تراجعت الأسهم الأوروبية في مُستهل تعاملات أمس الاثنين اذ تعقب المؤشر الرئيسي للسوق الخسائر الحادة التي سجلتها الأسهم الصينية بينما توقع المستثمرون جلسة تداول هادئة في ظل اغلاق أسواق لندن بمناسبة عطلة عامة.
وبحلول الساعة 0824 بتوقيت جرينتش هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 7 .0 بالمئة الى مستوى 88 .971 نقطة بعد أن سجل أعلى مستوياته في عشرة أشهر يوم الجمعة الماضي.
وهوى المؤشر 45 بالمئة في عام 2008 الا أنه ارتفع 17 بالمئة هذا العام وقفز 6 .50 بالمئة منذ أن بلغ أدنى مستوياته في أوائل مارس.
وقال جوسيبي جيدو اماتو الخبير الاستراتيجي لدى لانج اند شوارتس «أحدت انخفاض الاسهم الصينية تأثيرا بالفعل وهناك احتمال بانخفاض أكبر في الاسهم المغالى في تسعيرها.»
وهوت الأسهم في بورصة شنغهاي 7 .6 بالمئة يوم الاثنين كما سجل المؤشر انخفاضا حادا دون المتوسط المتحرك على مدى 125 يوما الذي يعتبره الكثير من المستثمرين المحليين حدا فاصلا بين الاسواق النشطة والخاملة.
وفي أوروبا سجلت أسهم شركات الادوية والتكنولوجيا الحيوية معظم الخسائر على مؤشر يوروفرست 300. وسجل مؤشر دي.جي ستوكس لقطاع الكيماويات ثاني أكبر خسائر اذ هبط 3 .1 بالمئة.
وانخفض سهم شركة باير الالمانية 8 .1 بالمئة بعد أن قالت الشركة أمس الاول انها استكملت تسجيل المرضى في مرحلة نهائية لدراسة اكلينيكية من شانها أن تختبر تأثير أحد العقارات في منع الاصابة بالسكتات مقارنة بعقار وارفارين الذي يصعب استخدامه.
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى وكذلك مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة تراوحت بين 9 .0 و2 .1 بالمئة.
تراجعت مؤشرات بورصة طوكيو أمس الاثنين بسبب قوة عملة الين وذلك على الرغم من شعور التفاؤل الذى ساد في وقت سابق بين المستثمرين فى أعقاب خسارة الحزب الديمقراطى الليبرالى فى الانتخابات اليابانية لينهى بذلك حكما استمر أكثر من 50 عاما للحزب.
وصعد مؤشر نيكاي لاعلى مستوى له منذ 11 شهرا خلال مستهل جلسة التداول الصباحية بعدما حقق الحزب الديمقراطى المعارض فوزا ساحقا فى انتخابات مجلس النواب التى أجريت يوم الاحد والتى اعتمد فيها برنامجه الانتخابى على تحقيق إصلاحات واسعة النطاق.
ولكن سرعان ما لجأ المستثمرون لبيع الاسهم خاصة التى تعتمد على الصادارت بسبب ضعف الدولار الامريكى فى مقابل الين اليابانى مما ألحق الضرر بالعائدات الخارجية للشركات اليابانية .
وقد تراجع مؤشر نيكى المكون من 225 سهما بمقدار 61ر41 نقطة أو ما يعادل 4ر0 % ليغلق عند 53ر10492 نقطة.
كما تراجع أيضا مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بمقدار 58ر3 نقاط أو ما يعادل 37ر0 % ليغلق عند 73ر965.
وقد أنهت بورصتا الصين تعاملات أمس على تراجع بنحو 7% في اتجاه أرجعه محللون إلى ضعف ثقة المستثمرين والمخاوف بشأن خفض القروض.
وأغلق مؤشر بورصة شنغهاي المجمع الذي يقيس أداء الأسهم المقومة بالعملات المحلية والأجنبية على 74ر2667 نقطة بتراجع نسبته 74ر6% ليصل إجمالي خسائره في أغسطس الجاري نحو 22% من قميته.
