أعلن مركز دبي للسلع المتعددة امس عن إصداره النسخة العربية من تقرير جي أف أم أس للذهب 2009 والذي يعتبر من أكبر الأدوات تأثيراً وأكثر المصادر استقلالاً وشمولية فيما يتعلق بتجارة الذهب على مستوى العالم.

وتعد هذه النسخة السابعة التي يصدر فيها هذا التقرير باللغة العربية وهو يعد بحث سنوي تجريه مؤسسة جي إف إم إس للأبحاث التي تتخذ من لندن مقراً لها. ويقدم التقرير معلومات إحصائية شاملة تغطي القطاعات الرئيسية في تجارة الذهب والدول المنتجة والمستهلكة إلى جانب تحليلات معمقة لاتجاهات وحركة الأسواق العالمية والتطورات التي تطرأ عليها.

وتهدف هذه المبادرة التي يتبناها مركز دبي للسلع المتعددة إلى نشر تقرير جي إف إم إس للذهب على نطاق واسع في دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط والتي تعد إحدى أهم مناطق استهلاك هذا المعدن الثمين في العالم.

قال أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: اكتسبت تجارة الذهب اهمية تاريخية في منطقة الخليج العربي على مر العقود وكان لدبي موقع الريادة في تعزيز هذه التجارة حيث كانت ولا تزال البوابة الرئيسية للوصول إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشبه الجزيرة الهندية وشرق آسيا.

واطلقت وتبنت العديد من المبادرات التي ساهمت في تطور تجارة المعادن النفيسة بشكل عام والذهب بشكل خاص.

وتعتبر مساهمة مركز دبي للسلع المتعددة في نشر الطبعة العربية من هذا التقرير السنوي القيم خطوة اخرى هامة تدعم تجارة الذهب ونموها المتواصل اذ يعتبر من أكثر المصادر شمولية وحيادية ومصداقية في توفير كافة المعلومات والأبحاث التي تتعلق بأسواق الذهب على مستوى العالم. كما اننا على ثقة من ان تقرير جي إف إم إس للذهب 2009 ألاسيشكل قيمة مضافة للكثير من التجار والمتخصصين في هذا المجال في عالمنا العربي.

ومن جانبه قال هاريندرا كايلث مدير قسم الذهب في مركز دبي للسلع المتعددة: ألاتشكل المعلومات التي يوفرها تقرير الذهب 2009 أداة لاغنى عنها لكل المهتمين وصناع القرار في قطاع تصنيع وتجارة الذهب حيث يقدم لهم مصدراً أساسياً لفهم اتجاهات الأسواق الرئيسية والاطلاع على التحليلات ووجهات النظر العالمية خاصة في ظل تذبذب الظروف الاقتصادية الراهنة مما يساعدهم على وضع وتنفيذ استراتيجياتهم.

ونظراً للمكانة المتميزة التي تحتلها دبي كمركز رئيسي لتجارة المعادن الثمينة في المنطقة فقد أخذ مركز دبي للسلع المتعددة على عاتقه تسهيل وصول هذا التقرير بما يحويه من معلومات قيمة الى كافة المستثمرين في تجارة الذهب.

ويظهر تقرير الذهب 2009 أن المعدن الأصفر قد حافظ على سمعته كملاذ آمن للمستثمرين في خضم الأزمة الاقتصادية التي اكتسحت العالم في العام الماضي. كما بين التقرير أن الاستثمار في سبائك الذهب على مستوى العالم ارتفع بواقع 62% ليصل إلى 384 طنا خلال 2008 مدفوعاً بالطلب الكبير على شرائه من دول الشرق الأوسط وشرق آسيا.

وفي الوقت الذي حافظت فيه البنوك المركزية على احتياطياتها من الذهب الأمر الذي أدى إلى تدني المبيعات ازدادت عمليات شراء المعدن الثمين من قبل الدول غير الموقعة على اتفاقية البنوك المركزية الخاصة بالذهب.

ووفقاً لتقرير الذهب 2009 فإنه في الوقت الذي وصل فيه إنتاج المناجم في العام 2008 إلى أدنى مستوياته منذ العام 1996 تم تعديل مستوى المعروض في السوق جزئياً بفضل الزيادة في حجم الذهب المعاد تصنيعه في السوق لأكثر من 1200 طن حيث تركزت معظم عمليات إعادة التصنيع في منطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا.

كما ارتفع حجم سك العملات المعدنية بواقع 40% وهو أعلى مستوى يبلغه منذ 20 عاماً نظراً للطلب الكبير من أميركا الشمالية والقارة الأوروبية كما ذكر التقرير.

وباعتباره من المطبوعات المتخصصة حقق تقرير جي إف إم إس للذهب شعبية كبيرة في أوساط تجار السبائك وتجار الذهب والمجوهرات والباحثين ومعامل صهر وتكرير الذهب إلى جانب المؤسسات الحكومية والجمعيات المتخصصة في قطاع الذهب والمستثمرين على حد سواء.