مازال معظم المرضى الخاضعين لعمل جراحي، يجهلون ضرورة إخبار الطبيب الجراح أو طبيب التخدير عن الأدوية العشبية أو المكملات الغذائية التي اعتادوا على تناولها، إذ إن عدم المعرفة بذلك قد يكون له انعكاسات عليهم عند إجراء الجراحة.

ورغم اقتناع الشخص بأنها مواد «طبيعية» أو «عشبية»، كما هو مدون على الزجاجة، إلا أن هناك عددا من العلاجات العشبية مثل الجينكوبيلوبا، الجينسنغ، والثوم، يمكن أن تشكل خطرا عند استخدامه في الأيام ما قبل الجراحة، وهذا ما يؤكده جراح التجميل الدكتور دايفيد روي في مقاله المنشور في مجلة Aesthetic Surgery Journal الشهر الماضي.

وقد ذكرت معظم الدراسات أن حوالي 70% من المرضى لا يذكرون للطبيب استخدامهم للأعشاب فقد يعتقد المرضى أن الأطباء لا يعلمون شيئا عن المكملات العشبية، أو أن الأطباء سيعتبرون أن استخدام هذه المنتجات ليس إلا نوع من أنواع الدجل، علما أن أهميتها لا تقل عن أهمية الأدوية العادية التي اعتاد المريض على تناولها.

ففي احد الاستطلاعات التي أجريت على عدد من مرضى الجراحة التجميلية تبين أن حوالي 55% منهم كان يستخدم نوعا واحدا على الأقل من منتجات الأعشاب يوميا، وكان أكثرها استخداما مركب علاج المفاصل الطبيعي، المعروف باسم chondroitin &glucosamine، والمنشط الذي تم منعه Ephedra، وعلاج الأنفلونزا Echinacea المأخوذ من نوع من أنواع الشوكيات.

أما بالنسبة للدراسة التي نشرها الدكتور روي مؤخرا، فقد اشتملت على قائمة تضم أسماء المركبات العشبية التي يطلب من مرضاه التوقف عن تناولها قبل العمل الجراحي بأسبوعين، ومنها الأعشاب التي قد تزيد من خطورة النزف، مثل جينكوبيلوبا، الثوم، الجينسنغ، زيت السمك، الأقحوان (الكافوريات).

كما تمنع أعشاب ترتبط بمشاكل قلبية وعائية، مثل ايفيدرا، الثوم. وأعشاب لها تأثير مخدر يمكن أن تطيل تأثير المخدر الدوائي المستخدم في العمل الجراحي، مثل KAVA (فلفل كاوا)، ونبات valerian root.