قال تجار تجزئة أمس الخميس ان حجم مبيعات الفضة في دبي تراجع نحو 20 في المئة منذ يناير مع عزوف السياح من جراء التباطؤ الاقتصادي لكن من المتوقع تعافيها أسرع من الذهب الذي لايزال سعره مرتفعا.
وتعاني مبيعات التجزئة للمعادن النفيسة هذا العام مع تراجع الدخل المتاح للانفاق لدى المستهلكين بفعل الازمة الاقتصادية مما أسفر عن تراجع عدد السياح الى الامارات العربية المتحدة.
وقال أيمن الشائي المدير العام لسمير للحلي أحد أكبر تجار الجملة الذين يعملون في سوق التجزئة في دبي مبيعات الفضة تراجعت نحو 20 في المئة منذ يناير ولا يرجع الامر الى ارتفاع السعر بل لان عددا أقل من الزوار يأتي الى دبي.
وأضاف لكن أعتقد أن تحسن (مبيعات) الفضة سيكون أسرع فقد بدأنا نلحظ اتجاها عاما لقيام المستهلكين المحليين بشراء الفضة بدلا من الذهب. وفي يوليو تموز تراجعت مبيعات الذهب بالتجزئة في دبي نحو 40 في المئة مع استمرار ارتفاع سعر المعدن الاصفر بسبب طلب المستثمرين. وقال تاجر فضة بالتجزئة مقيم في دبي بدأنا نلحظ بشكل متزايد هذه الايام أن المواطنين يشترون حلي الفضة المصنوعة بمهارة عالية والتي تشبه الذهب الابيض.
وقال سعر الذهب لايزال مرتفعا والناس لم تعد تستطيع شراء الذهب بنفس الكميات المعتادة ومن ثم توجد فرصة للفضة.وارتفع السعر الفوري للفضة نحو 26 في المئة منذ يناير ليصل الى 24, 14 دولار للاوقية (الاونصة) في معاملات أمس الخميس.
وقال بائع في خليفة للحلي وهو متجر متوسط الحجم في دبي بالفعل ارتفع سعر الفضة لكن في الوقت الحالي فان الناس التي لم تعد تناسبها أسعار الذهب المرتفعة تجد في الفضة أفضل خيار بديل. وارتفع سعر الذهب نحو 39 بالمئة الى حوالي 945 دولارا للاوقية في معاملات أمس الخميس من مستوى منخفض بلغ 680 دولارا في أكتوبر حيث ينظر المستثمرون الى المعدن كملاذ امن في ظل عدم التيقن الاقتصادي.
لكن في الشرق الاوسط يشكل المستهلكون الافراد جانبا أكبر من السوق عن المستثمرين وبدلا من شراء الذهب يعمد المستهلكون الذين تشتد حاجتهم للسيولة الى بيعه.
وقال الشائي نظرا لان أسعار الذهب لن تشهد على الارجح تراجعا كبيرا على مدى العام القادم أتوقع أن تحقق الفضة رواجا أكبر في سوق التجزئة وأن تتعافى بشكل أسرع على صعيد المبيعات. بحلول الربع الاخير من العام الحالي أتوقع أن يتحسن الطلب على الفضة مجددا.
(رويترز)