قال تيم كلارك رئيس شركة طيران الإمارات ان ارتفاع أسواق الأسهم العالمية والدلائل على عودة ثقة المستثمرين يشيران إلى إمكانية تحسن الطلب العالمي على السفر الجوي بحلول منتصف عام 2010. وقال كلارك الذي تولى رئاسة الشركة منذ عام 2003 انه ما لم يحدث انهيار آخر لأسواق الأسهم أو يظهر دليل على تعمق الكساد فإنه من المرجح أن يعود انفاق المستهلكين بحلول العام المقبل ومن شأن ذلك الاتجاه أن يؤثر إيجابياً على شركات الطيران العالمية.

وقال كلارك لرويترز: على أساس رؤيتنا المستقبلية أعتقد أن الوضع سيكون جيداً. أعتقد أن الامور ستبدأ في العودة الى مسارها خلال صيف العام المقبل. وتمثل تعليقات كلارك تحولاً كبيراً عن توقعاته التي أدلى بها في وقت سابق من العام.

ففي يونيو أخبر كلارك رويترز على هامش مؤتمر لشركات الطيران في كوالالمبور أن (كل يوم يشهد معركة حامية) وأن شركته التي تتخذ من دبي مقراً خفضت أسعارها بنسبة 30 % من أجل تحفيز الطلب.

وفي مايو أعلنت طيران الامارات عن تراجع بنسبة 72% في صافي أرباحها السنوية الا أن توقعات كلارك تحسنت بعد الاداء الذي فاق التوقعات خلال فصل الصيف الجاري. ورفعت الشركة اسعارها بنحو 22 % منذ يونيو ولم تسجل أي تراجع في عوامل الحمولة. وارتفعت حركة المسافرين أكثر من 20 بالمئة خلال الصيف مقارنة بالعام السابق.

وقال كلارك ان رفع الاسعار ساعد الشركة على المضي قدما لتحقيق ربحية. وأشار الى أن الامر قد يستغرق مزيداً من الوقت كي تشهد شركات الطيران انتعاشاً كاملاً في الطلب، مؤكداً تعليقات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) الاسبوع الماضي حينما قال ان انتعاش حركة النقل الجوي قد بدأ الا أنه من المرجح أن يكون متقلباً وضعيفاً.

وطيران الإمارات في الوقت الحالي هي المستهلك المنفرد الاكبر لطائرة بوينج من طراز 777 وكذلك مشتر كبير لطائرات ايرباص. وأشار كلارك الى أنه غير متأكد مما اذا كانت الشركة ستشتري أي طائرات خلال معرض دبي للطيران المقرر عقده في نوفمبر. ولدى الشركة حاليا طلبات لطائرات بقيمة 52 مليار دولار باستثناء الخيارات.

وأضاف كلارك : في الوقت الراهن نتكيف مع ما لدينا. ولا يعني ذلك أننا لن نقوم بشيء خلال العام المقبل. ويرى كلارك أن هناك طلباً كامناً كبيراً على السفر خاصة من المسافرين الى الولايات المتحدة. وتتوقع الشركة في نهاية الامر أن تضيف وجهات أخرى للولايات المتحدة تشمل سان فرانسيسكو والتي قد تبدأ الخدمة بها أوائل عام 2011. وقال كلارك: خلال ذلك الكساد العميق سجلت الشركة ارتفاعاً بنسبة 20 بالمئة. فماذا ستفعل الشركة الصيف القادم إذا عادت الامور الى طبيعتها.

«رويترز»