أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على أن الحكومة تولي أهمية خاصة بتطوير البنية التحتية للاقتصاد الوطني وذلك من أجل التعامل بحرفية عالية مع مختلف المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية وللمحافظة على المكانة الاقتصادية المرموقة للدولة على المستويين المحلي والعالمي.
وقال معاليه أن القرارات الحكيمة التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) بشأن إنشاء المركز الوطني للإحصاء وإعفاء تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة من دفع رأس المال تخدم المصلحة الاقتصادية للدولة وتعزز من أداء البيئة الاستثمارية لجذب المشاريع الاقتصادية العملاقة.
ومشاركات وزارة الاقتصاد كانت ملفتة هذا العام على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية حيث قامت الوزارة بإطلاق أعمال المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة وعقد اجتماعات الدورة السابعة للجنة الاقتصادية الإماراتية الجزائرية المشتركة واجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية الأردنية. ووقعت الوزارة عددا من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الاقتصادية الإستراتيجية على المستوى الدولي مع بريطانيا وكندا.
وقامت الوزارة برئاسة معالي الوزير في زيارات رسمية مهمة إلى جمهورية أذربيجان حيث شاركت في مؤتمر الطاقة في تركمانستان وجمهورية اوزبكستان بالإضافة إلى زيارة معالي الوزير إلى كندا والولايات المتحدة للتباحث في شؤون تبادل الخبرات في مجال الابتكار والتكنولوجيا وإلى البرتغال للمشاركة في مؤتمر المصارف الإسلامية.
وعلى المستوى المحلي شاركت الوزارة في اليوم الخليجي الرابع لحماية المستهلك واجتماعات اللجنة العليا لحماية المستهلك والاجتماع الثاني للجنة العليا للتعداد السكاني 2010 والجولة التفقدية لمعالي الوزير إلى جمعية أبوظبي التعاونية إلى جانب زيارة معاليه إلى مدينة دبي الصناعية.
أما بالنسبة للفعاليات التي نظمتها الوزارة على المستوى المحلي أبرزها المنتدى الإماراتي الأول لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وحفل إطلاق الدليل الاقتصادي الموحد وعدد من الندوات التعريفية حول شهادات المنشأ والرقابة اللاحقة.
ووجه معالي المنصوري بضرورة متابعة الاتفاقيات الاقتصادية ومذكرات التفاهم التي وقعتها الوزارة من خلال تفعيل دور فرق العمل التي كلفت بهذا الشأن مشدداً على ضرورة تفعيل المشاركات الدولية للوزارة وتوسيع نطاق اجتماعات اللجان المشتركة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكد معاليه على أن الوزارة جادة في ترجمة الاستعدادات والتحضيرات التي قامت بها خلال العام 2009 إلى واقع ملموس وأفعال من أجل الارتقاء بمستوى الاقتصاد الوطني ورفع اسم دولة الإمارات عاليا على خارطة الاقتصاد العالمية.
وأشار المنصوري إلى أن السياسة الاقتصادية الحكيمة التي تنتهجها الحكومة ومتانة الاقتصاد الوطني وقدرته على تجاوز المرحلة الأصعب من الأزمة بأقل خسارة ممكنة كلها مؤشرات إيجابية تدل على أن الحركة الاقتصادية ستتوجه نحو الصعود التدريجي وتحديداً في الربع الأخير من العام الحالي والربع الأول من العام 2010.
وقال معاليه بأن ثقة المستهلك ارتفعت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة مشيراً إلى أن معدلات التضخم للنصف الأول من العام الحالي التي بلغت 4,3 % مقارنة بـ 11% في العام 2008 تؤكد قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع مختلف المتغيرات الاقتصادية العالمية .
حيث أشار إلى أن الإجراءات السريعة والفعالة التي اتخذتها الحكومة ساعدت بشكل كبير على إعادة التوازن لبعض القطاعات الاقتصادية التي واجهت صعوبات مباشرة نتيجة الأزمة المالية العالمية في الوقت الذي ساعدت هذه الإجراءات في إدخال بعض هذه القطاعات في عمليات تصحيح قد تكون مفيدة على المدى الطويل.
