توصل مركز أبحاث مكافحة التبغ أن تدخين الغليون أو الشيشة ضار للشعب الهوائية تماما مثل تدخين التبغ والسجائر. وقد توصل البحث الذي أجراه المركز إلى أن الأشخاص الذين يدخنون الشيشة أو التبغ، يمكن أن يعانوا من ارتفاع نسبة أول أكسيد الكربون.
ووجد البحث أن دورة واحدة من تدخين الشيشة تسفر عن مستويات أول أكسيد الكربون لا تقل عن أربع أو خمس مرات أعلى من الكمية التي تنتج عن تدخين سيجارة واحدة.
وقد يؤدي ارتفاع نسبة أول أكسيد الكربون إلى تلف في المخ وفقدان الوعي.
وقد توصل البحث أيضاً إلى أنه يصعب معرفة نسبة أول أوكسيد الكربون التي تنتج عن سيجارة واحدة وذلك بسبب الاختلافات في عادات المدخنين وطرق تدخينهم.
إلا أن قياس أول أوكسيد الكربون في هواء التنفس يظهر أن نسبته عند غير المدخن تبلغ 3 أجزاء في كل مليون جزيء من الهواء، أي أن 3 في المئة من الدم لا يعمل بشكل صحيح عنده، بينما مدخن السجائر تدخينا خفيفا تبلغ النسبة عنده من 10 إلى 20 في المئة، أما المدخن الثقيل (الذي يدخن أكثر من 20 سيجارة يوميا) فتبلغ النسبة عنده من 30 إلى 40 جزء في المليون.
وتوصل البحث أيضاً إلى أن هناك من 8 إلى 12 في المئة من مدخني الشيشة يتأثر الدم عندهم بنفس النسبة الموجودة لدى المدخن الخفيف،لكن بعض الأشخاص تبلغ نسبة الضرر عندهم نحو 70 في المئة.
الدكتور هيلاري وارينج، مديرة مركز أبحاث مكافحة التبغ قالت لـ «بي بي سي» الشبكة الآسيوية «لقد دهشنا للغاية من اكتشاف مستوى الضرر ـ لم تظهر الاختبارات التي أجريناها أي شيء سوى أن الشيشة خطرة على الصحة».
وقال بول هوبر، المدير الإقليمي في وزارة الصحة، إن نتائج البحث تجعل أضرار الشيشة «مسألة كبرى».
وأضاف أن كثيرا من الناس يعتقدون أن تدخين الشيشة «لا يسبب أي أضرار»، حيث يعتقد كثير من الناس الذين يذهبون إلى «أمسيات الشيشة» أنها تمثل بديلا آمنا لتدخين السجائر.
كان هذا المفهوم الخاطئ والعثور على مستويات خطيرة من أول أكسيد الكربون في دم امرأة حامل كانت قد توقفت عن تدخين السجائر ولجأت إلى تدخين الشيشة هو ما أدى إلى إجراء هذا البحث.
وتتابع د. وارينج «لقد وجدنا أن دورة واحدة لتدخين الشيشة ـ أي 10 ملليغرام من تبغ الفاكهة لمدة 30 دقيقة ـ يؤدي إلى نسبة من أول أوكسيد الكربون تبلغ أربعة أو خمسة أضعاف تدخين سيجارة واحدة على أدنى تقدير»، وتضيف «لكن في أسوأ الحالات، تدخين الشيشة أكثر خطورة بنحو 400 إلى 450 مرة من تدخين سيجارة».
