قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أمام البرلمان أمس الاحد وهو يقدم أعضاء حكومته الجديدة للنواب ان على ايران أن تطور صناعة النفط بها وتقلل صادراتها من النفط الخام.
وشدد أحمدي نجاد على ضرورة أن تعم فوائد قطاع النفط الاقتصاد الايراني كله وان تسهم في ايجاد الوظائف وقال انه يجب «أن يتم تأميمه من جديد وأن يخدم الصناعة كلها في البلاد».
وأضاف في الكلمة التي تابعتها رويترز على القناة الانجليزية للتلفزيون الايراني «ظلت الاستراتيجية الرئيسية حتى اليوم تقوم على الاستغلال الاقتصادي لهذه الصناعة من أجل الحصول على ميزانية الحكومة. وعلينا أن نغير هذا النهج».
تفاصيل
ولم يذكر تفاصيل أخرى عن اقتراحه «تأميم» الصناعة لكنه كان يشير فيما يبدو الى ضرورة نشر فوائد قطاع النفط الذي تسيطر عليه الدولة بالفعل لتشمل المجتمع بأسره. وكان أحمدي نجاد أدلى بتصريحات مماثلة من قبل.
وسبق أن قالت ايران خامس أكبر دول العالم تصديرا للنفط انه يجب عليها تطوير قطاع التكرير. وقال الرئيس الايراني «علينا أن نقلل صادراتنا من النفط وأن نعمل بالفعل على تطوير صناعات قطاع المصب...وذلك للاستفادة من القيمة المضافة للصناعة في بلادنا.».
وصرح مسعود ميركاظمي الوزير المرشح لتولي حقيبة النفط في الحكومة الجديدة أنه تم خلال الاجتماع مع النواب واللجان المختلفة في مجلس الشوري الاسلامي شرح الرؤية الجديدة في خارطة الطريق لتطوير اقتصاد الطاقة في البلاد. وقال ميركاظمي في تصريح للصحافيين أول من أمس على هامش اجتماع الناشطين الاقتصاديين في غرفة التجارة والصناعة والمناجم الايرانية نقلتها وكالة الانباء الايرانية (ايرنا ) ان القضايا التي تم التطرق اليها في هذا الخصوص كانت جديدة وبحاجة الى المزيد من البحث والحوار.
تفاهم
واضاف ان الوضع الان افضل كثيرا والتفاهم المتبادل اصبح اثر من السابق واعتقد ان عقدا مثل هذه الاجتماعات وتبادل الرأي في الايام القادمة سيثمر عن اوضاع افضل لتطوير صناعة النفط والغاز وحفظ المصادر الوطنية للبلاد.
ولم يجب الوزير المرشح لحقيبة النفط علي اسئلة الصحفيين بخصوص استقطاب الاستثمارات والغاء مافيا النفط في الصناعة النفطية الايرانية.
وقال أحد أعضاء المجلس الاعلى للبترول في الكويت في تصريحات نشرت أمس الاحد ان من المستبعد أن تخفض منظمة أوبك انتاجها النفطي في الاجتماع الذي تعقده خلال سبتمبر المقبل لان أسعار النفط مستقرة.
وقال عماد العتيقي لصحيفة السياسة ان المنظمة ستركز في الاجتماع على تحسين الالتزام بالتخفيضات الانتاجية السابقة.والمجلس الاعلى للبترول هو أعلى هيئة لصنع القرار في الكويت ويتولى الاشراف على السياسة النفطية.
وبلغ سعر الخام الامريكي الخفيف لشهر أكتوبر 74,72 دولارا للبرميل في نهاية معاملات يوم الجمعة مقتربا من مستوى 75 دولارا للبرميل الذي تستهدفه أوبك للاستثمار في زيادة الامدادات مستقبلا.
وفي 19 أغسطس الجاري قال وزير النفط الكويتي انه لا داعي لتغيير مستويات الامدادات المستهدفة في اجتماع أوبك لان سعر النفط جيد.
