نظمت الخطوط الجوية السويسرية بالتعاون مع فندق دولدر غراند رحلة لممثلي كبرى الوسائل الإعلامية في الدولة مؤخراً، بهدف التعريف عن المناطق السياحية في مدينة زيوريخ السويسرية.

وانطلقت الرحلة من دبي متجهة إلى زيوريخ موطن الساعات والشوكولا، وبعد خمس ساعات و40 دقيقة من الطيران المتواصل وصلت الرحلة إلى مطار المدينة قاطعة مسافة 5181 كلم من الراحة اللامتناهية على درجة رجال الأعمال. وبعد الوصول إلى المدينة وخلال الانتقال إلى فندق دولدر غراند أدهشتنا الواحات الطبيعية المفعمة بعبير البحيرات وأجواء الغابات الرومانسية الممتدة على جانبي الطريق، وأيقنا أن جمال طبيعة زيوريخ يستحق السفر إليها سيرا على الأقدام.

متاحف عريقة

تعتبر مدينة زيوريخ عاصمة الثقافة السويسرية لما توفره من متاحف عريقة يعود تاريخها للعصور الوسطى وتضم في أحضانها بناء كونسثوس وهو متحف للأعمال الفنية يستدعي زواره للقيام برحلة تاريخية عبر الزمن انطلاقاً من الحاضر وعودة إلى القرن الخامس عشر وذلك من خلال الأعمار الفنية المعروضة.

وخلال التجوال في أزقة المدينة التاريخية والتمتع بتصاميم بيوتها القديمة التي تتدلى من شرفاتها أزهار بمختلف الأشكال والألوان، يمكن للزائر الارتواء من أقرب نافورة مياه، حيث يوجد في المدينة ما يقارب 120 نافورة تروي عطش مرتاديها ببرودتها وعزوبتها.

وتجذب الواحات المخضرة في وسط المدينة هواة التجول للاستراحة والاسترخاء، سواء أكان ذلك في حدائق مثل بلاتس شبيتز و زيوريخ هورن أو حي هاندفيرك غاسه أو مرقب ليندن هوف الذي كان قديما مصلحة للجمارك إبان الوجود الروماني، وخلال دقائق قليلة.

وانطلاقا من أية منطقة في مدينة زيوريخ، يمكن للزائر أن يصل إلى الغابات المجاورة التي جهزت بأماكن مخصصة للشواء، اضافة إلى طرق متعرجة للمتجولين تؤدي إلى البحيرات والأنهار عبر التلال والوديان حيث يجد عشاق الطبيعة ضالتهم.

أصدقاء جدد

في أحضان هذه الطبيعة يمكن للزائر خلال تجوله التعرف على حيوانات مختلفة مثل حيوان الأيل والغزلان والسناجب ونقار الخشب والبوم و الثعالب. أما في أعلى قمة جبل أوتلي بيرغ الجبل المحبب وجنة التجول لدى سكان زيوريخ، فيمكن للزائر من أعاليه الاستمتاع بمناظر خلابة لمدينة زيوريخ وضواحيها بالإضافة إلى إطلالة ساحرة على جبال الألب وهي تبدو في الأفق مكسوة بالثلوج.

وعند سقوط الثلوج يتحول الطريق المؤدي إلى جبل أوتلي بيرغ إلى حلبة للعربات الزلقة حيث تستقبل مدينة زيوريخ هواة الرياضات الشتوية المختلفة لفنون التزلج على الجليد. ورغم هبوط درجات الحرارة تحت الصفر فبإمكان الزائر أن يغوص في مناخ استوائي مثل صالة الماسوالا بحديقة الحيوانات.

اللعب مع البجع

أكثر ما يميز بحيرة زيوريخ نقاء مياهها وبرودتها حتى في أشهر الصيف الحارة ويمكن للزوار التنزه في هذه البحيرة من خلال القوارب الشراعية أو الحافلات المائية التي تصل المدينة بضواحيها.

وفي هذه البحيرة يوجد العديد من البط والإوز والبجع حيث يمكن للأطفال اللعب معهو وإطعامهو وتجربة السباحة في هذه المياه العزبة والمنعشة.

فندق دولدر

يقع فندق دولدر غراند على إحدى التلال المرتفعة والمطلة على مركز مدينة زيوريخ وبحيرتها، ويعتبر الفندق ذو النجمات الخمس من أحدث فنادق المدينة وأفخمها، ويتوفر فيه قاعات كبيرة للاحتفالات، وأجنحة متعددة الغرف التي تعتمد على أحدث التقنيات التكنولوجية. ويحتوي الفندق على بعض المحال التجارية بالإضافة إلى صالات السبا التي تعتمد على أحدث المعدات الرياضية والمحاطة بحمامات السباحة الداخلية والخارجية.

حياة الجبال

قال باحثون في جامعة زيوريخ إن الذين يعيشون في جبال الألب السويسرية يعانون من أمراض أقل من نظرائهم الذين يعيشون في الأودية.

وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الأميركية للقلب وأعدها باحثون من معهد الطب الوقائي والاجتماعي فإن الولادة في المرتفعات الجبلية تخفف الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وركزت الدراسة التي شملت مليونا و600 ألف شخص على أمراض القلب والأوعية الدموية وعلاقة ذلك بالعيش والولادة في المرتفعات الجبلية في سويسرا. وتبين أن خطر الوفاة بالنوبة القلبية ينخفض بنسبة 22 في المئة إذا عاش المرء في جبل يصل ارتفاعه إلى حوالي الألف متر، كما تنخفض الإصابة بالجلطة الدماغية بنسبة 12 بحسب ما قال ديفيد فاه الذي أعدّ الدراسة.

ولم يكشف الباحث الأسباب التي تجعل العيش في المرتفعات الجبلية صحيا أكثر من العيش في الأماكن المنخفضة أو الأودية، أو كم هي المدة التي يتعين على المرء البقاء فيها في هذه المناطق كي يعيش أطول ويتمتع بصحة أفضل؟.

زيوريخ - راشد دبدوب