يؤثر الكلور في مياه وأجواء المسابح على رئات الأطفال، الذين يزورون هذه المسابح مرة واحدة في الأسبوع، كما يؤثر دخان السجائر على المدخنين البالغين. وأكدت الدراسة التي أعدها باحثون من بروكسل، وعرضوها على مؤتمر الجمعية الأوروبية لأطباء الجهاز التنفسي المنعقد في العاصمة البلجيكية، ان الضرر على الرئتين يزداد بازدياد تردد الأطفال على المسابح.

أجرى العلماء دراستهم على 226 طفلا من أعمار تتراوح حول 10 سنوات ويختلفون عن بعضهم تماما من ناحية التردد على المسابح التي تستخدم الكلور للتعقيم في مياهها. وفحص الأطباء دماء هؤلاء الأطفال بعد ستة أشهر بحثا عن ثلاثة أنواع من البروتينات التي تدل نسبتها في الدم وارتباطاتها بالمواد الأخرى على مدى تأثر أنسجة الرئتين بالكلور.

وكانت نسبة هذه المواد عالية بشكل استثنائي بين الأطفال الذين يزورون المسابح بشكل منتظم مرة في الأسبوع. والأدهى من ذلك هو ان نسبة هذه البروتينات في الدم، التي تعتبر مقياسا لضرر الرئة عند المدخنين أيضاً، كانت عند الأطفال المتأثرين تعادل نسبتها عند المدخنين الثقيلين البالغين.

وطبيعي فقد عزز العلماء نتائج أبحاثهم من خلال استفتاء عام أجروه على أهالي الأطفال ويحتوي على أسئلة تفصيلية حول الأمراض التي يعانيها الأطفال، العوامل الوراثية، التردد على المسابح... الخ.

وظهر من خلال البحث ان السباحة المتكررة في المياه ـ المكلورة (المعقمة بواسطة الكلور) تزيد من خطر إصابة الأطفال بالربو والحساسيات الأخرى المختلفة.

ورغم الأرقام والنتائج المقنعة التي قدمها الباحثون فان عددا من الأطباء دعوا إلى «التأني» في تبني هذه الدراسة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه السباحة في معالجة حالات الربو عند الأطفال. وتساءل أطباء آخرون ما إذا كان الأفضل تعويد الأطفال على السباحة في البحر والبحيرات النظيفة وفي المسابح التي لا تستخدم الكلور مطلقا أو تستخدمه ضمن حدود معينة.