كما خسر مؤشر بورصة شنشين الأصغر 14ر7% من قيمته أمس الاثنين منهيا جلسة اليوم على 70ر904 نقاط متراجعا بمقدار 59ر69 نقطة.
ونقلت صحيفة «شنغهاي ديلي« الصينية عن مذكرة بحثية صادرة من شركة «بينج آن سيكيوريتيز» للأوراق المالية إن ثقة المستثمرين قد تكون أضيرت من التراجع المحتمل في حجم القروض الجديدة من البنوك المحلية إلى ما دون 300 مليار يوان (9ر43 مليار دولار) هذا الشهر مقابل 356 مليار يوان في يوليو.
وقالت الصحيفة إن أرباح 1637 شركة مدرجة في بورصتي شنغهاي وشنشين تراجعت بنسبة 8ر14% في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها قبل عام بينما انخفضت عائدات التشغيل للشركات نفسها بنسبة 8ر11%.
ونقلت عن شركة «إيفربرايت سيكيوريتيز« للأوراق المالية إن «السوق ستظل ضعيفة مع افتقارها لنقاط الدعم الفني وسياسة اقتصادية كلية لتنشيط المؤشر».
وذكرت وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية عن تشانج يونبينج المحلل بشركة «هوارونج سيكيوريتيز« للأوراق المالية في بكين أن تراجع أمس الاثنين قد حدث أيضا نتيجة للاكتتاب العام الأولي لشركة «ميتالورجيكال كوربوريشان أوف تشاينا« في بورصة شنغهاي.
وأعلنت «ميتالورجيكال« المملوكة للدولة اليوم الاثنين عن إصدار نحو 5ر3 مليار سهم الشهر القادم ستبلغ قيمته 85ر16 مليار يوان (5ر2 مليار دولار).
وكانت شركات النفط الحكومية العملاقة والمؤسسات العقارية من بين أكبر الخاسرين خلال تعاملات اليوم.
وفى أسواق العملات تراجع الدولار أمام الين أمس وسجل فى تعاملات الظهيرة بالتوقيت المحلى (0300 بتوقيت جرينتش) 65ر92-70ر92 ين مقابل 92ر93-93ر93 ين خلال جلسة يوم الجمعة الماضية. كما تراجع اليورو أمام الدولار مسجلا 4290ر1-4295ر1 دولار مقابل الجمعة الماضية حيث بلغ 2331ر1-4333ر1 دولار وتراجع أيضا أمام الين وسجل 43ر132-48ر132 ينا مقابل 60ر134-64ر134 ينا .
إقفال المزيد من المصارف الأميركية
بلغ عدد المصارف الأميركية التي أقفلت حتى اليوم في عام 2009 ثلاثة أضعاف المصارف التي أقفلت في العام 2008.
وقال متحدث باسم مؤسسة تأمين الودائع الاتحادية إن معظم المصارف التي توقفت عن العمل هذا العام هي مصارف صغيرة ومناطقية، وقعت ضحية الخسائر التي ألمت بالسوق العقاري وقروض المستهلكين مع ارتفاع نسبة البطالة، مشيراً إلى أن مؤسسات كبيرة عدّة ايضاً أقفلت هذا العام.
وأفادت شبكة «سي أن أن» الإخبارية الأميركية أن الخسائر الناتجة عن الإقفال والتي سجلتها مؤسسة تأمين الودائع الاتحادية يوم الجمعة وحده بلغت 446 مليون دولار.
ويتوقع الخبراء في مؤسسة تأمين الودائع الاتحادية وقوع المزيد من الخسائر ويشككون في قدرة صندوق التأمين التابع للمؤسسة على تحملها.
وبلغ عدد المصارف التي تواجه المشاكل في الفصل الأخير 416 مصرفاً، وهو أعلى معدل منذ 15 سنة.
وقد تقلص صندوق الودائع المناط به إنقاذ المصارف، فخسر 6 .2 مليار دولار ليصل إلى 4 .10 مليارات، مسجلاً تراجعاً ا بنسبة 20%.
وتتوقع مؤسسة تأمين الودائع الاتحادية وقوع خسائر قد تصل إلى 70 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بسبب إغلاق المؤسسات المؤمنة.