اتفاق
وفي العام الماضي اتفق أعضاء أوبك على خفض الانتاج 2,4 ملايين برميل يوميا أي ما يعادل نحو خمسة في المئة من الطلب اليومي العالمي وذلك لدعم الاسعار. ولم تغير أوبك التي تزود العالم بأكثر من ثلث احتياجاته من النفط مستوى الانتاج المستهدف هذا العام. وسيجتمع وزراء المنظمة في فيينا في التاسع من سبتمبر لبحث سياسات الامدادات.
ومن جهة أخرى ذكرت صحيفة الأوبزرفر الصادرة أمس الأحد أن مسؤولين بريطانيين بارزين من بينهم ولي العهد الأمير تشارلز بذلوا محاولات مع ليبيا وفي مناسبات كثيرة سعياً وراء الحصول على عقود مجزية في قطاعي النفط والغاز.
وثائق
وقالت الصحيفة إن وثائق حصلت عليها اظهرت أن وزير الخارجية ديفيد ميليباند وموظفين بارزين بوزارته وزعيم حزب العمال الاسبق اللورد نيل كينوك والأمير تشارلز قابلوا مسؤولين بشركة (شل) النفطية وناقشوا مصالحها النفطية في ليبيا 26 مرة خلال أقل من أربع سنوات.
واضافت أن هذا الكشف يعكس حقيقة أن الحكومة البريطانية استثمرت مقداراً كبيراً من رأس المال السياسي لضمان الحصول على عقود نفطية في ليبيا، مما يعزز الاعتقاد بأن المصالح النفطية وقفت وراء قرار اخلاء سبيل المواطن الليبي المدان بتفجير طائرة لوكربي عبد الباسط المقرحي، مشيرة إلى أن الوثائق حصلت عليها المنظمة غير الحكومية (بلاتفورم) عن طريق قانون حرية المعلومات.
ونسبت إلى ميكا مينيو باليلو من منظمة بلاتفورم قولها «هذه الوثائق تظهر أن الحكومة البريطانية قدمت دعماً قوياً وعلى المدى الطويل للجهود التي بذلتها شركة شل من أجل العودة إلى ليبيا، وسهّلت دخول الرؤساء التنفيذيين للشركات النفطية إلى أبرز دوائرها، بينما ابقتها مغلقة بوجه المدافعين عن الديمقراطية والحركات الاجتماعية». واضافت باليلو «أن وزارة الخارجية البريطانية منحت مرة أخرى الأولوية القصوى لضمان مصالح نفطية جديدة للشركات الخاصة وفضلتها على حقوق الإنسان أو حماية البيئة أو الديمقراطية، ومن المفترض أن تمثل السياسة الخارجية مصالح الناس لا مصالح الشركات الخاصة».
وطالبت باليلو الحكومة البريطانية «فتح ملفاتها والكشف عن المستوى الحقيقي لتأثير النفط على عملية اتخاذ قراراتها».وكانت شركة شل في طليعة شركات النفط الغربية التي عاودت الدخول إلى ليبيا بعد أن انهت الأمم المتحدة العقوبات التي فرضتها عليها بعد قرار العقيد معمر القذافي وقف برنامج بلاده لانتاج أسلحة نووية.
وكان وزير العدل الاسكتلندي كيني مكاسكيل اعلن في العشرين من أغسطس الجاري إخلاء سبيل المقرحي لأسباب انسانية والسماح له بالعودة إلى ليبيا «ليموت هناك نتيجة اصابته بحالة متقدمة من سرطان البروستات وبعد أن قدّر أطباء بأنه لن يعيش أكثر من ثلاثة أشهر»، بعد أن خدم 8 سنوات من حكم السجن مدى الحياة الذي صدر بحقه بعد ادانته عام 2001 بتفجير طائرة لوكربي سنة 1988 والذي ادى إلى مقتل 270 شخصاً من بينهم 189 أمريكيا.
وقالت الأوبزرفر إن متحدثة باسم الحكومة البريطانية «نفت أن تكون المصالح النفطية لعبت أي دور في اخلاء سبيل المقرحي»، وشددت على أن قرار ارساله إلى ليبيا اتخذته حصرياً السلطات الاسكتلندية.
(الوكالات)
