تراجع النفط صوب مستوى 71 دولارا للبرميل أمس الاثنين بعد ان أثار هبوط المؤشر الرئيسي للاسهم الصينية وتراجع الاسهم الاوروبية مخاوف بشأن ايقاع الانتعاش الاقتصادي وتحسن الطلب على الطاقة.

ونزل مؤشر الاسهم الصينية 7% يوم الاثنين الى ادنى مستوى اقفال في ثلاثة أشهر وسجل ثاني أكبر انخفاض شهري في 15 عاما.

وبحلول الساعة 0916 بتوقيت جرينتش هبط سعر النفط الخام الامريكي في عقود اكتوبر 44 .1 دولار الى 30 .71 دولارا.

وهبط خام القياس الاوروبي مزيج برنت 69 .1 دولار الى 10 .71 دولارا للبرميل.

ومن المقرر ان يجتمع وزراء اوبك يوم التاسع من سبتمبر المقبل لبحث سياسات الانتاج. وقال العديد من وزراء ومسؤولي المنظمة انه من المرجح ان تترك أوبك مستويات انتاجها المستهدفة دون تغيير.

ورغم اتفاق اوبك على خفض الانتاج بمقدار 2 .4 ملايين برميل في اواخر العام الماضي وابقائها على مستويات الانتاج المستهدفة دون تغيير حتى الان هذا العام الا ان الإنتاج الفعلي ارتفع في الاشهر القليلة الماضية.

ومما يؤكد هذا الاتجاه أعلنت أبوظبي أكبر امارة منتجة للنفط في دولة الامارات العربية المتحدة انها سترفع امداداتها لاسيا في أكتوبر.

في تحرك متوقع أبلغت دولة قطر العضو بمنظمة أوبك عدة مشترين من أصحاب العقود طويلة الأجل أنها ستوفر لهم خلال اكتوبر تشرين الاول كافة كميات النفط الخام المتعاقد عليها بينما خفضت الكويت العضو بالمنظمة ذاتها الامدادات بواقع خمسة بالمئة في الربع الاخير من العام.

وجاء اعلان قطر والكويت بعد أن قالت امارة أبوظبي نهاية الاسبوع الماضي انها ستعزز امدادات النفط الخام لشركات التكرير الاسيوية في اكتوبر مقارنة مع الشهر السابق وذلك في خطوة غير متوقعة قبل اجتماع أوبك المقرر عقده الاسبوع المقبل للبت في سياسة الانتاج.

وقالت مصادر تجارية أمس ان شركة قطر للبترول أبلغت عدة مشترين آسيويين للنفط البري والبحري أنها ستزودهم في اكتوبر بكل امدادات الخام الكميات المتعاقد عليها وذلك دون تغيير عن مستويات سبتمبر.

اجتماع

وذكرت مصادر تجارية أخرى أمس الاثنين أن مؤسسة البترول الكويتية أبلغت المشترين بأنه خلال الربع الأخير من العام ستواصل تزويدهم بكميات أقل بواقع خمسة بالمئة عن الكميات المتعاقد عليها وذلك دون تغيير عن الربع الثالث.

الا أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ستخفف بدرجة طفيفة القيود المفروضة على امدادات أربعة أنواع أساسية من الخام للمشترين الاسيوين خلال اكتوبر لتصل الى 15 بالمئة مقارنة بخفض بنسبة 19 بالمئة في سبتمبر.

وسيعقد وزراء أوبك اجتماعا في فيينا التاسع من سبتمبر لمناقشة ما اذا كانت المنظمة ستبقي على الانتاج دون تغيير. وكانت المنظمة اتفقت على خفض 2 .4 ملايين برميل يوميا من انتاج النفط منذ سبتمبر الماضي في محاولة لدعم الاسعار.

وأظهرت دراسة مسحية في وقت سابق من الشهر الجاري أن امدادات النفط من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ارتفعت في يوليو تموز للشهر الثالث على التوالي وقدرت مستوى الالتزام بتخفيضات الانتاج بنسبة 71 بالمئة انخفاضا من تقديرات بنحو 80 بالمئة في وقت سابق من العام.

ومن جهة أخرى ذكر موقع وزارة النفط الايرانية على الانترنت نقلا عن نائب برلماني محافظ قوله أمس أن هناك //احتمالا كبيرا// لان يوافق البرلمان على اقتراح الرئيس محمود أحمدي نجاد بشأن وزير النفط الجديد.

وفي علامة أخرى على دعم مسعود مير كاظمي المرشح لمنصب وزير النفط الذي لديه خبرة محدودة بالقطاع أعرب رئيس الشركة الايرانية لتصدير الغاز عن أمله في أن يحظى كاظمي بدعم كاف داخل البرلمان.

