أظهرت إحصائيات جديدة للبنك المركزي البريطاني أن بريطانيا أخذت تتعافى من أسوأ ركود شهدته منذ الحرب العالمية الثانية. وقالت صحيفة التايمز إن التوقعات المفصلة التي نشرها بانك أوف إنجلند(بنك انجلترا) أظهرت أن الناتج المحلي الإجمالي سوف يرتفع بحدود 2, 0% بين شهري يوليو وسبتمبر مشكلا أول توسع اقتصادي منذ الشهور الثلاثة الأولى من العام الماضي ويتوقع البنك أن يواصل الاقتصاد توسعه في الربع الرابع بحدود 4, 0% ويمضي في استدامته خلال العام القادم.

وكان اقتصاديون استخلصوا أرقام النمو تلك من بيانات نشرها البنك المركزي في ضوء تقرير التضخم المنشور في الأسبوع الماضي. وبحسب توقعاته المركزية فإن البنك رأى أن الاقتصاد سينمو بحدود 2, 2% العام القادم متفوقا بذلك على توقعات وزارة الخزانة التي بلغت 75, 1% والتي اعتبرت تفاؤلا مفرطا من قبل المحللين في لندن الذين توقعوا نمو الاقتصاد بواقع 8, 0% فقط.

وحتى لو أخذ في حسبانه مخاطر انزلاق النمو فإن البنك أبقى على توقعاته بنمو الاقتصاد البريطاني بواقع 3, 1% العام القادم. فالاقتصاد واصل تراجعه خلال الشهور الخمسة عشر الماضية ويعتقد بأنه انكمش بمعدل 6, 5% خلال لتك المدة.

وقد أخذت التوقعات المتفائلة في اعتبارها الدعم المفاجئ الأسبوع الماضي بمبلغ 50 مليار جنيه للاقتصاد الذي أعلنته لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك والتي تحدد سعر الفائدة. وقد اتضح أن ميرفين كينغ محافظ البنك وعضوين آخرين من اللجنة فضلا ضخ مبلغ 75 مليارا أخرى غير أنهم فشلوا في ذلك بأغلبية ستة أعضاء فضلوا الاكتفاء بمبلغ 50 مليار جنيه فقط. وقد فاجأ هذا الانقسام الأوساط السوقية مما زاد التوقعات بوجود مزيد من الانفراج الكمي.

وأظهرت وقائع اجتماع اللجنة أن المحافظ والبروفسور ديفيد مايلز وتيم بيسلي كانوا أكثر تحبيذا لانفراج كمي يعزز المخاطر زاعمين أن عدم اتخاذ إجراءات كافية من شأنه تقويض ثقة الجمهور باللجنة. وقالت الوقائع إن السياسات النقدية التحفيزية غير الكافية قد تتسبب في بقاء التضخم دون مستواه المستهدف محبطا توقعات التضخم.

كما أن الثقة بفعالية السياسة النقدية قد تتضرر مما يحد من قدرة صانعي القرار على تحفيز الاقتصاد في المستقبل. وقد أثار خبراء اقتصاديون مخاوف حول الكيفية التي ينوي البنك عن طريقها حلحلة الانفراج الكمي ببيع الذهب الذي اشتراه.

وفي هذا الشأن قال مايكل سوندرز الخبير الاقتصادي في سيتي جروب إن لجنة السياسة النقدية تبدو غير آبهة اعتقادا منها أن مقاربتها سوف تثمر عن مقاربة استرتيجية في وقت لاحق.

وبدوره قالت فيكي ريدوود الخبيرة الاقتصادية البريطانية في كابيتال إكونوميكس أنه إذا ما اتضح كما هو متوقع أن أرقام التضخم كانت وهمية وأن الانتعاش الاقتصادي أضعف من توقعات لجنة السياسة النقدية فإن هناك فرصة جيدة بأن تمدد اللجنة برنامج الانفراج الكمي مرة أخرى في شهر نوفمبر.

وفي سياق منفصل ظهرت بشائر سارة من قطاع الصناعات التحويلية البريطاني المحاصر. فقد أظهرت دراسة مسحية أن معدل التفاؤل في المصانع ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ عام مضى.

وائل الخطيب