نجحت أسواق الأسهم أمس في المحافظة على نهجها التصاعدي رغم عمليات المضاربة وجني الأرباح التي تعرضت لها منذ بداية الجلسة وأنهت الأسواق تعاملات شهر أغسطس على مكاسب بدعم الأسهم القيادية خاصة المدرجة في سوق دبي المالي وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال الشهر مكاسب بمقدار 12 مليار درهم مرتفعة إلى مستوى 423 مليار درهم.

وسجل المؤشر العام لسوق الإمارات ارتفاعا شهريا بنسبة 93 .2% مغلقا عند مستوى 2913 نقطة وسط زيادة في أحجام التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 5 .18 مليار درهم مقارنة مع 13 مليار درهم في شهر يوليو الماضي.

وكان سهم اعمار نجم تعاملات شهر أغسطس على كافة المستويات وبالإضافة إلى ارتفاع السهم بنسبة 6 .26% إلى 47 .3 دراهم فقد استحوذ على النصيب الأكبر من التداولات والتي بلغت أكثر من 4 مليارات درهم كما تجاوز قيمة الصفقات المنفذة على ارابتك 6 .1 مليار درهم خلال الفترة ذاتها وارتفع إلى 93 .2 درهم.

دعم مؤسساتي وأجنبي

وقال المحلل المالي محسن الخطيب إن الأسواق أظهرت خلال شهر أغسطس أداء ايجابيا مدعوما باستثمارات مؤسساتية واستثمارات أجنبية دفعت بمؤشرات الأسواق صعودا بمكاسب جيدة في كلا السوقين بلغت في ابوظبي أكثر من 96 نقطة بنسبة 33 .3% و في دبي أكثر من 96 نقطة بنسبة 28 .5% في ظل زيادة كبيرة بأحجام وقيم التداولات بلغت ما يقارب 55 .18 مليار درهم بالمقارنة مع تداولات شهر يوليو.

وأوضح انه من الملاحظ خلال شهر أغسطس النمو الجيد في نشاط السوق، والذي يدعمه التوقعات الايجابية بمواصلة النمو الفصلي للشركات خلال الفصل الثالث، وزيادة الثقة بالاقتصاد الإماراتي حيث تقود هذه الارتفاعات استثمارات مؤسساتية أجنبية على مدى ثلاثة أشهر متتالية.

وقال إن القطاع العقاري الأكثر نشاطا في الأسواق الإماراتية خلال شهر أغسطس وتعززت يوما بعد يوم فرضية تجاوزه الأسوأ وزيادة التفاؤل بعودة النشاط إلى القطاع يليه من حيث النشاط قطاعات البناء والطاقة والاتصالات والبنوك.

سوق دبي

وفي تفاصيل تعاملات الأمس فقد تعرض سوق دبي المالي لعمليات مضاربة وجني أرباح ولكنه نجح في استيعابها بدعم من القوة الشرائية التي ظهرت في نهاية الجلسة بعدما أيقن أصحابها أن الأسعار صامدة وما زالت ضمن نهجها الصاعد.

وبذلك تكون المؤشرات محافظة على وضع التحفز للعودة إلى الصعود مجددا، خاصة مع استمرار المؤشر العام قريبا من حاجز المقاومة المفترض ان يخترقه في حال دخول سيولة جديدة.

وكان من اللافت للنظر الصمود الذي أبداه اعمار والذي تعرض لعمليات جني أرباح قوية ومضاربات، لكنه استطاع تقليص خسائره في نهاية الجلسة والإغلاق عند مستوى 47 .3 دراهم وسط استمراره مستحوذا على النصيب الأكبر من التداولات، وتراجع ارابتك إلى 93 .2 درهم وسهم دو إلى 78 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي 57 .2 درهم وسهم السوق 83 .1 درهم. كما انخفض سهم الاتحاد العقارية إلى 93 فلسا ودبي للاستثمار 21 .1 درهم ودريك اند سكل 89 فلسا.

ويلاحظ من خلال التدقيق في التعاملات أن تراجعات الأسعار المسجلة في غالبية الأسهم كانت بسيطة ولم تتجاوز في حدها الأعلى 3 فلسات مما يعكس صمود السوق بشكل عام مع تفضيل شريحة كبيرة من المتعاملين الاحتفاظ بأسهمهم إلى حين عودة الارتفاع إلى الأسعار.

وبلغت قيمة التداولات في سوق دبي المالي 517 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 265 مليون سهم نفذت من خلال 5679 صفقة.

سوق أبوظبي

وعلى الاتجاه الاخر من الصورة استطاع سوق ابوظبي مواصلة الارتفاع ولكن بوتيرة اقل من ذي قبل، وذلك بدعم من قطاع الاتصالات الذي حول المؤشر العام للسوق من الخسارة إلى الربح في الساعة الأخيرة من الجلسة فقد أغلق المؤشر عند مستوى 2897 نقطة وبزيادة نسبتها 51 .0% مقارنة بجلسة أول من أمس.

وجاء الدعم لسوق العاصمة من سهم اتصالات الذي ارتفع إلى 8 .10 دراهم، فيما سيطر الهدوء المائل للارتفاع على قطاع العقار بقيادة الدار الذي بلغ 85 .4 دراهم، وخسر صروح فلساً واحداً مغلقا عند مستوى 17 .3 دراهم. وعاد سهم بنك الخليج الأول لتصدر قائمة أكثر الأسهم تحقيقا للمكاسب مرتفعا إلى 65 .16 درهماً.

وتظهر الإحصائيات الرسمية أن حجم السيولة ما زال ضعيفا في ابوظبي حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 243 مليون درهم وبلغ عدد الأسهم المتداولة 101 مليون سهم نفذت من خلال 2394 صفقة.

ناصر عارف