نتائج

وتعتبر نتائج تصويت البرلمان على الوزراء المقترحين والمقرر صدورها غداً الاربعاء اختبارا لمدى سيطرة أحمدي نجاد على السلطة في ايران خامس أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في يونيو. ويجب أن يصدق البرلمان على مجلس الوزراء المقترح من قبل أحمدي نجاد والذي يضم 21 عضوا في اقتراع مقرر عقده يوم الاربعاء وانتقد بعض النواب ترشيح أحمدي نجاد لعدة وزراء يفتقرون الى الخبرة اللازمة من بينهم مير كاظمي.

لكن موقع وزارة النفط على الانترنت /شانا/ نقل عن النائب البرلماني والي اسماعيلي قوله ان أعضاء الاغلبية المحافظة بالبرلمان //اقتنعوا بالقدرات والبرامج// التي قدمها مير كاظمي.

وقال اسماعيلي //هناك احتمال كبير أن ينال التصويت بالثقة يوم الاربعاء.// وأضاف //تحتاج الطريقة التقليدية لادارة وزارة النفط الى تغييرات ضرورية ومير كاظمي لديه القدرة على تنفيذ ذلك العمل الهام». وكان ترشيح مير كاظمي وزير التجارة الحالي ليحل محل غلام حسين نوذري وزيرا للنفط خطوة مفاجئة من قبل أحمدي نجاد عندما قدم للبرلمان قائمة بتشكيلة مجلس الوزراء الجديد يوم 19 اغسطس.

ويعتبر مير كاظمي المهندس الصناعي حليفا للرئيس. وحقيبة وزارة النفط منصب رئيسي بايران اذ تمثل مبيعات النفط الخام معظم الايرادات الحكومية بالبلاد.

وفشل أحمدي نجاد عام 2005 في الحصول على الموافقة على أول ثلاثة اختيارات لمنصب وزير النفط بسبب المعارضة داخل البرلمان.

انتخابات

ويواجه وزير النفط الجديد تحديات تتمثل في دعم انتاج النفط والغاز في ظل العقوبات التي فرضتها كل من الامم المتحدة والولايات المتحدة بسبب النزاع بشأن برنامج ايران النووي. ويتشكك الغرب في أن ايران تحاول تصنيع قنبلة نووية بينما تقول ايران أن البرنامج يهدف حصريا الى توليد الطاقة السلمية.

ويقول محللون ان بعد أقل من ثلاثة شهور من الانتخابات الرئيسية التي دفعت ايران الى أعمق أزماتها الداخلية منذ الثورة الاسلامية عام 1979 فمن شأن النقاش العاصف في البرلمان حول الوزراء المرشحين أن يدمر أحمدي نجاد سياسيا.

ومن جهتها قالت صحيفة الوطن الكويتية أمس ان الكويت قد تعيد طرح مناقصة لبناء المصفاة الرابعة في البلاد بعد إلغاء مناقصة لبنائها في وقت سابق هذا العام بسبب معارضة مجلس الامة (البرلمان) لها.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مسؤول في شركة البترول الوطنية لم تذكر اسمه توقعه ان يتم طرح المناقصة عقب الاعلان عن التشكيل الجديد للمجلس الاعلى للبترول.

وقالت الصحيفة «أكد المصدر ان الخطوة الاولى لاعادة الطرح تتمثل في طرح مناقصة لاختيار شركة استشارية لتقييم المشروع مبينا ان المشروع سيخضع من الالف الى الياء الى رقابة لجنة المناقصات المركزية.» ولم يتسن على الفور الاتصال بشركة البترول الوطنية للتعليق. وكانت الشركة قالت في مارس الماضي انها أبلغت الشركات التي منحت عقودا لبناء المصفاة التي تتلكف 15 مليار دولار وتبلغ طاقتها 615 الف برميل يوميا بالغاء المناقصة ولكنها اضافت ان ذلك لا يعني التخلي عن المشروع.

وفي مايو عام 2008 منحت شركة البترول الوطنية عقودا تبلغ قيمتها 4 .8 مليارات دولار لاربع شركات من كوريا الجنوبية وشركة يابانية لبناء مصفاة الزور.

وواجه المشروع مشكلات سياسية. واشار العديد من أعضاء البرلمان لمخالفات مثل منح عقد لشركة فلور كورب الامريكية دون طرح مناقصة. وقال مصدر بصناعة النفط أمس الاثنين ان شركة أرامكو السعودية حددت سعر البروبان في عقود سبتمبر بواقع 565 دولارا للطن بارتفاع 75 دولارا عن مستواه في اغسطس.

كما رفعت الشركة سعر البوتان في عقود سبتمبر بواقع 75 دولارا عن اغسطس ليصل الى 595 دولارا للطن.

وتمثل أسعار البروبان والبوتان أسعار القياس التي يتم على أساسها تسعير مبيعات الشرق الاوسط من غاز البترول المُسال لآسيا.