تواجه صناعة السيارات الألمانية صراعاً من نوعين، فهي إضافة إلى مشكلة الهوية تعاني من جدل واضح حول الدعم الحكومي. وأكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن شركة أوبل الألمانية لصناعة السيارات لن تظل تابعة في المستقبل لجنرال موتورز الأمريكية. وقالت (لم يطرح علينا أي شخص مثل هذا الاقتراح ببقاء أوبل تحت تبعية جنرال موتورز).
وأشارت ميركل إلى أن الدعم الحكومي لشركة أوبل لن يتم إلا في حال انفصالها عن جنرال موتورز وأوضحت قائلة (الشركة التي يتم تمويلها في أوروبا ينبغي أن تظل في أوروبا). وأضافت ميركل أن الحكومة الألمانية وحكومات الولايات المحلية وافقوا على عرض شركة ماجنا الكندية النمساوية لشراء أوبل وأن المفاوضات جارية حتى الآن مع جنرال موتورز حول هذا الموضوع.
وأكدت ميركل أن حكومتها لن تذعن لضغوط الوقت وقالت إن مصالح ألمانيا أهم من التسرع في التوصل إلى حل وأوضحت قائلة (وإذا كانت هناك مسائل تحتاج إلى الإيضاح ، فسنعمل على شرحها) وأعربت ميركل عن أملها في حدوث تقدم حتى موعد اجتماع مجلس إدارة جنرال موتورز في الثامن والتاسع من الشهر المقبل بحد أقصى.
وفي ذات السياق استبعد كارل تيودور تسو جوتنبرج وزير الاقتصاد الألماني عودة شركة أوبل إلى تبعية جنرال موتورز وأشار إلى احتياج المجموعة الأميركية إلى المال الذي ستوفره صفقة بيع أوبل وألمح إلى رفض الحكومة الأمريكية دعم جنرال موتورز ماليا بشكل إضافي. وفي الوقت نفسه أشارت تقارير صحفية في إيطاليا إلى عزم فيات تقديم عرض جديد لشراء أوبل دون تحديد تفاصيل.
وفي إطار المصاعب الهيكلية لتي تواجهها الصناعة أعلنت متحدثة باسم مجموعة دايملر الألمانية للسيارات أن المجموعة تفكر في تمديد خفض ساعات العمل في مصنعين من مصانع الشاحنات التابعة للمجموعة. وقالت المتحدثة إن الشركة تجري حاليا مباحثات مع مجلس العمال في كل من مصنع الشركة بمدينة( كاسل) ومصنعها بمدينة فيلاجاجناولالا. يذكر أن عدد العاملين بمصنع الشركة في مدينة (كاسل) يبلغ 3000 شخص بينما يبلغ عدد العاملين في مصنع مدينة (جاجناو) 6500 شخص.
وأشارت المتحدثة باسم دايملر إلى وجود اتفاق مبدئي مع إدارة مصنع مدينة (فورت) حول احتمال استمرار تخفيض ساعات العمل بالمصنع حتى نهاية العام الجاري. وحسب بيانات الشركة فإنه من غير المتوقع تمديد تخفيض ساعات العمل بمصانع الشركة لسيارات الركاب العادية والذي من المقرر أن ينتهي العمل به نهاية سبتمبر المقبل.
يذكر أن عدد العاملين الذي طبق عليهم نظام تخفيض ساعات العمل في شركة دايملر التي تنتمي إلى مجموعة داكس التي تضم أكبر 30 شركة ألمانية وصل إلى 41 ألف شخص في مصانع الشركة بألمانيا من أصل نحو 160 ألف شخص هم إجمالي العاملين بالشركة.
وأعلن نادي السيارات الألماني في ميونيخ اقتراب نفاد الميزانية المخصصة للبرنامج الحكومي لدعم قطاع السيارات. ونصح النادي الراغبين في الحصول على التشجيع الحكومي عند اقتناء سيارة جديدة مقابل تسليم سيارته القديمة بسرعة التقدم بطلب عبر الانترنت للمكتب الاتحادي للاقتصاد والرقابة على التصدير في موعد أقصاه نهاية الأسبوع الجاري.
وتبعا لبيانات المكتب فإن عدد الطلبات المنتظرة قد تصل إلى 112 ألف طلب. وكانت الحكومة الاتحادية الالمانية قد أعلنت من وقت قصير اعتزامها عدم تمديد مشروع الدعم لقطاع السيارات واعتزامها عدم تطبيق تسهيلات ضريبية لإنعاش قطاع السيارات.
يذكر أن الحكومة الألمانية أعلنت في الثامن من أبريل الماضي زيادة الميزانية المخصصة للبرنامج المذكور بنسبة 200 بالمئة تقريبا لتصل إلى 5 مليار يورو. وكانت الحكومة الألمانية قد رصدت في البداية مبلغ5ر1 مليار يورو لتقديم حوافز تشجيعية بقيمة 2500 يورو لكل من يرغب في التخلي عن سيارته القديمة وشراء أخرى جديدة صديقة للبيئة.
(الوكالات)
