قالت مستشارة خاصة تتولى تقديم المشورة بشأن الصفقات الزراعية بمنطقة الخليج أمس الاحد ان دول الخليج التي تسعى الى ابرام صفقات استزراع أراض بهدف توفير الامن الغذائي تتكتم على أنباء تلك الصفقات اذ يعتبرها كثيرون نوعا من الاستيلاء على الاراضي يهدد بتشويه سمعة تلك البلدان.

وبدأت دول الخليج التي تعتمد اعتمادا مكثفا على الواردات الغذائية في شراء مزارع بالبلدان النامية لتوفير الامن الغذائي عقب الارتفاع الحاد في أسعار السلع الاولية.

وقالت هوما فاخر رئيسة مؤسسة ماركت أكسس بروموشن العالمية التي تتولى تقديم خدمات المشورة لدول الخليج بشأن الامور الزراعية «تمكنت وسائل الاعلام بالفعل من اضفاء صورة سلبية على تلك الصفقات ولهذا نشهد تكتم العديد من البلدان الخليجية بشأنها.».

وأضافت خلال مقابلة مع رويترز «... منذ أن بدأت تلك الصفقات في اكتساب سمعة سيئة راح أصحاب الشركات يمتنعون عن الكشف عن هويتهم.» وأثارت صفقات الاستحواذ على أراض بالخارج اعتراضا من بعض القطاعات ومن العديد من المزارعين في البلدان النامية.

ففي مدغشقر ساهمت محاولة شركة دايو لوجيستكس الكورية الجنوبية لاستئجار أرض زراعية تتجاوز مساحتها مساحة دولة قطر بهدف زراعة المواد الغذائية في الحد من شعبية الزعيم السابق مارك رافالومانانا الذي أطيح به في مارس الماضي. وفي ابريل الماضي أبدت الامم المتحدة قلقها بشأن امكانية ضياع حقوق المزارعين في البلدان النامية في ظل شراء البلدان الغنية لمزارع من أجل تأمين الامدادات الغذائية.

وقالت فاخر «لكن الحقيقة أن الوضع قد يكون مربحا لكل الاطراف اذ لا تمتلك العديد من البلدان التي تطرح أراضيها الزراعية للبيع المال اللازم لزيادة انتاجها.».

وأشارت الى أنه على مدى العامين المنصرمين بدأ عدد من المستثمرين الخليجيين في استئجار مزارع في اقليم البنجاب بباكستان وتمكنوا من زيادة العمالة ورفع الانتاج الزراعي لحوالي 200 ألف فدان. وتابعت «أجد الامر مخزيا للغاية في بعض الحالات التي تتعثر فيها الصفقات بفعل تلك الصورة السلبية بينما ستكون الدولة النامية هي المستفيد في نهاية الامر.».

وأوضحت فاخر أن الدول الخليجية تتطلع الى الحصول على أراض زراعية في مصر واثيوبيا وجورجيا وأنجولا والسودان وغانا وأضافت «أنا شخصيا على دراية بمفاوضات جدية بين السعودية وغانا بشان شراء مزارع.».

ووفقا للمعهد الدولى لبحوث سياسات الاغذية استحوذ المستثمرون الاجانب منذ عام 2006 حتى الوقت الراهن على ما يتراوح بين 15 و20 مليون هكتار من المزارع في البلدان الاشد فقرا.

وقالت فاخر «الامر الهام هو أن تلك الصفقات ستستمر الا أن الطريقة التي تتم من خلالها أصبحت أكثر تكتما.» توقعات بنمو واردات السعودية من المواد الغذائية والزراعية بنحو 25% خلال الربع الأخير من العام الجاري.

ومن جهة أخرى يتوقع أن تنمو واردات المملكة العربية السعودية من المواد الغذائية والزراعية بنحو 25% خلال العام الجاري لتتجاوز الإنفاق المحلي على هذه المواد خلال العام الماضي والذي بلغ 35, 56 مليار ريال سعودي. وتعد المملكة حالياً أكبر مستورد للمواد الزراعية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تمثل قيمة المنتجات الغذائية والزراعية المستوردة حوالي 13% من إجمالي الواردات وهي تشكل حالياً رابع أكبر قطاع استيراد محلي.

