قالت نورة البدور مدير مركز التوظيف وتنمية المهارات في هيئة «تنمية» إن قطاع التوطين واجه خلال الشهور الستة الماضية تحديات عدة بسبب تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية حيث قامت بعض الشركات بتقليل رواتب الوظائف الجديدة بنسبة 15%. لكنها أوضحت ان الباحثين عن العمل من المواطنين لهم مفهومهم الخاص عن الرواتب متناسين وجود شروط أخرى منها على سبيل المثال ضرورة توفر الخبرة المطلوبة وتحكم المستوى التعليمي في معدل الراتب.

وذكرت البدور أن المركز قام خلال الاشهر الستة الماضية بتوظيف 2400 مواطن بالإضافة إلى تدريب وتأهيل 2200 مواطن ليكونوا مؤهلين لدخول مجال العمل. وقالت: أنجزنا 60% من خطة العام 2009 خلال النصف الاول من العام الجاري ونحن واثقون أن بإمكاننا المواصلة وبلوغ هدفنا الرئيسي بحلول العام 2010. وأضافت البدور ان معدل طلبات التوظيف في المركز تتراوح بينه 20 إلى 25 طلبا يوميا وتشكل طلبات توظيف الإناث من المواطنين حصة الأسد بواقع 85 % مقابل 15% للذكور وتشكل أعلى نسب الإناث من الامارات الشمالية.

وأشارت البدور إلى ان هناك قطاعات خاصة تدعم مسيرة التوطين وتساهم في تأهيل وتوظيف الشباب المواطن ومن ابرزها: قطاع البنوك الذي يبلغ مجموع التوطين ما لايقل عن 38% وذلك في إمارة دبي ويليه قطاع التجزئة ومن ثم الضيافة ونوهت البدور أن القطاعات الثلاثة تشكل أكثر من 50% من نسبة الوظائف الحالية للمواطنين وأشادت البدور بدور القطاعات الأخرى على الرغم من صغر حجمها.

وعلى صعيد آخر أوضحت البدور ان المواطن نفسه يمر بتحديات من نوع آخر ومنها: التخصصات والشهادات التي لا قد تناسب سوق العمل وموقع الوظيفة مقارنة بمحل إقامة الباحث عن عمل وعلى سبيل المثال تتوفر بعض الوظائف في إمارة أبوظبي في حين ان الموظف يسكن في إمارة الفجيرة أو رأس الخيمة وهنالك العادات والتقاليد التي تتعارض مع بعض الوظائف الخاصة والتي قد لا تلائم فئة الإناث من المواطنات وكذلك الشروط التي يطالب بها أصحاب الشركات الخاصة ومنها سنوات الخبرة التي تعد صعبة بالنسبة للخريجين الجدد بالإضافة إلى الرواتب التي يوفرها البعض للموظفين الجدد والتي تكون في الغالب غير محفزة.

وأفادت البدور ان هناك قطاعات لم تحظ بإقبال من الفئة المواطنة خلال الفترة المنصرمة ومنها قطاع التجارة الذي لم يشهد إقبالا ملحوظا ومنه بادرت تنمية بتشكيل وحدة متابعة للتوطين بالتعاون مع وزارة العمل هدفها التشديد على الشركات وإغلاقها في حال تعارضها مع قرار التوطين في القطاع التجاري. وقطاع التامين واجه بعض المعوقات منها فترة العمل الطويلة والإجازات الأسبوعية التي لم تمثل حافزا للفئة المواطنة وعليه تعاونت تنمية مع تلك المؤسسات لتعديل أوقات العمل وزيادة معدل الإجازات الرسمية لتشجيع الفئة المواطنة لدخول هذا التخصص من الوظائف.

وبدأت الخطوات الاولى لعملية متابعة التوطين في قطاع التجارة وفقا لنظام الحصص الوظيفية في بداية العام 2005 وشمل النظام 1098 شركة تم دراستها والتواصل معها وتجميع المعلومات الدقيقة عن العمالة ثم أعقب ذلك توعية تلك المنشآت بوسائل عدة من ضمنها اللقاءات التعريفية والمنشورات الإعلامية بهدف رفع نسبة التوطين وتعريف الشركات بكيفية استقطاب المواطنين وبالنواحي الإجرائية التي يجب اتباعها في توظيف المواطنين من حيث تسجيل العقود والتسجيل في الهيئة العامة للمعاشات.

ومن جهتها أضافت «تنمية» برنامج اختبارات الميولة المهنية الذي يعمل على دراسة التقييم الذهني للباحث عن العمل ومعرفة الصفات الشخصية والميولة المهنية وقالت البدور: يساهم البرنامج في تحليل ومعرفة الوظيفة التي قد تلائم الباحث عن عمل بنسبة تتراوح بين 75 -80% وبذلك نضمن استقرار المواطن في عمله وتقديمه أفضل النتائج الممكنة.

دبي - أبوبكر الشيزاوي