أكد ودينيس لوكهارت المسؤول في الاحتياطي الفدرالي الأميركي أن تداعيات الأزمة الاقتصادية على العمل في بلاده اكبر بكثير مما تدل عليه الأرقام الرسمية، مشيرا إلى أن نسبة البطالة الحقيقية بلغت 16%. وفي اليابان سجل معدل البطالة رقماً قياسياً في شهر يوليو بلغ 7, 5% متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل عام 2003 حين بلغ 5, 5%.
ولوكهارت هو اول مسؤول في الاحتياطي الفدرالي الذي يتحدث علنا عن نسبة البطالة الحقيقية. وقال لوكهارت في كلمة في شاتانوغا في ولاية تينيسي (جنوب) (اذا اخذنا في الاعتبار عدد الساعين وراء وظيفة ولكنهم اوقفوا البحث قد وصل إلى 16%). وتحصي وزارة العمل شهريا هاتين الشريحتين، وهي موكلة نشر الارقام الرسمية لمعدل البطالة.
غير ان (العمال الخائبين) يستثنون من عدد اليد العاملة الفعلية، فيما يحتسب الاشخاص الملزمون بالعمل بدوام جزئي بسبب الوضع الاقتصادي ضمن شريحة العاملين.
وسجلت الولايات المتحدة قرابة 5, 15 مليون عاطل عن العمل (رسميا)، يضاف اليهم حوالى تسعة ملايين يعملون مرغمين بدوام جزئي، وقرابة 800 الف عاطل عن العمل فيلاخائبلالا. ويمكن اطالة اللائحة مع اضافة حوالى 5, 1 مليون شخص لم يحتسبوا ضمن الاشخاص في سن العمل على الرغم من اعلانهم الرغبة في العثور على عمل مع تعذر البحث عن وظيفة (بفعالية في الاسابيع الاربعة الاخيرة).
وفي معرض الاشارة الى قلة الفرص لدى البنك المركزي لاتخاذ اجراءات مالية اضافية، نظرا الى تقلص هامش المناورة الذي يتمتع به نتيجة الارتفاع الحاد في العجز، اكد لوكهارت ان تصميم البنك المركزي على ابقاء نسبة الفائدة الرئيسية القريبة من الصفر لفترة طويلة هو افضل ما يمكنه القيام به. ورأى ان (افضل علاج للبطالة هو اقتصاد سليم ومتوازن ونام).
واشارت التقديرات الرسمية الثانية لوزارة التجارة الأميركية إلى ان تراجع اجمالي الناتج الداخلي في الولايات المتحدة تباطأ بقوة في الفصل الثاني ليصل الى 1% وفق الوتيرة السنوية. وهذا الرقم شبيه بالرقم الذي نشر في نهاية يوليو، لكنه افضل من الرقم الذي توقعه المحللون الذين كانوا ينتظرون مراجعة تظهر انخفاض اجمالي الناتج الداخلي بواقع 5, 1%.
ونقلت وكالة الأنباء اليابانية (كيودو) عن وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات أن نسبة البطالة في الشهر الماضي بعد احتساب المتغيرات الموسمية ارتفعت في يوليو بنسبة 3, 0% عما كانت عليه في الشهر الأسبق لتبلغ 7, 5%.
وارتفع عدد العاطلين عن العمل في يوليو عن العام السابق بأكبر نسبة في تاريخ اليابان بلغت 2, 40% أي ما يعادل 03, 1 مليون شخص، ليبلغ مجموعهم 59, 3 ملايين وذلك في ارتفاع للشهر التاسع على التوالي.
وتم تسريح 21, 1 مليون شخص هذا العام حتى يوليو أي بزيادة 650 ألف شخص عن الفترة نفسها من العام السابق وهي أكبر نسبة ارتفاع منذ يناير 2003. وتتدهور ظروف العمل بشكل خطير في اليابان على الرغم من إعلان الحكومة مؤخراً عن تحقيق الاقتصاد نمواً للمرة الأولى في خمسة فصول.
وتراجعت أسعار المستهلكين الاساسية في اليابان بأسرع ايقاع سنوي على الاطلاق في يوليو الامر الذي قد يفرض ضغوطا على بنك اليابان (المركزي) المتردد في كبح انكماش أسعار متفاقم.
ولا يتوقع المحللون تحركا جديدا من بنك اليابان عما قريب لكن البعض يقول ان الديمقراطيين قد يطلبون من البنك المركزي في حالة فوزهم أن يحافظ على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية المتدنية جدا لدعم النمو أو حتى الدعوة الى اجراءات جديدة في مرحلة لاحقة. وتظهر بيانات تراجع أسعار المستهلكين الاساسية - التي تستبعد أسعار المواد الغذائية الطازجة شديدة التقلب لكنها تشمل تكاليف النفط - 2, 2 في المئة على أساس سنوي وهو نفس متوسط توقعات السوق ومستوى قياسي جديد للشهر الثالث على التوالي.
أما في ألمانيا فقد أظهرت دراسة حديثة أن نحو 90 ألف وظيفة مهددة بالشطب في قطاع السيارات بألمانيا على الرغم من برنامج الدعم
الحكومي الذي أنعش مبيعات السيارات في السوق المحلي. وذكرت صحيفة (دي فيلت) استنادا لدراسة أجرتها مؤسسة (رولاند بيرجر) للاستشارات الاقتصادية أن عدد حالات إشهار الإفلاس في المجالات المتعلقة بصناعة السيارات سيزداد في ألمانيا مع انتهاء برنامج الدعم الحكومي لقطاع السيارات.
وأشارت الدراسة إلى أن موزعي السيارات هم أكثر الفئات المهددة بفقدان الوظائف وإشهار الإفلاس وتوقعت الدراسة شطب نحو 30 ألف وظيفة بين موزعي السيارات. وطالبت الدراسة بمساعدة الشركات المتعثرة ومنحها القروض البنكية لمساعدتها في التغلب على الأزمة خاصة بعد استثمارها مبالغ ضخمة لتطوير أدائها.
واضطرت العديد من الشركات إلى تعديل خططها الخاصة بالتوظيف خلال الأشهر الماضية، لكن ظهرت بوادر على تحسن في الفترة الأخيرة. وأعلنت شركة (فوشتالبين) أكبر منتج للصلب في النمسا أنه تم إيقاف العمل بنظام عدد الساعات المخفض لنحو 3500 عامل من إجمالي موظفيها بعد أن تزايد الطلب على بعض منتجات الصلب خلال هذا الصيف.
لكن الشركة قالت إن 5500 عامل في النمسا والخارج سيستمرون في العمل بهذا النظام في إطار خفض النفقات معربة عن تخوفها من أن خطوتها لا تعد مؤشرا على تحسن اقتصادي مستدام.
وكانت الطلبات على الصلب المسطح عالي الجودة قد تراجعت بنسبة 50% في النصف الأول من هذا العام لكن التحسن الأخير يسمح باستغلال أفضل لطاقة المصانع في النمسا.
وتكبدت (فوشتالبين) خسائر صافية بقيمة 48 مليون يورو (69 مليون دولار) في الفترة من أبريل إلى يونيو حيث تراجع طلب قطاع السيارات والصناعات الرئيسية الأخرى. وخفضت الشركة ومقرها في لينتس قوتها العاملة بمقدار 4100 عامل أي بنسبة 8, 8% منذ سبتمبر من العام الماضي.
(الوكالات)
