اعلنت البرازيل خطتها لتعزيز سيطرتها على حقول النفط الضخمة في المياه العميقة، بجعلها شركتها العامة بتروبراس الشركة العاملة الوحيدة وتأمين 30% على الاقل من العائدات في المناطق المستثمرة من قبل شركات اجنبية.

وتعتبر هذه الاحتياطات النفطية «جواز سفر للمستقبل» لهذا السبب كان لا بد من وضع قوانين جديدة للقطاع من خلال تحديث قانون 1997 الخاص بالنفط، كما اعلن الرئيس لويس ايناسيو لولا دا سيلفا لدى عرضه التدابير الجديدة.

ووضع قانون 1997 حدا لاحتكار بتروبراس واقر نظام امتيازات. لكن هذا النظام لا يزال ساريا بالنسبة للحقول القديمة. فهذه الحقول الشاسعة التي اكتشفت اواخر 2007 في مياه المحيط الاطلسي قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد، قد تحتوي على نحو خمسين مليار برميل من الخام تحت طبقة كثيفة من الملح.

واذا تأكدت هذه الاحتياطات فستجعل من العملاق الاميركي الجنوبي خلال عشر سنوات في مصافي اكبر منتجي النفط الخام على وجه الكوكب. واكد الرئيس البرازيلي ان بفضل بتروبراس التي تملك الدولة 55% من اسهمها، ستصبح البرازيل «امة كبيرة» بين ابرز الدول المصدرة للخام. وأعلن رئيس الدولة ان عائدات النفط ستستثمر في صندوق خاص بالتربية والعلوم والتكنولوجيا وكذلك في محاربة الفقر.

والقوانين الجديدة كانت موضع مناقشة خلال ما يقرب من سنة وستحال بصفة عاجلة الى البرلمان كما ستطرح للموافقة في غضون تسعين يوما. وقد تصبح اداة سياسية في اطار الانتخابات الرئاسية في 2010 التي لن يتمكن لولا من الترشح فيها بحكم الدستور الذي لا يسمح له بولاية رئاسية ثالثة.

وقال وزير الطاقة ادسون لوابو ان القانون الجديد حول النفط ينص ايضا على انشاء «مؤسسة عامة جديدة للادارة» تكلف بتمثيل الدولة في التفاوض بشان العقود لتقاسم الانتاج. وهذه المؤسسة لن تهتم بعمليات الاستخراج ولا بالانتاج كما انها لن تقوم باي استثمار لكن سيكون لها كلمة تقولها حول كيفية الاستثمار. واعلنت بتروبراس في مذكرة الى الاسواق قبل بضع ساعات من مداخلة لولا دا سيلفا انها ستكون الشركة العاملة الوحيدة في حقول النفط وسيكون لها بالتالي السيطرة على الانتاج.

لكن من الممكن ان تمنحها الدولة «امتيازا حصريا» للاستثمار، اما «اطلاق استدراجات عروض مع حرية المشاركة للمؤسسات» الخاصة. وفي المناطق التي ستطلق فيها استدراجات عروض سيكون لبتروبراس «مشاركة ب30% على الاقل» كما سيكون بامكانها «المشاركة في استدراجات عروضلالا على قدم المساواة مع الشركات الخاصة وكذلك رفع حصتها في الارباح.

وقال الخبير في القطاع ادريانو بيرس من المركز البرازيلي للبنى التحتية الاسبوع الماضي ان اعطاء بتروبراس حصرية العمل في الحقول النفطية «قد لا يعجب الشركات النفطية الاجنبية» خصوصا وان الاخيرة لن يكون لها اي سيطرة على تكاليف الانتاج. ورأت الكونفدرالية الوطنية للصناعة في بيان ان القوانين الجديدة «تولد شكوكا بالنسبة للاستثمار الخاص».

(الوكالات)