انخفضت أسعارالعقود الاجلة للنفط الخام أمس متجهة صوب 71 دولارا للبرميل بعد هبوطها نحو ثلاثة دولارات اليومين السابقين بفعل بيانات للحكومة والصناعة تفيد حدوث زيادة غير متوقعة في مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام. ويشعر المستثمرون بالقلق ايضا بشأن وتيرة الانتعاش الاقتصادي في الصين الامر الذي ادى الى هبوط اسواق الاسهم في شنغهاي وهونج كونج واليابان.
وفي التعاملات الالكترونية لبورصة نيويورك التجارية /نايمكس/ بلغ سعر عقود النفط الخام لاقرب استحقاق شهر اكتوبر 28, 71 دولارا للبرميل منخفضا 15 سنتا عن اقفال اليوم السابق في نايمكس على 43, 71 دولارا.
وهبط سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 20 سنتا الى 45, 71 دولارا للبرميل. وجاء تراجع الاربعاء بعد هبوط قدره 32, 2 دولار يوم الثلاثاء في اعقاب بيانات للحكومة الامريكية اظهرت ان مخزونات الخام في أكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم زادت بمقدار 200 الف برميل الاسبوع الماضي بسبب زيادة في الواردات.
وقالت ادارة معلومات الطاقة الامريكية أيضا ان مخزونات البنزين هبطت 7, 1 مليون برميل الاسبوع الماضي في حين كانت التوقعات تشير الى انخفاض أصغر حجما قدره مليون برميل.
في الأثناء قالت دائرة شؤون النفط في دبي ان دبي حددت سعر فرق السعر الرسمي لخام دبي بخصم 30 سنتا للبرميل عن سعر الخام العماني في عقود نوفمبر وذلك دون تغيير عن اكتوبر. وسيحسب فرق السعر على أساس متوسط التسويات اليومية لعقود الخام العماني في سبتمبر تسليم نوفمبر في نهاية الشهر لتحديد سعر البيع الرسمي لخام دبي في العقود تسليم نوفمبر.
ويقل سعر خام دبي عادة عن سعر الخام العماني نظرا لانه يحتوى على نسبة أعلى من الكبريت. وهذا هو ثالث فرق رسمي لسعر خام دبي منذ أعلنت دائرة شؤون النفط أنها ستحدد سعر الخام على أساس اجل وبناء على عقد معاملات اجلة.
وانعكس الانخفاض الأخير في أسعار النفط إيجاباً على الموازين التجارية في العديد من البلدان. وقال مكتب الإحصاء الألماني إن أسعار الواردات الألمانية سجلت أكبر انخفاض لها في أكثر من عقدين في يوليو الماضي في ظل تراجع أسعار الطاقة. وانخفضت أسعار الواردات في أوروبا بنسبة 6, 12% على أساس سنوي في يوليو بعد أن سجلت انخفاضا بنسبة 3, 11% في يونيو الماضي.
ويمثل انخفاض الشهر الماضي أكبر تراجع منذ فبراير 1987. وقفزت أسعار الواردات بنسبة 3, 8% في يوليو 2008 في ظل ارتفاع أسعار الطاقة لمستويات قياسية على خلفية الطلب العالمي المتواصل.
ومنذ ذلك الوقت، عصفت أكبر أزمة اقتصادية خلال أكثر من ستة عقود بالعالم مما أدى إلى ضعف الطلب على الطاقة. وتراجعت أسعار واردات الطاقة بنسبة 9, 42% على أساس سنوي في يوليو الماضي، بينما انخفضت أسعار النفط الخام والمنتجات النفطية بنسبة 9, 45%.
وعلى الرغم من تأرجح أسعار النفط بدت مؤشرات على تحسن الإنتاج في العديد من البلدان. وأعلن وزير النفط النيجيري ريلوانو لوكمان أن نيجيريا تنتج حاليا حوالى 7, 1 مليون برميل يوميا من النفط مقابل 3, 1 مليون في عز الهجمات التي شنتها المجموعات المسلحة في دلتا النيجر بجنوب البلاد. قال (في عز نشاطات المسلحين، هبط الانتاج الى حوالى 3, 1 مليون برميل يوميا والان نحن ننتج حوالى 7, 1 مليون برميل يوميا و700 الف برميل من الغاز).
واضاف ان (الاشياء تتقدم وهي تتحسن. نأمل ان تتحسن الامور اكثر). ومنذ ثلاث سنوات، كثفت المجموعات المسلحة التي تطالب بتقاسم افضل لعائدات النفط، من عمليات تخريب انابيب النفط وخطف الموظفين في قطاع دلتا النيجر. وفي نهاية يوليو، اعلن لوكمان ان انتاج النفط وصل الى 5, 1 مليون برميل يوميا. ولكن مصادر نفطية اعلنت ان الانتاج هو بين 2, 1 و3, 1مليون برميل يوميا. وفي العام 2006، كانت البلاد تنتج 6, 2 مليون برميل يوميا.
(الوكالات)
