استعرضت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ما قامت به الدولة من سياسات للتصدي للأزمة وتخفيف آثارها على كافة المتغيرات الاقتصادية في الدولة واكدت معاليها ان الإمارات ستحقق نموا اقتصاديا أعلى من المتوقع العام الجاري فيما تشهد بقية دول العالم انخفاضاً يتراوح بين 1-2%، جاء ذلك خلال كلمة ألقتها معاليها في اليوم الافتتاحي لمنتدى بليد الاستراتيجي الرابع الذي افتتح أمس ويستمر حتى اليوم في فندق غولف بليد في مدينة بليد في سلوفينيا.
ويناقش منتدى بليد السنوي مختلف القضايا الاستراتيجية التي تؤثر على المجتمع في أوروبا والدول الممتدة عبر الأطلسي حيث تعقد دورة هذا العام تحت عنوان سياسة الأزمة الاقتصادية: إعادة تعريف المشهد الاقتصادي والجيوسياسي في أوروبا وأوراسيا.
ودعت معالي الشيخة لبنى في كلمتها أثناء حفل العشاء الذي أقيم في اليوم الأول للمنتدى إلى تبني سياسات أكثر فعالية لمواجهة الأزمة الراهنة. كما ناقشت معاليها مختلف التدابير التي تتخذها الحكومات والشركات في مختلف أنحاء العالم لإنعاش الاقتصاد العالمي مثل حزم التحفيز الاقتصادي والدعم المقدم من جانب البنوك المركزية.
وقالت معاليها: على الرغم من أن التباطؤ الاقتصادي أثر بشكل أساسي على الاقتصادات الغربية الناضجة إلا أنه كان له كبير الأثر أيضاً على برامج النمو للمناطق الأقل تضرراً مثل منطقة الشرق الأوسط. وقد بدأ العالم العربي باتخاذ نهج أكثر تنظيماً في مجال التنمية حيث سيكون هذا النهج مفيداً على المدى الطويل لأنه يركز على الفرص التي ظهرت جراء هذه الأزمة.
وتعتبر دولة الإمارات على وجه الخصوص على أتم الاستعداد للاستفادة من النمو الاقتصادي العالمي الإيجابي المتوقع في العام المقبل. وألقت معالي الوزيرة كلمتها بحضور عدد من الشخصيات الدولية البارزة مثل الدكتور دانيلو تورك رئيس جمهورية سلوفينيا و صامويل زبوغار وزير خارجية سلوفينيا و نيكولا غروفسكي رئيس وزراء جمهورية مقدونيا وميلوسلاف فلتشيك رئيس مجلس النواب في برلمان جمهورية التشيك وجانز فاجفار عمدة بليد سلوفينيا.
كما ستلقي معالي الشيخة لبنى كلمة رئيسية وتنضم إلى جلسة نقاش المجموعة ب حول أمن الطاقة في ظل التباطؤ الاقتصادي والتي ستعقد اليوم. وستستعرض معاليها مشاريع الطاقة البديلة الرئيسية في الإمارات بما فيها أكبر محطة على مستوى الشرق الأوسط للطاقة الشمسية المتصلة بشبكة الكهرباء وأول وأكبر مشروع لتوليد الطاقة من الرياح في المنطقة ومشروع تكنولوجيا رقائق الطاقة الكهرضوئية البالغة قيمته ملياري دولار والذي من المقرر أن يبدأ الإنتاج أواخر العام المقبل.
كما تضم قائمة المشاركين في الجلسة إلى جانب معاليها جان جاك جيليه النائب والعضو في لجنة الشؤون الخارجية للجمعية الوطنية وعضو مجموعة عمل الطاقة باريس.
ويتم تنظيم منتدى بليد الاستراتيجي من قبل وزارة الخارجية لجمهورية التشيك بالتنسيق مع مركز المشهد الأوروبي. وتجمع دورة هذا العام ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية وكبار رجال الأعمال والمتخصيين وأعضاء القطاع الأكاديمي لمناقشة القضايا الاقتصادية والجيوسياسية مع التركيز على العلاقات بين المجتمع الأوروبي- الأطلسي وروسيا.
ومن بين المواضيع التي سيتم التطرق إليها خلال هذا الحدث الإدارة العالمية الجديدة للقرن الحادي والعشرين والبنية الأمنية لأوروبا والأزمة الاقتصادية باعتبارها تهديداً للأمن وإمدادات الطاقة والاستقرار من خلال الأطر الإقليمية المرتبطة بأوروبا الشرقية ومنطقة بحر قزوين والتحديات الاقتصادية في غرب البلقان.
