من المرجح أن تبقي منظمة الدول المصدرة للنفط التي تقوم بإنتاج نحو 40% من النفط في العالم الإنتاج على حاله خلال اجتماع تحديد الحصص المقبل المزمع عقده في سبتمبر، وفقاً لما أعلنه وزير النفط القطري لوكالة «زاويا داو جونز» أمس الأربعاء.

وفي إطار مقابلة هاتفية، أفاد عبدالله بن حمد العطية أن منظمة أوبك قد تزيد الإنتاج على مراحل لأن وضع السوق الحالي بحاجة إلى ذلك لإحلال التوازن بين العرض والطلب.

وارتفع سعر النفط قليلا متجاوزا 72 دولارا أمس بعد صدور بيانات اقتصادية ايجابية وارتفاع أسعار الأسهم لكن الأسعار ظلت منخفضة بأكثر من دولارين عن أعلى مستوياتها في عشرة اشهر الذي سجلته في الجلسة السابقة، بعد أن أثر ارتفاع مفاجئ في مخزونات الخام الاميركي على المعنويات في السوق.

هذا وقد بلغ سعر برميل النفط في نيويورك 75 دولاراً أول من أمس وذلك للمرة الأولى منذ عشرة أشهر قبل انحدار هذه الأسعار بشكل حاد قبل صدور بيانات المخزونات الجديدة في الولايات المتحدة.

وخلال التعاملات الالكترونية لبورصة نيويورك التجارية نايمكس بلغ سعر عقود النفط الخام لاقرب استحقاق شهر اكتوبر 41, 72 دولارا للبرميل مرتفعاً 36 سنتا، بعد انخفاضه 32, 2 دولار في الجلسة السابقة.

وزاد سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 50 سنتا إلى 32, 72 دولارا للبرميل بعد هبوطه 44, 2 دولار اليوم السابق.

وانتهز المستثمرون الفرصة لجني الأرباح أمس بعد أن بلغ سعر الخام مستوى 75 دولارا للبرميل لاول مرة منذ اكتوبر الماضي متوجا ارتفاعا بنحو 130% في الأسعار عن أدنى مستوياتها في بداية العام.

واستمرت عمليات البيع بعد أن أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي التي صدرت في وقت متأخر يوم الثلاثاء زيادة مفاجئة قدرها 3, 4 ملايين برميل في مخزونات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي مقارنة مع تنبؤات المحللين بهبوط قدره 1, 1 مليون برميل.

وقال المعهد في تقريره الأسبوعي ان مخزونات البنزين الاميركية هبطت 8, 1 مليون برميل مقارنة مع الهبوط المتوقع في استطلاع اجرته رويترز وهو مليون برميل وانخفضت مخزونات المقطرات 146 ألف برميل مقارنة مع تنبؤات بزيادة قدرها 300 الف برميل.

وتدعمت أسعار النفط أمس الاربعاء بارتفاع أسعار الأسهم وضعف الدولار وهما العاملان اللذان قال المحللون انهما الاكثر تأثيرا على سوق النفط في عام 2009.

طلب

ويفسر المستثمرون ارتفاع أسعار الاسهم بأنه مؤشر على انتعاش الاقتصاد الذي من شأنه أن يدعم الطلب على النفط كما ان ضعف الدولار يزيد من الاقبال على شراء السلع المقومة به.

و قالت منظمة أوبك أمس إن متوسط أسعار سلة أوبك القياسية تراجع الى 71, 71 دولارا للبرميل يوم الثلاثاء من 89, 72 دولارا يوم الاثنين.

وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام.

وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي واورينت من الاكوادور.

قال وزير النفط الفنزويلي رفائيل راميريز ان مخزونات النفط العالمية مرتفعة للغاية وانه لا يتوقع ان ترفع منظمة اوبك الانتاج في اجتماعها الشهر القادم.

وقال راميريز لرويترز ان سعر النفط قد يصل في المتوسط 70 دولارا للبرميل بنهاية العام اذا «استمرت الظروف الحالية»/ وقد يرتفع حتى يصل في المتوسط الى 75 دولارا في الاشهر الثلاثة الاخيرة للعام.

واضاف راميريز: المخزونات انخفضت لكنها ما زالت فوق المتوسط ونريد ان تهبط الى المستويات المتوسطة.

اجتماع

ويجتمع اعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك في فيينا في التاسع من سبتمبر لمناقشة سياستهم الانتاجية. وكان اعضاء اخرون اشاروا الى رفضهم زيادة الانتاج بسبب المخزونات المرتفعة وذلك على الرغم من الزيادة الحادة للاسعار في الاشهر الاخيرة.

وقال راميريز: قلنا ان سعر البرميل سيختم العام عند 70 دولارا واعتقد انه اذا استمرت الظروف الحالية فسنحقق ذلك.

وقال محللون لرويترز في استطلاع أول من أمس انهم يتوقعون ان تظهر بيانات مخزون النفط الاميركية هبوطا لمخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة هذا الاسبوع مع تراجع الواردات وامتلاء الخزانات.

توزيع

ومن جهته قال مسؤول في الشركة الوطنية الايرانية لتوزيع منتجات النفط ان ايران ستتوقف عن تصدير وقود الديزل اعتبارا من سبتمبر مع بدء تكوين مخزونات قبيل فترة ذروة الطلب عليه التي تبدأ في الخريف.

