في العاصمة البلجيكية بروكسل للتحضير لقمة مجموعة دول العشرين المقرر انعقادها في 25 من الشهر الجاري بمدينة بيتسبرج الأميركية.
وتناول الاجتماع ، الذي وصف بأنه غير رسمي ، الاقتراح الذي تدعمه ألمانيا وفرنسا والداعي إلى تحديد مكافأت مديري البنوك وتشديد القواعد المعمول بها في البنوك الكبرى.
اجتماع
كما يدرس وزراء مالية الاتحاد الأوروبي رفع مساهمة دول الاتحاد في صندوق النقد الدولي.
ومن المنتظر أن يبدأ الاجتماع قبل الظهر بحضور رؤساء البنوك المركزية في منطقة اليورو ثم يقتصر في وقت لاحق على وزراء مالية الدول السبع والعشرين أعضاء الاتحاد الأوروبي.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد طالبت عقب لقاء القمة الذي عقدته مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس الأول الاثنين بالعاصمة برلين بأن تسفر قمة مجموعة دول العشرين المقبلة عن نتائج ملموسة فيما يتعلق بتشديد القواعد الخاصة بصرف مكافأت لمديري البنوك وإدخال إصلاح شامل على أسواق المال العالمية.
من جانبه ، أشار ساركوزي خلال حديثه إلى اعتزام بلاده وألمانيا تغيير الأوضاع مثل منع تكرار المبالغات في المضاربات والإدارات المالية.
وأضاف ساركوزي أن فرنسا وألمانيا تعتزمان تطبيق اللوائح المشددة الخاصة بصرف مكافأت مديري البنوك حتى إذا لم تلتزم بها بقية دول المجموعة. وترجع هذه القضية إلى أن بنوكا كبيرة وهامة تعرضت لأزمات حادة كادت أن تعرضها للانهيار منذ بداية الأزمة الاقتصادية الأمر الذي استلزم تدخل الدولة لإنقاذها.وكان بيير شتاينبروك وزير المالية الألماني قد دعا مؤخرا إلى تسهيل إجراءات إشهار إفلاس البنوك الكبيرة.
تقرير
وقالت الغرفة التجارية للاتحاد الاوروبي في الصين أمس ان الصين تتقاعس عن اجراء الاصلاحات اللازمة لفتح اقتصادها أمام الشركات الاجنبية الامر الذي يقف بدوره عائقا أمام المنافسة ويهدد تحول البلاد الى نموذج جديد للنمو المستدام. وذكرت الغرفة في تقريرها السنوي أن مستوى التدخل الحكومي في السياسة الصناعية والقيود المفروضة على الاستثمار الاجنبي ارتفعا خلال السنوات الثلاث الاخيرة الامر الذي يقلل من جاذبية الصين أمام الشركات الاوروبية.
وقال جورج فوتكه رئيس الغرفة خلال مؤتمر صحافي يجب البدء في حملة الاصلاح مرة أخرى.وجاء في تقرير الغرفة أن الشركات التي تمثلها والبالغ عددها 1400 شركة لا تزال متفائلة بشأن الصين وبشأن الاحتمالات الخاصة بها. وأضاف التقرير الا أنه عبر القطاع الصناعي لا يزال يعترض الشركات الاوروبية بعض القضايا المتعلقة بدخول السوق والشفافية القانونية والسياسية وحماية حقوق الملكية الفكرية.
وعلاوة على ذلك فقد لاح شبح الحماية التجارية وتفاقمت مخاوف الشركات الاوروبية من الميل الى تفضيل الشركات المحلية على تلك الاجنبية.
وأشارت الغرفة الى فشل أكبر شركات في العالم في مجال تشغيل طاقة الرياح في الحصول على مشروع واحد فقط في الصين كمثال على التمييز الذي تواجهه الشركات الاجنبية.
وقال فوتكه ان الشركات الاجنبية تعرضت للاستبعاد المنهجي من خلال تصميم عمليات تقديم عروض تفضل الشركات المحلية.
وأدت الاجراءات الواسعة للاصلاح وفتح اقتصاد البلاد بعد الازمة المالية التي شهدتها في الفترة بين عامي 1997 و1998 الى انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية في عام 2001 الامر الذي شكل دفعة قوية لتحقيق النمو.
وقال التقرير الا أنه خلال السنوات الاخيرة لاحظت الغرفة الاوروبية تباطؤا تدريجيا - وفي بعض الحالات تحولا جزئيا - في عملية فتح الاقتصاد. وحذرت الغرفة أنه في حال تقاعس الصين عن الاصلاحات الاساسية التي تمس الحاجة اليها فان الامر سيؤثر على قدرتها التنافسية وقد تخفق البلاد في تحقيق النمو المستهدف بين ستة وثمانية بالمئة سنويا خلال السنوات العشر القادمة.
(وكالات)