توسع شركات الماركات الفاخرة العاملة في المنطقة الحرة بمطار دبي نشاطاتها في الأسواق الخليجية المجاورة مستفيدة من موقعها الاستراتيجي في المنطقة الحرة ومستبشرة بالأوضاع الافتصادية الجيدة للأسواق الخليجية خاصة فيما يعني بقطاع المنتجات الفاخرة في المجوهرات والساعات وغيرها.
وأشارت دراسة سوق السلع الفاخرة حول العالم التي أجرتها باين آند كومباني أن أسواق السلع الفاخرة بدأت تلمس آثار الركود الاقتصادي العالمي في 2009. وتتوقع الدراسة هبوطا بنسبة تصل إلى 7% في المبيعات الفاخرة العالمية في عام 2009 بالنظر إلى أسعار التحويل الثابتة وفي مقابل نسبة هبوط ممكنة نسبتها 2% بالنظر إلى أسعار التحويل الحالية.
أجرى الدراسة ألتجاما الرابطة الإيطالية لشركات السلع الفاخرة. ويرى خبراء التجارة أنه بالرغم من أن المنطقة لن تكون بمعزل تام عن الأزمة الائتمانية بعكس الولايات المتحدة وأوروبا إلا أن الشرق الأوسط ستكون أقل تأثرا.
وقال محمد على بن سويلم مدير المبيعات في المنطقة الحرة بمطار دبي: لم يخيب ظننا بأن الموقع الاستراتيجي للمنطقة الحرة بمطار دبي يشكل عنصراً حيوياً للشركات العاملة لدينا وهذا ماثبت بالدليل حيث بدأت الشركات العاملة بالمنطقة الحرة تتوسع أكثر في الأسواق الخليجية الأكثر استقراراً وحيوية عن غيرها من مثيلاتها في امريكا وأوروبا.
وقال ان مرحلة التباطؤ التي يمر بها الاقتصاد العالمي تؤثر على المنتجات الفاخرة لكن سرعان ما تنطلق هذه الشركات لأسواق مجاورة لزيادة مبيعاتها كما تفعل هذه الشركات على هذا النحو. ومع انتظار الشركات الفاخرة لمرحلة تحسن الأمور تتوفر الفرصة لشركات المستوى المتوسط والمستوى الأقل لاثبات جدارتها في السوق.
ولدينا في المنطقة الحرة بمطار دبي العديد من الشركات الدولية الفاخرة والمتوسطة والأولية التي تستهدف منطقة الخليج الشرق الأوسط وأفريقيا في المنطقة الحرة بمطار دبي والتي تتستفيد من بالموقع الاستراتيجي للدخول في الأسواق الخليجية والعربية والاسيوية.
وأوضح جيرالد سشوتزلهورفر المدير الإداري في شركة إنجوي بنجوكس التي تهتم بالقطاع الفاخرة مع المجوهرات الفاخرة وماركات الساعات الفاخرة مثل كرونوسويس بيريليت هانهار جاك ليمسانس فابيرج ميستر جيلتر هامفري وبوبين وزوريج أن العملاء في المنطقة يتسمون بوعيهم بالماركات كما أن القطاع الفاخر في المنطقة يتميز بالفرص الكبيرة.
وقد حققنا نموا ثابتا. ويشكل الطلب على الماركات الفاخرة في المناسبات السارة في المنطقة مثل الأفراح والحفلات أحد العوامل الأخرى التي تساعد في زيادة حجم الاستهلاك من المجوهرات في المنطقة.
وقال رهين مهتا المدير التنفيذي في روزي بلو - إحدى أشهر شركات الألماس والمجوهرات التي تمتلك عملاء على مستوى العالم: تؤكد التقاليد على تقديم هدايا من الذهب ومجوهرات الألماس خلال حفلات الزواج والخطوبة وهو الجانب الذي يدعم القطاع وبالرغم من حالة الركود العالمية إلا أن الصناعة لم تعان تبعات كبيرة حتى الآن.
لقد تأثر السوق السياحي وقد أدى ذلك إلى هبوط أداء البعض في التجارة ولكن لا يزال بوسعنا أن نقول إن السوق لم يتأثر. وأضاف مهتا أن السوق التي تركز على الصفوة وأهم الشخصيات ظلت ثابتة ولم تتأثر.
وقال أمجد سعيد من مجموعة موسباش: نركز في عملنا على قطع الألماس ذات الكمية المحدودة والأصلية وأدوات الكتابة. ومهما كان الوضع فلن يتأثر قطاع السلع الفاخرة. لقد شاهدنا ذلك بمرور السنين.
وأضاف أن بالنسبة لكبار الشخصيات من النخبة هناك منتجات محددة مرتبطة بشخصياتهم وأساليب حياتهم كما أنهم غير مستعدين للاستغناء عن أي شيء. وتوزع الشركة قطع الألماس المعتمدة وأدوات الكتابة ماركة فسكونتي. لكن وبصفة عامة تغلب على السوق صفة التردد والتكفير العميق قبل إجراء أي عملية شراء.
ويعتقد مهتا أن منطقة الشرق الأوسط وتحديدا دبي أقدر على مواجهة الركود بفضل موقعها الاستراتيجي. وتشكل الفئة العمرية من 20 - 40 سنة نسبة 30 إلى 40% من السكان وهي فئة المشترين الرئيسية للسلع الفاخرة والمجوهرات.
ويتفق سمير بغوس من تايم بريدج من أكبر شركات إدارة الماركات في الشرق الأوسط مع مهتا نظرا لأن الشرق الأوسط سوقا ناشئة لم تصل بعد إلى مرحلة الإشباع وبالتالي سيكون أداؤها أفضل من الأسواق الناضجة الأخرى. وإلى جانب ذلك هناك الفرص العديد الغير مستغلة في المنطقة وتتميز بمستويات الدخل المرتفعة ولذلك فإن نمو القطاع الفاخر ربما يتباطأ لفترة وجيزة ولكنه لن يتأثر كثيرا.
دبي ـ «البيان»
