تضررت أسهم شركات التصدير أمس بسبب ارتفاع قيمة الين أمام الدولار، مما يحد من القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الخارجية، ويقلل قيمة أرباح استثماراتها في الخارج. وارتفع الين مقابل العملات الرئيسية الاخرى بفعل الشكوك بشأن انتعاش الاقتصاد العالمي والمخاوف بشأن مستقبل الاسهم الصينية.

ويراقب المستثمرون الاسهم الصين بحثا عن اتجاه للسوق ويرى المتعاملون ان خطط الصين للحد من فائض الطاقة في قطاع الصناعة قد يكون لها أثر سلبي على الاسهم الصينية في الاجل القصير على الاقل. وقال متعاملون ان الين المنخفض العائد يرتفع عادة مقابل العملات الاعلى عائدا مثل الدولار الاسترالي حينما تتدهور احتمالات الاقتصاد العالمي وتضعف رغبة المستثمرين في المخاطرة.

وتراجعت الأسهم اليابانية خلال جلسة تعاملاتها في بورصة طوكيو اليوم الخميس نتيجة بيع المستثمرين للأسهم من أجل جنى الأرباح. وأنهى مؤشر نيكاي القياسي الجلسة على تراجع بلغ 72, 168 نقطة، بنسبة 5, 1% ، ليصل إلى 99, 10470 نقطة. كما فقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 05, 15 نقطة ، بنسبة 54, 1% ليصل إلى 54, 960 نقطة.

وفي كوريا ارتفع سهم شركة هيونداي للصناعات الثقيلة بعد أن قالت الشركة الكورية الجنوبية انها شكلت كونسورتيوم مع شركة جنرال موتورز الاميركية (جي.اي) التي اختارتها الكويت لتشييد محطة لتوليد الكهرباء بقيمة 65, 2 مليار دولار.

وقال متحدث باسم وزراة الكهرباء الكويتية يوم الاربعاء انه وقع اختيار كل من وزارة الكهرباء والماء الكويتية واللجنة المركزية للمناقصات على شركة جي.اي لتشييد محطة الصبية لتوليد الكهرباء. وقالت هيونداي للصناعات الثقيلة انها شكلت تحالفا مع جي.اي للتقدم بعرض للمشروع. الا أن متحدثا باسم الشركة قال انه لم يتلق بعد أي اخطار بشأن نتيجة المناقصة ورفض الخوض في تفاصيل بشأن حصة الشركة في ذلك الكونسورتيوم.

وسجل سهم هيونداي للصناعات الثقيلة أكبر شركة لبناء السفن في العالم والتي تمارس عمليات متنامية في قطاع المعدات الكهربائية والطاقة ارتفاعا بنسبة 78, 2 بالمئة ليخالف أداؤه الاداء الاوسع نطاقا لبورصة سول التي سجلت تراجعا بنسبة 49, 0 بالمئة. وتفوقت جي.اي على الشركات الاخرى التي أهلتها الكويت بصفة مبدئية والتي شملت سيمنس الالمانية وميتسوي اند كو اليابانية وماروبيني كورب وايبردرولا الاسبانية واس.ان.سي- لافالين الكندية.

الأسهم الأوروبية

وعلى ذات المنوال ارتفعت الاسهم الاوروبية حيث عوضت مكاسب الشركات المالية ضعف قطاع المشروبات في أعقاب خفض دياجيو هدفها للارباح. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 3, 0 في المئة الى 51, 976 نقطة بعد تراجعه من أعلى مستوى اغلاق في عشرة أشهر الذي سجله يوم الاربعاء قاطعا موجة مكاسب دامت أربعة أيام.

وقال ادموند شينج المحلل لدى بي.ان.بي باريبا في باريس إن التوقعات للاجل الطويل لاتزال ايجابية على الارجح ومادام سعر الفائدة والتضخم منخفضين جدا فان الناس ستظل تبحث عن أشياء للاستثمار تحقق في واقع الامر عائدا ذا مغزى. وأضاف: ستكون هذه أشياء مثل الاسهم في الامد الطويل لكن هذه اللعبة مورست بدرجة كبيرة نسبيا في الامد القصير.

ومن ثم لايزال هناك خطر حدوث تراجع أولا. وفي القطاع المالي صعد سهم كريدي أجريكول ستة بالمئة بعدما حقق أكبر بنك تجزئة فرنسي أرباحا أفضل من المتوقع للربع الثاني من العام مدعوما بارتفاع أرباح قسمي الانشطة المصرفية الاستثمارية وادارة الاصول. وفي المقابل فقد سهم دياجيو 5, 3 في المئة بعد نمو الارباح السنوية لاكبر مجموعة للمشروبات الكحولية في العالم عشرة بالمئة .

وهو ما جاء منسجما مع التوقعات لكن الشركة خفضت هدفها لارباح العام الحالي بسبب التباطؤ العالمي. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 2, 0 في المئة في حين فقد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 3, 0 في المئة. ونزل مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 2, 0 في المئة.

