أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أملها في التوصل إلى حل لمشكلة شركة أوبل الألمانية لصناعة السيارت والمملوكة لمجموعة جنرال موتورز الأميركية وذلك قبل موعد الانتخابات البرلمانية المقررة بألمانيا في السابع والعشرين من الشهر الجاري.
وقالت المستشارة لإذاعة بافاريا إن حكومتها تعمل على التوصل إلى حل قبل موعد الانتخابات. وكانت مجموعة جنرال موتورز قد أجلت قرارها حول مستقبل أوبل فيما تؤيد الحكومة الألمانية قبول عرض ماجنا النمساوية الكندية للصناعات المغذية للسيارات للاستحواذ على أوبل.
ومن ناحية أخرى أفاد تقرير صحافي أن اقتصار المساعدات التي تعتزم الحكومة الألمانية تقديمها لشركة أوبل للسيارات على أفرع الشركة داخل ألمانيا فحسب هو أمر مخالف لقوانين الاتحاد الأوروبي. وقال تقرير لصحيفة «فاينانشيال تايمز دويتشلاند» استنادا إلى خطاب من وزارة الاقتصاد الألماني حصلت الصحيفة على نسخة منه إن قانون الاتحاد الأوروبي لا يسمح بمثل هذا الإجراء.
وأشارت الصحيفة إلى أن خطاب الوزارة يؤكد على أن قانون الاتحاد الأوروبي ينص على أن الإجراء القاضي بالحفاظ على بعض مواقع الشركة في دولة عضو بالاتحاد الأوروبي لا يمثل مسوغا مقبولا لمنح المساعدات الحكومية لها. وكان فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الألماني ومرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب المستشار في الانتخابات المقبلة صرح مؤخرا بأن الشرط الأساسي لتقديم المساعدات الحكومية لشركة أوبل هو ضمان بقاء هذه المساعدات داخل مواقع الشركة في ألمانيا.
ووفقا لمعلومات الصحيفة يمكن لمجلس إدارة جنرال موتورز أن يختار الأسبوع المقبل بين أحد خيارات أربعة لإصلاح أوضاع أوبل من بينها بيع الشركة إلى إحدى الجهتين الراغبتين وهما شركة ماجنا أو مجموعة آر إتش جي الدولية للاستثمارات المالية ومقرها بلجيكا. وأفاد التقرير بأن هناك أيضا خطة أخرى لإصلاح أوضاع أوبل من خلال جنرال موتورز نفسها بمساعدة ممول يتولى تمويل الخطة أثناء مرحلة مؤقتة، وأن هناك أخيرا سيناريو يتمثل في إصلاح أوبل من خلال إجراء تفليسة للشركة.
وفي موضوع آخر أعلن المكتب الاتحادي للاقتصاد والرقابة على التصدير أن ثمة فرصة جديدة سانحة لعدد كبير من الراغبين في الاستفادة من برنامج الحكومة الألمانية لدعم قطاع السيارات بعد نفاد الميزانية المخصصة للبرنامج. ويتضمن البرنامج صرف مكافآة مالية لصاحب السيارة القديمة التي مضى على إنتاجها تسعة أعوام على الأقل في حال تسليمها للخردة واقتناء سيارة جديدة صديقة للبيئة.
وذكر المكتب الاتحادي للاقتصاد والرقابة على التصدير في بيانه أنه بوصفه الجهة المخولة لتلقي طلبات الراغبين للاستفادة من البرنامج المذكور أعد قائمة انتظار ل15 ألف طلب يمكن لأصحابها أن يحصلوا لاحقا على المكافآة المالية في حال رفض المكتب لطلبات قدمت سابقا. وطبقا لبيانات المكتب فإن من المنتظر أن تنفد قريبا الميزانية المخصصة لهذا البرنامج.
وأضاف المكتب في بيانه أنه وزع المكافأة المالية حتى الآن على أكثر من 98% من الذين تقدموا بطلبات للاستفادة من البرنامج. وكانت الحكومة الألمانية قد أعلنت في أبريل الماضي زيادة الميزانية المخصصة للبرنامج بنسبة 200 بالمائة تقريبا لتصل إلى خمسة مليارات يورو. يذكر أن الميزانية التي أقرتها الحكومة الألمانية في بداية البرنامج بلغت 5,1 مليار يورو لتقديم حوافز تشجيعية بقيمة 2500 يورو لكل من يرغب في التخلي عن سيارته القديمة وشراء أخرى جديدة.
(د ب أ)
