أعلن معالي خليل محمد شريف فولاذي رئيس مجلس إدارة المصرف المركزي امس أنه سيتم اعتباراً من اليوم «الثلاثاء» تخفيض سعر الفائدة على تسهيلات دعم السيولة للبنوك من 5 .2 % إلى 5 .1 %. واوضح المصرف المركزي ان تسهيلات دعم السيولة للبنوك هي الآلية التي يتم من خلالها ضخ السيولة في النظام المصرفي عن طريق خصم الأوراق المالية الممتازة المملوكة من البنوك.

وأكد أن هذا الإجراء من شأنه أن يؤدي إلى تخفيض تكلفة تمويل النشاطات الاقتصادية في الدولة وخاصة الإنفاق الاستثماري بما يحقق النمو المستدام ويدعم بشكل عام الاقتصاد الوطني. ولاقت تلك الخطوة ارتياحا كبيرا في الأوساط المعنية، حيث اكد مصرفيون ان هذه الخطوة سيكون لها انعكاسات ايجابية على المديين القصير والمتوسط على كافة الأنشطة المصرفية والاقتصادية بشكل عام. وأكدوا أنها دليل قوي على تعافي الاقتصاد الوطني وتجاوزه لاثار الازمة المالية العالمية باقتدار.

وتوقع احمد الشال رئيس الشؤون المالية بمصرف دبى ان يؤدى خفض اسعار الفائدة الى حدوث انتعاش اقتصادى بوجه عام فى العديد من القطاعات الاقتصادية، خصوصا اسواق الاسهم المحلية واسواق الصكوك، التى توسعت فى اصدارها شركات عديدة كبرى فى المنطقة، بالاضافة الى حدوث انتعاش فى القطاعات الاخرى التي تعتمد بصورة اكبر على الاقراض نظرا لان خفض اسعار الفائدة سيشجع على التوسع الاقراضى بكافة صوره.

وقال جلال خضر، مدير ادارة الاعمال المصرفية الخاصة وادارة الثروات ببنك الاتحاد الوطني، ان هذا الخفض سيساعد البنوك العاملة بالدولة على الانطلاق بقوة مجددا وتجاوز اية اثار نجمت عن الأزمة المالية العالمي، مشيراً إلى أن السيولة ستزداد في كافة القطاعات وستنعش الاقتصاد الوطني.

وقال سليمان المزروعي مدير عام الاتصال المؤسسي في بنك الإمارات دبي الوطني أن هذه المبادرة ستنعكس إيجابا على حالة الإقراض في السوق مما يزيد من دوران عجلة الاقتصاد وضخ المزيد من السيولة في مختلف القطاعات الحيوية. وأضاف أن البنوك بدأت فعلياً في توسيع قاعدة الإقراض خلال الفترة الماضية حيث تم ملاحظة تخفيض أسعار الفائدة على كافة أنواع التمويلات وبخاصة تمويلات التجارة والتي تخدم القاعدة العريضة من المستثمرين.

وأكد محمد الشريف كبير المسؤولين الماليين في بنك دبي الإسلامي أن الخطوة ستدعم الاقتصاد الوطني وتزيد من حجم السيولة التي سيتم ضخها نتيجة انخفاض أسعار الفائدة.

وأن ارتفاع نسبة الفائدة على الإقراض خلال الأشهر الاولى من العام الجاري كان نتيجة ارتفاع كلفة الأموال، والآن مع انخفاض هذه الكلفة ستشجع المستثمرين وبخاصة أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة.

عبدالفتاح منتصر ـ محمد هيبة