يبدو أن الاوضاع الاقتصادية العالمية والتغيرات التي طرأت على مواعيد افتتاح المدارس دفعت الكثير من شركات الطيران الى التبكير بطرح عروض السفر الخاصة بعطلة عيد الفطر المقبلة بعد فترة ركود نسبي تشهده حركة السفر خلال شهر رمضان من كل عام. وفي الوقت الذي شهدت فيه رحلات العمرة هذا العام تراجعا كبيرا فان شركات الطيران ووكالات السياحة والسفر تعول على مواسم الاعياد المقبلة التي تشهد حركة نشطة على معظم وجهات السفر.

وتشير مصادر في شركات السياحة والسفر إلى تأجيل موعد الدراسة أحدث نوعا من التغيير في الوجهات وخلق نوعا من الطلب على الرحلات القادمة الى دبي بخلاف المواسم الماضية حيث كانت الرحلات المغادرة من الدولة تشهد طلبا كبيرا كما ان الاوضاع الاقتصادية العالمية ما زالت تلقي بظلالها على سوق السفر العالمي والاقليمي.

وقال رياض الفيصل مدير عام شركة الماجد للسفريات ان هناك شركات طيران عدة بدأت مبكرا هذا العام في طرح عروض الاعياد وان كانت عروض الاقامة القصيرة هي السائدة تماشيا مع عطلة عيد الفطر المحددة بأيام سعيا منها في تعزيز حصتها السوقية من الموسم والفوز بنسبة جيدة من الحجوزات للرحلات المقبلة التي تشهد كل عام طلبا كبيرا للراغبين بقضاء عطلات الاعياد خارج الدولة.

وأضاف ان هناك توجها هذا العام بزيادة ملموسة على الطلب الى وجهات مثل تركيا وتايلاند ووجهات اسيوية اخرى بسبب العروض المطروحة المغرية الى تلك الدول موضحا ان شركات الطيران ووكالات السياحة والسفر تعول كثيرا على الفترة المقبلة من حيث نشاط حركة السياحة والسفر حيث تبدأ مواسم الذروة مع قدوم عطلات الاعياد مثل الفطر والاضحى ثم اعياد الميلاد ونهاية العام.

وتوقع الفيصل عودة الانتعاش الى السوق مع نهاية العام الجاري وبداية العام المقبل مع ظهور مؤشرات انتعاش في عدد من اقتصاديات العالم الكبرى موضحا ان الفترة الماضية حملت تحديات عديدة للشركات مع تراجع حركة السفر والنقل الجوي متأثرة بتداعيات الازمة الاقتصادية العالمية.

وقال ان تغيير مواعيد افتتاح المدارس في الدول خلق نوعا من التغيير في سلوك المسافرين هذا العام، حيث تشهد حركة الرحلات القادمة الى دبي طلبا عاليا لحجوزات ما بعد العيد حيث فضل الكثير من المقيمين في الدولة البقاء في بلادهم بعكس المواسم الماضية حيث كانت نسب الاشغال كاملة على معظم الرحلات المغادرة الى خارج الدولة خصوصا الوجهات العربية.

وتشهد الفترة الحالية طرح عروض سفر على الدرجة الاقتصادية مع الاقامة الى وجهات مثل تركيا مثلا تبدا من 2523 درهما وتشمل الاقامة في اسطنبول لمدة 4 ليال مع الافطار من غير الضرائب.كما تتوفر عروض الى تايلاند تبدأ من 2960 درهما شاملة السفر على الدرجة الاقتصادية والاقامة لمدة 4 ليال مع الافطار والتنقلات من وإلى المطار باستثناء الضرائب.

وتطرح بعض الشركات عروضا الى ماليزيا على الدرجة الاقتصادية ذهابا وايابا باسعار تبدأ ب2990 درهما شاملة الاقامة لمدة 4 ليال والافطار والتنقلات من وإلى المطار من غير الضرائب.

وتؤكد مصادر في القطاع ان الاسعار المطروحة حاليا لعروض العيد تقل كثيرا عن الاسعار التي كانت تطرح خلال هذه الفترة في المواسم الماضية بسبب الاوضاع الحالية والتغيرات التي شهدها السوق خلال هذا العام ومنها التخفيض المتكرر الذي اعلنته شركات الطيران على اسعار تذاكرها للعديد من الوجهات.

واضافت المصادر انه ورغم نمو الطلب على حجوزات العيد إلا أنها ما زالت اقل بكثير من الاعوام الماضية التي كانت تشهد نسب نمو تصل الى 25 بالمائة أو أكثر على بعض الوجهات حتى مع قصر فترة الاجازة.

وكانت معدلات الأشغال على الرحلات إلى بعض الوجهات العربية تكون شبه كاملة في فترة الاعياد وتختلف من شركة إلى أخرى بسبب رغبة المقيمين في قضاء العيد بين أهليهم وذويهم لكن العام الحالي اختلف حيث إن كثيرا من العائلات العربية في بلدانها أجلت عودتها الى الدولة مع تأجيل افتتاح المدارس.

دبي ـ علي الصمادي