تباين كبير

وكانت مؤشرات بورصة وول ستريت قد شهدت تباينا كبيرا رغم تقارير إيجابية بشأن العقارات والسلع المعمرة ، لتنهي المؤشرات تعاملاتها على نفس معدلاتها التي حققتها في جلسة الثلاثاء. وصعد مؤشر داو جونز الرئيسي 23, 4 نقاط ، بنسبة 04, 0 % ، ليغلق عند 52, 9543 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 12, 0 نقطة، بنسبة 01, 0% ، ليصل إلى 12, 1028 نقطة. كما زاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 20, 0 نقطة ، بنسبة 01, 0% ، ليصل إلى 43, 2024 نقطة.

ولا تزال الشركات العالمية تواجه مصاعب كبيرة الأمر الذي ينعكس سلباً على معنويات المستثمرين في أسواق الأسهم. وقالت شركة «جلينكور جروب» لتجارة السلع ومقرها في سويسرا إنها منيت بتراجع أرباحها وعائداتها في النصف الأول من هذا العام لكنها أشارت إلى أن الربع الثاني كان أفضل من بداية العام. وبلغت إيرادات النصف الأول 23, 45 مليار دولار مقابل 17, 86 مليار في الفترة نفسها من العام الماضي. ووصل الدخل الإجمالي إلى 44, 1 مليار دولار مقابل 09, 3 مليارات في النصف الأول من العام الماضي.

ولا تعلن الشركة المملوكة لأفراد تفاصيل نتائجها المالية بالكامل. وقالت الشركة الرائدة في تجارة المعادن والمنتجات الزراعية والطاقة في بيان نشر على موقعها الالكتروني إنه كان هناك «بعض المؤشرات المشجعة التي تدلل على مستويات مرتفعة من النشاط التجاري» في الربع الثاني من العام الجاري. وقالت الشركة إن سيولتها النقديةبلغت 7, 3 مليار دولار بنهاية يونيو. وبلغ صافي الدين 4, 10 مليارات في تراجع قدره نحو مليار دولار.

وذكرت «جلينكور» ومقرها في بلدة أنها زادت حصتها بشركة «كاتانجا ماينينج» لتعدين النحاس والكوبالت في جمهورية الكونغو الديمقراطية من 5, 8% إلى 9, 77% في النصف الأول من هذا العام. وفي قطاع الطيران قالت شركة الخطوط الجوية الأيرلندية «أير لينجوس» إنها تكبدت خسائر بقيمة 93 مليون يورو (5, 132 مليون دولار) في النصف الأول من هذا العام.

وقالت شركة الطيران إن هذه الخسارة تعادل أربعة أمثال الخسارة المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي. وقال كولم برينجتون رئيس مجلس الإدارة إنه ستكون هناك حاجة إلى اتخاذ مزيد من إجراءات خفض النفقات من أجل التعامل مع سوق «مثيرة لتحديات بالغة». وأرجع باللائمة في تراجع الإيرادات بنسبة 12% في الأشهر الستة الأولى من العام على فرض الحكومة ضرائب على السفر وضعف ثقة المستهلكين وانخفاض أسعار التذاكر. وقال إنه فيلافي ظل استقرار عدد الركاب واستمرار ضعف ثقة المستهلكين فإننا لا نرى أي مؤشر على حدوث تحسن في المستقبل القريب».

أعلنت شركة التأمين البلجيكية فورتيس تحقيق أرباح خلال النصف الأول من العام الحالي بعد بيع ذراعها المصرفية المتعثرة. وذكرت الشركة التي كانت من أكبر الخاسرين من الأزمة المالية العالمية أنها حققت أرباحا قدرها 886 مليون يورو (26, 1 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام الحالي مقابل أرباح قدرها 6, 1 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغ صافي أرباح الأنشطة التأمينية للشركة التي تمتلك فروعا في بريطانيا وفرنسا ودول آسيوية 228 مليون يورو. وكانت فورتيس قد اضطرت إلى بيع أنشطتها المصرفية في بلجيكا إلى بنك بي.إن.بي باريبا الفرنسي في حين تم تأميم فرعها المصرفي في هولندا في أعقاب الأزمة المالية.

وقال بارت دي سميت الرئيس التنفيذي للشركة البلجيكية في بيان إن النصف الأول من العام الحالي شهد اتمام صفقة بيع القطاع المصرفي إلى بي.إن.بي باريبا وإعادة فورتيس إلى شركة تأمين فقط. وأضاف أنه يتوقع استمرار الأوضاع السوقية الصعبة في ظل تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية السلبي على سلوكيات العملاء في قطاعات التأمين المختلفة.

تراجع في السويد

وقالت شركة فيلافولفولالا السويدية للشاحنات الثقيلة إن مبيعات شاحناتها تراجعت بنسبة 54% خلال يوليو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وبلغ إجمالي الشاحنات المباعة 8899 شاحنة. وقالت المجموعة إن كل الأسواق شهدت تراجعا وانخفضت المبيعات في منطقة شرق أوروبا بنسبة كانت الأكبر عن باقي المناطق إذ هبطت بنسبة 88% مقارنة بالشهر نفسه قبل عام.

(الوكالات)