وتعليقا على قانون إنشاء المركز الوطني للإحصاء قال المنصوري: يساهم هذا القانون في دعم الاقتصاد الرقمي للإمارات ويعزز من ثقة المستثمرين من خلال توفير مؤشرات إحصائية متكاملة تعبر عن الواقع الاقتصادي والاستثماري في الدولة بصورة دقيقة وواضحة. ويساهم في دعم وتقوية مبادرات إستراتيجية الحكومة الاتحادية ونتائجها.
وتأكيداً على ضرورة تكامل العمل الإحصائي على مستوى الدولة بين مختلف الجهات الاتحادية والمحلية ومن هذا المنطلق بالذات أشدد على أهمية دعم العمل الإحصائي وضرورة تعاون الجهات المعنية بتقديم البيانات الإحصائية من أجل التوصل إلى مؤشرات إحصائية موحدة.
أما بالنسبة لتعديل قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة من خلال تحديد الرأسمال الكاف لتحقيق الغرض من تأسيسها أثنى معالي المنصوري على هذه الخطوة الطموحة معتبراً إياها خطوة إيجابية لتشجيع الاستثمار في دولة الإمارات .
وقال إن هذا المرسوم بقانون يعكس رؤية وإستراتيجية القيادة الرشيدة الهادفة إلى تطوير البيئة الاستثمارية في الإمارات وتنويع القطاعات العاملة فيها وتعزيز موقع الإمارات على خارطة التنافسية العالمية بما يضمن استمرار الازدهار الاقتصادي وتحقيق الرخاء لمواطني الإمارات والمقيمين على أرضها.
وحول جهود وخطط الوزارة بخصوص دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة قال المنصوري أن الوزارة تعمل حالياً ضمن خطة شاملة لتطوير ودعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال وضع السياسات والأطر اللازمة لتطوير أداء هذا القطاع الواعد وتوفير المحفزات اللازمة لاستقطاب أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأشار معاليه إلى الوزارة على تنسيق دائم مع الدوائر الحكومية المعنية في كافة إمارات الدولة وسيتم التوصل قريباً إلى صيغة نهائية يتم من خلالها وضع القواعد الرئيسية لتأسيس نظام داعم لتنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسط معتبراً أن هذا القطاع هو جزء مهم من التركيبة الاقتصادية في الدولة ويشكل رافداَ هاماً للعجلة الاقتصادية.
أما بالنسبة لاستعدادات الوزارة لشهر رمضان المبارك قال المنصوري أن الوزارة على درجة عالية من التأهب والمتابعة لكبح أية محاولات قد تؤثر على حركة الأسعار في الدولة معتبراً أن المستهلك هو أولوية قصوى وحمايته من الاستغلال والتلاعب بالأسعار ضرورة أساسية بالنسبة للوزارة. وأشار معاليه إلى أن الوزارة تقوم بجولات ميدانية إلى منافذ البيع الرئيسية في كافة إمارات الدولة لمراقبة الأسواق عن قرب وللتأكد من توافر السلع في هذه المنافذ وبأسعار مدروسة .
حيث تقوم بحث التجار على تقديم العروض الترويجية بمناسبة الشهر الكريم لخدمة المستهلك. وحول السلوك الاستهلاكي والمبادرات التي تطلقها الوزارة في هذا السياق قال معاليه أن توجيه المستهلك وتوعيته يساهم في تعزيز قدرته الشرائية ويجنبه من أية محاولات للاحتكار أو التلاعب بالأسعار. ولفت معاليه إلى الوزارة تقوم بعقد محاضرات توعية للمستهلكين خلال الشهر الكريم لإرشادهم حول الطرق المثلى للاستهلاك وذلك بالتعاون مع الجهات المحلية في مختلف إمارات الدولة.
دبي ـ «البيان»
