ارتفعت وتيرة جني الأرباح في أسوق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس، مما أدى الى تخلي المؤشرات عن المكاسب التي حققتها في الأيام الثلاثة الماضية، فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 97, 0% مغلقا عند مستوى 1878 نقطة، وانخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 2859 نقطة وبنسبة 94, 1% تحت ضغط من عمليات بيع مكثفة على أسهم العقار والطاقة.
ومع الانخفاض الذي شهدته الأسواق فقد خسرت الأسهم المتداولة في سوق الإمارات نحو 3, 6 مليارات درهم من قيمتها السوقية متراجعة إلى مستوى 417 مليار درهم. وسجل المؤشر العام لسوق الإمارات انخفاضا بنسبة 49, 1% مغلقا عند 2872 نقطة وسط تراجع في أحجام السيولة المتداولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 730 مليون درهم.
وكانت الأسهم القيادية الأكثر تعرضا لجني الأرباح حيث انخفض اعمار إلى 33, 3 دراهم وارابتك 81, 2 درهم، وسجلت أسهم عقار ابوظبي انخفاضا كبيرا بقيادة الدار الذي بلغ 69, 4 دراهم وصروح 03, 3 دراهم.
وبرغم الانخفاض المسجل في الأسعار إلا أن الأسهم استطاعت تقليص خسائرها بنهاية الجلسة، وذلك اثر ظهور طلبات شراء خاصة على الأسهم الثقيلة.
تقليص الخسائر
وقال المحلل المالي خالد باسرده إن السوق شهدت تراجعا قويا منذ بداية الجلسة تحت ضغط عمليات جني الأرباح بالدرجة الأولى إلا أن الأسعار عادت للتماسك وتقليص خسائرها في آخر التعاملات.
وأوضح باسرده أن طلبات شراء ظهرت في الساعة الأخيرة من الجلسة وساهمت في عودة التماسك للأسهم والتقليل من حدة تراجعاتها، مشيرا إلى أن طلبات الشراء تركزت على اسهم العقار التي سجلت تراجعا لليوم الثاني على التوالي مما جعلها مغرية للشراء.
وقال إن تراجع الأسعار كان أمرا متوقعا بعد الارتفاعات في السابق. مشيرا إلى أن السوق خالف التوقعات عندما ارتفع منذ بداية شهر رمضان وبشكل متواصل حتى جلسة الأمس التي شهدت انخفاضا نتيجة جني الأرباح.
وأكد أن التراجع يعد امراً صحيا ومطلوبا لإيجاد التوازن في تحركات الأسعار، مشيرا إلى انه من المهم حاليا استقرار السوق عند هذه المستويات قبل ان يعود لاستئناف ارتفاعه مجددا. وقال إن تزامن تراجع أحجام التداولات مع انخفاض الأسعار يشير إلى أن شريحة من المتعاملين تفضل الاحتفاظ بأسهمها وعدم البيع، وذلك نظرا لقناعتها بان الأسواق مازالت تحتفظ بقوتها.
سوق دبي
وفي تفاصيل التعاملات في سوق دبي المالي فقد ارتفعت وتيرة جني الأرباح مع بداية الجلسة مما ساهم في انخفاض شامل لجميع الأسهم المدرجة التي عادت بعد ذلك إلى التماسك وتقليص الخسائر بشكل واضح مع نهاية التعاملات.
وكان من المتوقع حدوث عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات المسجلة خاصة على الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي انخفض إلى 26, 3 دراهم قبل أن يعود لتقليص خسائره ويغلق عند مستوى 33, 3 دراهم وسط استمرار استحواذه على النصيب الأكبر من التداولات.
كما تراجع ارابتك إلى 81, 2 درهم وبنسبة تجاوزت 2% مقارنة باليوم السابق وساهم انخفاض سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 61, 3 دراهم في التأثير سلبا على المؤشر العام للسوق نظرا لما يتمتع به من ثقل وزني. وتمكنت بقية الأسهم من الإغلاق على تراجعات طفيفة مع ختام الجلسة بعدما كانت متراجعة بقوة طيلة أكثر من ساعتين.
وأغلق سهم السوق على 79, 1 درهم ودبي للاستثمار 18, 1 درهم والعربية للطيران 02, 1 درهم فيما خالف سهم بنك دبي الإسلامي الاتجاه العام لسوق وأغلق على ارتفاع طفيف عند مستوى 62, 2 درهم. وبالتزامن مع تراجع الأسعار انخفضت السيولة المتداولة وبلغت قيمة الصفقات المنفذة 466 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 259 مليون سهم نفذت من خلال 5482 صفقة. وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات فقط وحافظت أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.
سوق أبوظبي
وكانت وتيرة التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية أعلى من تلك المسجلة في دبي وذلك لتعرض سوق العاصمة لموجة جديدة من علميات جني الأرباح على الأسهم القيادية مما ساهم في انخفاض المؤشر بنسبة 84, 1% مغلقا عند 2859 نقطة خاسرا نحو 53 نقطة دفعة واحدة ومتخليا بذلك عن مستوى 2900 نقطة التي اخترقها أمس الأول.
وجاء التأثير الأكبر على سوق ابوظبي من التراجع الذي أصاب أسهم قطاعات العقار والطاقة والبنوك على وجه التحديد، حيث انخفضت أسعار أسهم هذه القطاعات بنسب كبيرة. فقد انخفض سهم الدار إلى 69, 4 دراهم وصروح 03, 3 دراهم ورأس الخيمة العقارية 72 فلسا وقاد التراجع في قطاع الطاقة سهم آبار الذي انخفض لليوم الثاني على إلى 50, 2 درهم رغم التوضيحات التي قدمتها الشركة عن نتائجها للنصف الثاني من العام الجاري. وسجل سهم طاقة انخفاضا كبيرا إلى 59, 1 درهم وبلغ دانة غاز 14, 1 درهم.
وكان سهم بنك ابوظبي الوطني الأكثر خسارة في قطاع البنوك بعدما تراجع إلى 4, 13 درهماً تلاه الخليج الأول مسجلاً 4, 16 درهماً. وبلغت قيمة التداولات في سوق ابوظبي 262 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 102 مليون سهم نفذت من خلال 2694 صفقة. ومن إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 5 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة.
ناصر عارف
