أعلنت موانئ دبي العالمية أمس عن تحقيق أرباح صافية بلغت 188 مليون دولار أميركي خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع 287 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي وبلغ إجمالي حجم المناولة الموحد 3, 12 مليون حاوية نمطية مقارنة مع 6, 13 مليون حاوية.

وقالت الشركة التي تضم محفظتها 49 محطة بحرية للحاويات في العالم في بيان لها أمس حول نتائجها المالية النصفية إن الشهور الستة الأولى ظلت تشكل مناخا تشغيليا يحمل في طياته تحديات جمة في مجمل المحفظة لكن وبالرغم مما حدث من تراجع بنسبة 10% في حجم الحاويات، فإن هامش الأرباح قبل اقتطاع الفائدة والضرائب واستهلاك الدين والأصول ظل قويا عند 38%، والذي يعود بصورة أساس إلى النتائج القوية لمحطات الأسواق الناشئة، وتحسن فعالية المحطات والتركيز القوي على إدارة النفقات في مجمل المحفظة.

وقالت الشركة إنها حازت خلال الفترة ذاتها على عدد من اتفاقيات الامتياز في الجزائر ودين دجين، التي بدأت تشغيلها في الربع الثاني، كما انه قامت بتجديد امتيازين في استراليا في أدليد وسدني لمدة 30 سنة و15 سنة أخرى على التوالي.

وبدأت عملية التشغيل في مشروع تطويري جديد في دورالياه في جيبوتي. وأكدت الشركة أن محطاتها في الإمارات قدمت أداء قويا، بالتضافر مع عملائها في مناولة سفن أضخم للحاويات وتوفير منصة أقل كلفة يتمكن العملاء من خلالها تسليم حاويات في منطقتي الخليج والشرق الأوسط وصولا إلى الهند وأفريقيا.

وتعقيبا على ذلك قال أحمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية، إن النتائج تلك تظهر أن نموذج عمليات موانئ دبي العالمية يتمتع بالمرونة الكافية التي تؤهله للتكيف مع الظروف السوقية المتغيرة، منوها بالعمل الدؤوب الذي قامت به جميع المحطات المنتشرة في أنحاء المعمورة لتحسين كفاءاتها بالنسبة للعملاء وإنقاص التكاليف في المحطات لضمان استمرارها في تشغيل محطات أكثر فعالية وربحا.

وقال شرف إن محفظة موانئ دبي العالمية أفادت من تركيزها على الأسواق الناشئة سيما الإمارات حيث ظلت ماضية في تحقيق أداء قوي باعتبارها بوابة للتجارة في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وقد بلغت إيرادات موانئ دبي العالمية من محفظتها الموحدة خلال النصف الأول من عام 2009، 384, 1 مليون دولار مقارنة بمبلغ 598, 1 مليون دولار خلال الفترة ذاتها بنسبة تراجع بلغت 13% نتيجة لانخفاض أحجام الحاويات، وتراجع بنسبة 23% في إيراداتها من غير الحاويات. وقد شكلت إيراداتها من الحاويات ما يعادل 80% من الإيرادات الإجمالية في الفترة ذاتها مسجلة انخفاضا بنسبة 10% تمشيا من انخفاض الأحجام.

وبلغت النفقات خلال الفترة ذاتها 882 مليون دولار أقل بنسبة 12 عن الفترة ذاتها من العام الماضي رغم إضافة محطات جديدة إلى محفظتها. وقلصت بنجاح نفقاتها الثابتة بنسبة 15% مع انخفاض النفقات المتغيرة تمشيا مع الإيرادات.

وفي الإجمال بلغت المصروفات الرأسمالية خلال النصف الأول 516 مليون دولار، بلغ مجموع ما استثمر منها 90% في مشاريع جديدة فيما أنفق 8% منها في عمليات صيانة المصروفات الرأسمالية. وبلغ الإنفاق الرأسمالي خلال الشهور الستة الأولى 516 مليون دولار، تركزت على استكمال توسعة ميناء جبل علي في الإمارات التي أكملت المرحلة الثانية من توسعها في الربع الأول من العام.

وتطوير محطات جديدة في دوراليه في جيبوتي اللتان تعملان بكامل طاقاتهما، والمحطة الجديدة في مدينة هوشي منه في فيتنام وكالاو في البيرو اللتان ستدخلان مرحلة التشغيل في الشهور الستة القادمة.

وواصلت الاستثمار في المحطات التي انضمت إلى المحفظة لضمان قدرتها على العمل تمشيا مع معايير موانئ دبي العالمية الخاصة بالكفاءة.

محمد شرف: أسواق الإمارات الأعلى أداء والأقل تأثرا

وفي مؤتمر صحافي عبر الهاتف عقدته الشركة أكد محمد شرف المدير التنفيذي للشركة أن أسواق الإمارات وموانئ دبي كانت الأعلى أداء والأقل تأثرا بين مختلف أسواق العالم حيث ما زال ميناء جبل علي يشكل محطة ومركزا إقليميا حيويا في التجارة العالمية.

وقال في رد على سؤال »للبيان الاقتصادي« إن أسواق الشرق الأوسط هي الأعلى نموا مقارنة بالأسواق العالمية خصوصا أوروبا واستراليا حيث ما زال حجم الطلب جيدا رغم الظروف الاقتصادية الحالية وتوقع أن تبقى أسواق إفريقيا وشبه القارة الهندية اعلى نموا من نظيراتها في أوروبا واستراليا خلال الفترة المقبلة.

وحول توجه الشركة إلى خفض النفقات قال شرف ان تم الاستغناء عن 5 بالمئة من إجمالي الموظفين في الشركة وهناك عدد من المشاريع ما زالت تخضع للدراسة والتقييم ومعرفة جدواها بالنسبة للشركة في الوقت الذي تمضي فيه الشركة في تنفيذ مشاريع أخرى في فيتنام وباكستان وفق الجدول المعتاد ولم نعلن عن إلغاء أي مشروع التزمنا به في السابق.

وقال ان الشركة تنتهج استراتيجية طويلة الامد بالتركيز على الأسواق الواعدة في عدد من المناطق الجغرافية مثل إفريقيا وأميركا الجنوبية وشبه القارة الهندية وغيرها.

ونفى شرف ان تكون الشركة تقلت أي مفاتحة او عروض بيع لاي من حصصها إلى شركة استثمار خاص موضحا ان أي قرار في هذا الشأن يرجع إلى مجلس إدارة الشركة.

3 مليارات دولار سيولة الشركة

ومن جهته قال يوفراج نارايان، المسؤول المالي الأول لموانئ دبي العالمية إن الشركة تمتلك سيولة كافية تمكنها من تنفيذ مختلف مسؤولياتها ومشاريعها تصل إلى 3 مليارات دولار وهي تحقق إيرادات سنوية من عملياتها تتجاوز مليار دولار.

49

تتولى «موانئ دبي العالمية» تشغيل 49 محطة بحرية في 31 بلدا

59

تتوقع الشركة نمو طاقتها الاستيعابية لتصل إلى 95 مليون حاوية نمطية

خلال 10 سنوات

46

قامت الشركة بمناولة 8, 46 مليون حاوية نمطية عام .

دبي ـ علي الصمادي ـ وائل الخطيب