وقال المسؤول ان ايران تصدر ما يصل الى 450 الف برميل شهريا منذ نهاية الربع الثاني من العام.

واضاف قائلا «نحن بصدد التخطيط لتلبية الطلب في الخريف ونتطلع الى بدء تكوين مخزوناتنا».

وتابع «لدينا خطة لاستيراد وقود الديزل ولكنها ليست نهائية. لا يزال علينا الانتظار لنرى الكمية التي يمكن لمصافينا إنتاجها من أجل السوق المحلية».

اعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني في اسطنبول ان العراق يعمل على مضاعفة انتاجه النفطي اربع مرات من خلال تطوير حقول جديدة وعلى ان تدرج في جولة ثانية من العروض مقررة نهاية العام.

وكان الوزير العراقي يتحدث اثر لقاء مع ممثلين عن شركات نفطية في اسطنبول تهدف الى اعداد تفاصيل لاستدراج عشرة عروض تتعلق ب15 حقلا نفطيا. وتشارك 45 شركة اجنبية في استدراج العروض هذه.

استدراج

وفشلت اول جولة من استدراج العروض لان حقلا واحدا من اصل ثمانية حظي باهتمام الشركات التي اعتبرت ان العروض التي قدمتها وزارة النفط ضئيلة جدا.

وفي معظم الحالات طلبت الحكومة العراقية حوالى دولارين للبرميل ولكن الشركات كانت تنتظر اسعارا افضل.

واوضح الشهرستاني ان العراق يقدر انتاج هذه الحقول الجديدة ب«عدة ملايين من البراميل يوميا».

واضاف «مع دمج الحقول التي شملها استدراج العروض في الجولة الاولى واستدراج العروض في الجولة الثانية، يمكن ان يزيد العراق ثلاث او اربع مرات مستوى انتاجه».

واشار الى ان العراق قد يبدأ بضخ الغاز في انبوب نابوكو.

وسينقل انبوب الغاز نابوكو الذي ما زال مشروعا، الغاز من الشرق الاوسط الى اوروبا عبر تركيا ملتفا على روسيا.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تحدث عن عزم بغداد المساهمة في تموين انبوب الغاز نابوكو مع 15 مليار متر مكعب من الغاز.

ويحتل العراق المرتبة الثالثة من حيث الاحتياطي النفطي مع 115 مليار برميل خلف السعودية وايران. ومع ذلك لم يتم تطوير الحقول النفطية منذ عدة سنوات بسبب الحروب والحظر الدولي المفروض على العراق منذ 1990.

وينتج العراق حاليا 4, 2 مليون برميل يوميا ويصدر حوالى مليوني برميل يوميا خصوصا من حقول حول البصرة (جنوب).

وقد أصدرت استراليا أمس الأربعاء موافقة بيئية على مشروع للغاز الطبيعي المسال يتكلف 50 مليار دولار استرالي /42 مليار دولار اميركي/ تديره شركة النفط الاميركية العملاقة شيفرون.

وافقت الحكومة على المشروع الذي سيقام في محمية طبيعية بجزيرة قبالة ساحل غرب استراليا على ان يتم تلبية الشروط الخاصة بادارة وحماية الحيوانات المحلية ولا سيما السلاحف.

وتحوز شيفرون حصة 50 في المئة من المشروع الذي من المتوقع ان يبلغ انتاجه السنوي 15 مليون طن وتملك رويال داتش شل واكسون موبيل الاميركية 25 في المئة لكل منهما.

وابرمت اكسون موبيل هذا الشهر صفقة لبيع الغاز الطبيعي المسال من حصتها في المشروع الى بتروتشاينا في اتفاق قيمته نحو 50 مليار دولار استرالي.

وصرح رئيس شركة (ترانسنفت) المحتكرة لخطوط انابيب النفط الروسية بان بناء خط انابيب نفط شرق سيبريا-المحيط الهادي (اسبو) يجرى حسب الجدول المقرر، وسوف تكتمل المرحلة الاولى منه بنهاية العام الحالي.

ونقلت وكالة انباء (ايتار- تاس) عن نيكولاي توكاريف قوله في اجتماع مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين «اعتقد ان المرحلة الاولى من خط انابيب اسبو ستكتمل بنهاية العام الحالي، وبعدها يبدا بناء المرحلة الثانية على الفور».

وقال توكاريف انه تم بناء اجمالي 2700 كيلومتر من المرحلة الاولى لخط الأنابيب، وجاري وضع المعدات فى محطات الضخ وميناء كوزمينو البحرى، مضيفا ان برنامج المرحلة الثانية سيكون جاهزا بحلول نوفمبر.

واضاف ان اعمال البناء والتجميع لمد خط الانابيب الى الصين ستنتهي في منتصف سبتمبر.

يبلغ طول خط انابيب اسبو، الذي يمتد من تايشيت في شرق سيبريا الى ميناء ناخودكا بالشرق الاقصى، اكثر من 4000 كيلومتر.

يذكر انه في فبراير ، وقعت روسيا والصين اتفاقيات تعاون بشأن بناء فرع لخط (اسبو) الى الصين، وكذا امدادات نفط روسية طويلة الاجل للصين.

ومن المتوقع بدء تشغيل الفرع، الذي يمتد من مدينة سكوفورودينو بسيبيريا الروسية الى مدينة داتشينغ شمال شرق الصين عبر مدينة موخه الحدودية الصينية ، في اكتوبر 2010.

(وكالات)