وجهت جائزة زايد لطاقة المستقبل دعوة أخيرة للافراد والشركات والهيئات غير الحكومية في العالم ممن يتميزون بالقدرة على ابتكار حلول عملية وريادية في مجال الطاقة المتجددة لتقديم طلبات ترشحهم للدورة الحالية من الجائزة خلال الأسابيع الثمانية المتبقية لإغلاق باب استلام الطلبات في موعد أقصاه 16 أكتوبر2009.
وتتيح الجائزة التي انطلقت للمرة الأولى في عام 2009 فرصاً متكافئة أمام الجميع لترشيح أنفسهم أو تزكية آخرين من أصحاب الإبداعات في مجال الطاقة المتجددة مما يجعلها الجائزة الأكثر مصداقية واستقلالية بين نظيراتها على مستوى العالم. وتضع جائزة زايد لطاقة المستقبل عنصر الإبداع في صدارة المعايير المعتمدة لديها في تقييم طلبات الترشيح خاصة وأن العمل على تطوير حلول مبتكرة في مجال الطاقة النظيفة يشكل واحداً من أبرز التحديات التي تواجه العالم اليوم.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر مدير عام جائزة زايد لطاقة المستقبل: أصبح البحث عن حلول الطاقة البديلة ضرورة ملحة اليوم سيَّمَا وأنه من المهم تلبية احتياجاتنا المتزايدة من استهلاك الطاقة والحد من الآثار السلبية للتغير المناخي وضمان النمو المستدام في آن معاً. ولكن هذه الحلول تتطلب نهجاً غير تقليدي يتضافر فيه الابتكار التقني والتنمية الاجتماعية وكذلك الجدوى الاقتصاديّة.
وتم إطلاق جائزة زايد لطاقة المستقبل في عام 2008 برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتحمل الجائزة اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الأب المؤسس للدولة الذي أرسى أسس الاستدامة وحماية البيئة ودعم ثقافتهما بكافة السبل.
وتهدف هذه الجائزة السنوية إلى تكريم الابتكار والرؤية بعيدة المدى والريادة في مجال الطاقة والتقنيات المتجددة. وتبلغ قيمتها الإجمالية 2,2 مليون دولار منها 5 ,1 مليون دولار للفائز الأول و350 ألف دولار لكل واحد من المتأهلين النهائيين بواقع اثنين كحد أقصى.
وتحظى جائزة زايد لطاقة المستقبل بدعم شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) والتي توفر منصة تعاون عالمية للمشاركة المفتوحة في البحث عن حلول لعدد من القضايا الأكثر إلحاحاً في مواجهة البشرية وفي مقدمتها أمن الطاقة والتغير المناخي وتطوير الخبرات البشرية في مجال التنمية المستدامة.
وتتميز جائزة زايد لطاقة المستقبل بأنها متاحة أمام أي فرد أو شركة أو هيئة غير حكومية ممن يستطيعون تقديم حل عملي في مجال الطاقة النظيفة. ويمكن تزكية أي طرف أو الترشح مباشرة من خلال زيارة موقع الجائزة على الإنترنت zayedfutureenergyprize.com. وبمجرد استلام طلب الترشيح سيقوم منظمو الجائزة بدعوة المرشحين لتقديم طلب رسمي وفقاً لمعايير محددة.
واستقطبت جائزة زايد لطاقة المستقبل في العام الماضي 204 تزكيات و150 طلب ترشيح من أكثر من 50 بلداً حول العالم. وأما في العام الحالي فقد تم حتى الآن استلام ما يزيد على 350 طلب ترشيح من أكثر من 60 بلداً. كما سجل 225 طرفاً أسماءهم مبدئياً بقصد تقديم طلب الترشيح فيما بعد علماً أن المدة المتبقية لإغلاق باب الترشيح هي 8 أسابيع تنتهي في 16 أكتوبر2009.
وستقوم لجنة الاختيار وفريق التحكيم في جائزة زايد لطاقة المستقبل بدراسة طلبات الترشيح ليتم منح الجائزة بتاريخ 19 يناير 2010 خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي. وتضم لجنة التحكيم عدداً من الشخصيات البارزة من ذوي الخبرة في مجال حلول الطاقة والاستدامة. ويرأس لجنة التحكيم الدكتور راجندرا كومار باشوري الذي يرأس الهيئة الحكومية المشتركة للتغير المناخي والحائز أيضاً على جائزة نوبل للسلام.
وذهبت جائزة الدورة الماضية لـ ديبال تشاندرا باروا العضو المنتدب المؤسس لشركة جرامين شاكتي التي تسعى لتقديم طرق طموحة لتزويد سكان المناطق الريفية في بنغلادش بحلول الطاقة المتجددة على.
وقد استفاد من ابتكارات باروا حوالي مليونا شخص في تلك المناطق. وتتجلى إسهامات شركة جرامين شاكتي في تدريب النساء القرويات في المناطق الريفية في بنغلادش على اعتماد الطاقة الشمسية كمصدر تقني للطاقة وتشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة الخضراء. وقد استفاد باروا من مال الجائزة لتأسيس منحة زايد لطاقة المستقبل في بنغلادش من أجل تعليم النساء القرويات كيفية تأسيس شركاتهن الصغيرة بالاعتماد على حلول الطاقة المستدامة.
وخلص الدكتور سلطان الجابر إلى القول: من المهم أن تنتشر حلول الطاقة المتجددة وأن يتم استخدامها بشكل واسع كما هو الحال مع المبادرات الناجحة التي حققها ديبال. وتسعى جائزة زايد لطاقة المستقبل بشكل خاص إلى رعاية كافة الأفكار المبدعة التي يمكن تطبيقها على نطاق واسع في أي مجتمع. ولا تقتصر قيمة الجائزة على تقدير الأفكار البناءة فحسب بل تتجلى أيضاً في تشجيع هذه الأفكار الإبداعية والترويج لها في بقية أنحاء العالم.
أبوظبي ـ «البيان»
