قال بعض الباحثين النرويجيين بأنه قد تبين أن الآثار المفيدة للحمل والولادة على حالات التهاب المفاصل الروماتويدي قد تمتد على المدى الطويل بشكل أكبر مما كان يعتقد سابقًا. وتقول الدكتورة ماريان واللينيوس بالجامعة النرويجية للعلوم والتقنية إن السيدات اللائي لم يلدن هن أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل المزمن بما فيه التهاب الفقار اللاصق، والتهاب المفاصل الصدفي، والتهاب المفاصل الروماتويدي بمتوسط 2 .5 سنوات قبل السيدات اللائي ولدن.
ويقال إن السيدات أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي بنسبة من اثنين إلى ثلاث مرات عن الرجال، وغالبا ما يظهر المرض في النساء في العمر ما بين 30 و50 عاماً.
وبالرغم من أن جسم المرأة يمر بتغيرات جذرية أثناء وبعد فترة الحمل، والتي من الممكن أن تكون بدنية، وهرمونية، وعاطفية فإنه من الواضح أن للحمل العديد من الآثار الإيجابية نحو تخفيف هذا المرض.
وفي دراسة حديثة نشرت في جريدة أميركية رائدة، قام بعض الباحثين المختصين بأمراض التهاب المفاصل والروماتيزم، بتحديد العديد من الفجوات في العناية بمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي في الإمارات العربية المتحدة مقارنة بالدول الغربية.
ففي دولة الإمارات العربية المتحدة تمكن 18% فقط من المرضى من تحقيق هدف (تسكين المرض) مقارنة بـ 36- 40 في الدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، وهولندا، وفنلندا. ويعرف تسكين المرض بغياب العلامات السريرية للالتهاب مثل الاحمرار،
والمفاصل المتورمة والتي تكون حارة عند لمسها وآلام ويبوسة المفصل وفقدان وظيفة المفصل. وغالبًا فإن نسبة خمسة في المئة فقط من بين مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي يتم علاجهم عن طريق الأدوية المضادة للروماتويد أو العلاج البيولوجي مثل الهيوميرا.
ووفقا للدكتورة ماريان واللينيوس فإن حالات التهاب المفاصل تظهر بشكل أكبر في النساء، خاصة أولئك اللواتي في سن القابلية للحمل. وعلى سبيل المثال فإن بعض أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي، قد تتطور خلال فترة الحمل، ولكن وفقا لدراساتنا، فإن عملية الحمل والولادة بإمكانها تأخير ظهور حالات التهاب المفاصل الروماتويدي.
وتحقق قضية الحمل مكاسب أكبر في الميدان، خاصة بالنظر إلى العدد الكبير من المغتربين في هذا البلد. ولذلك، تأتي مبادرة المرأة لالتهاب المفاصل الروماتويدي «ويرا» في منطقة لها مثل هذه الطبيعة الديموغرافية مع تأخر معدل العلاج، كرد مناسب في وقته لصالح العديد من النساء اللائي يعانين من التهاب المفاصل الروماتويدي.
وهي مبادرة تأتي تحت رعاية وزارة الصحة، وهيئة الصحة في أبو ظبي، ومؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل، ونادي الإمارات للروماتيزم والتي سوف تقطع شوطا طويلا في خدمة قضية نشر الوعي حول المرض وما يعقبه من علاج.
وأوضحت الدكتورة نادية راشد المزروعي، والمتحدث الرسمي باسم «ويرا»، تعتبر كل امرأة سواء كانت صغيرة أو كبيرة في السن معرضة للاصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي وفي دولة الإمارات يوجد على الأقل ما يقرب من 19 ألفاً و500 امرأة مصابات بالتهاب المفاصل الروماتويدي وهن لا يعلمن بذلك.
وتهدف «ويرا» إلى ضرورة نشر الوعي حول مرض التهاب المفاصل الروماتويدي وتأثيره على المرأة وكيف يمكن للتوعية والتثقيف تقوية المرضى وتمكينهم من تجاوز المرض. وسوف تؤدي الجهود المعنية المبذولة للمرأة في داخل نظام الصحة والمعنيين بصحة المرأة إلى سيطرة أفضل على المرض.