وسيوفر «معرض الصناعات الزراعية الغذائية السعودي 2009» المقبل، وهو المعرض الدولي السادس عشر للمنتجات والصناعات الغذائية وتقنيات التجهيز والتغليف، لمحة عامة حول مختلف الفرص التجارية المتاحة في قطاع الأغذية المزدهر في السعودية.

وسيعقد المعرض، الذي تنظمه شركة معارض الرياض المحدودة، خلال الفترة من 13 ولغاية 16 ذو القعدة 1430 هجري الموافق من 1 ولغاية 4 نوفمبرالمقبل، في مركز معارض الرياض الدولي، حيث سيعرض أحدث المنتجات الغذائية والزراعية والخدمات من 350 عارضاً يمثلون أكثر من 20 دولة.

وقال خالد ضو، مدير المعرض في «شركة معارض الرياض المحدودة»: «يشهد الطلب على المنتجات الغذائية في السعودية طفرة كبيرة وسريعة، حيث تشهد المملكة أحد أعلى معدلات نمو السكان على مستوى العالم.

كما بات المستهلكون السعوديون أكثر تطلباً فيما يتعلق بالجودة والقيمة الغذائية والسعر والتغليف، ولذلك يسعى المستوردون باستمرار إلى البحث عن أفضل المنتجات وأحدثها في الوقت الذي يتعاونون فيه بشكل وثيق مع مورديهم. وسيكون معرض الصناعات الزراعية الغذائية السعودي المكان المثالي لإطلاع المستهلكين والزوار والشركات على أحدث المنتجات والخدمات والاتجاهات في مجال الأغذية».

وأضاف ضو: «تواصل تجارة الأغذية المحلية في السعودية تطورها من حيث التنوع والقدرة على المنافسة. ونشهد ظهور العديد من قنوات توزيع الأغذية والوكالات وأسواق «الهايبرماركت« والمطاعم التي تعتمد بشكل كبير على الواردات الضخمة والعلامة التجارية.

ويشكل «معرض الصناعات الزراعية الغذائية السعودي« منصة موثوقة لتحديد واستكشاف الآفاق المتنوعة في هذا المجال في ظل هذا النمو الكبير. ومن خلال تنظيمه في مركز متطور وعالمي المستوى وذات مساحة عرض كبيرة، فإن هذا المعرض يقدم عرضاً شمولياً قيماً حول الوضع الحالي والاتجاهات المستقبلية لأحد أهم القطاعات النامية في السعودية».

وسيتم تنظيم «معرض الصناعات الزراعية الغذائية السعودي» تحت رعاية وزارة الزراعة في المملكة العربية السعودية، حيث سيستضيف الشركات المشاركة من البرازيل والصين ومصر وألمانيا وهولندا وإيطاليا والهند وإيران وباكستان. وسيعرض هذا الحدث الشامل المنتجات والتقنيات والخدمات التي تشتمل على تصنيع الأغذية والتغليف ومعدات المخابز إلى الأغذية المجمدة والمبردة والأغذية الصحية والطبيعية والفواكه والخضار والبقالة.

وسيعقد بالتزامن مع «معرض الصناعات الزراعية الغذائية السعودي 2009» في مركز معرض الرياض الدولي، الذي افتتح حديثاً، المعرض السعودي لإدارة النفايات وإعادة تدويرها 2009- المعرض الدولي الثاني لإدارة النفايات وإعادة تدويرها؛ والمعرض الزراعي السعودي 2009- المعرض الدولي الثامن والعشرون للزراعة والمياه والصناعات الزراعية، والذي يعد أكبر معرض زراعي في منطقة الشرق الأوسط.

(وكالات)