أعطى برنامج الدعم الذي قدمته الحكومة الأميركية لشراء السيارات الجديدة دفعة قوية لصناعة السيارات الأميركية المنهارة. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن شركة «جنرال موتورز» للسيارات قد تقرر عدم بيع شركة أوبل الأوروبية المتعثرة التابعة لها وتحاول عوضا عن ذلك جمع 3,4 مليارات يورو لإعادة هيكلة الأخيرة.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر قريبة بالشركة إن مجلس إدارة «جنرال موتورز» الجديد المعين بدعم من الرئيس الأميركي باراك أوباما عقب خروج الشركة من حالة الإفلاس طالب إدارة الشركة بوضع خطة تمويل بحلول سبتمبر للإبقاء على «أوبل».

واندفع المستهلكون في الولايات المتحدة للاستفادة من البرنامج الحكومي لدعم مشتريات السيارات الجديدة مقابل إعدام السيارات القديمة قبل انتهاء العمل بالبرنامج أول من أمس الاثنين مما دفع وزارة النقل الأميركية إلى تمديد العمل بالبرنامج لمدة يوم إضافي.

وحقق البرنامج الذي استمر شهرا واحدا نجاحا كبيرا بسبب إقبال المستهلكين على التخلص من سياراتهم القديمة وشراء سيارة جديدة للاستفادة من الدعم الذي تقدمه الحكومة لكل مشتري سيارة جديدة يصل إلى 4500 دولار تقريبا.

و بلغ إجمالي السيارات الجديدة التي استفادت من الدعم الحكومي 625 ألف سيارة بدعم إجمالي وصل إلى 58,2 مليار دولار وفقا لبيانات وزارة النقل الأميركية.

وشهد اليوم الأخير تراجعا في إقبال وكلاء السيارات على تقديم سياراتهم للعملاء وفقا لبرنامج الدعم الحكومي بسبب تباطؤ الحكومة في رد قيمة الدعم إلى الوكلاء خلال الأيام القليلة الماضية.

وحتى يوم الخميس الماضي قدمت الحكومة إلى وكلاء السيارات 145 مليون دولار فقط من إجمالي قيمة الدعم الذي يتجاوز الملياري دولار. وأمام الطلب المتزايد على الاستفادة من البرنامج قررت وزارة النقل تمديد الموعد النهائي إلى بعد ظهر أمس. وطلب الاتحاد الوطني لوكلاء السيارات من الإدارة الأميركية تمديد فترة عمل البرنامج لمدة أسبوع إضافي حتى يتمكن الوكلاء من التعامل مع الأعداد الضخمة التي تلقوها من العملاء.

وكانت الشركة تسعى في السابق إلى التفاوض على بيع «أوبل» مع عدد من الشركاء الأوروبيين منذ مايو الماضي. وتأتي الخطوة بعد أشهر من المفاوضات المعقدة بين «جنرال موتورز» والحكومة الألمانية التي قدمت قرضا مؤقتا من أجل دعم «أوبل» خلال عملية البيع مع وجود مزايدين رئيسيين هما مجموعة شركات نمساوية وروسية ومجموعة «آر إتش جي انترناشونال» الاستثمارية ومقرها في بلجيكا.

وذكرت الصحيفة نقلا عن ثلاثة أشخاص مطلعين بالأمر أن الرئيس التنفيذي للشركة الأميركية فريدريدك هندرسنون قد تم تكليفه بوضع خطة تمويل قابلة للتطبيق وعرضها في اجتماع مجلس إدارة الشركة القادم مطلع الشهر القادم.

وكان مجلس الإدارة الجديد قد قرر يوم الجمعة الماضي رفض الصفقة المعدلة من جانب شركة «ماجنا» الكندية وهو العرض المفضل لدى الحكومة الألمانية ونقابات العمال. وتوظف أوبل نحو 25 ألف عامل في ألمانيا أي نحو نصف قوتها العاملة الإجمالية في أوروبا.

وتم الترحيب أساسا بعرض ماجنا باعتباره الأقل شطبا للوظائف. وقال متحدث باسم حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن من المقرر أن يعقد اجتماع رفيع المستوى بين مسؤول تنفيذي بارز بشركة «جنرال موتورز» والحكومة الألمانية في برلين هذا الأسبوع حيث تتزايد الضغوط السياسية من أجل إيجاد حل لقضية أوبل قبيل إجراء الانتخابات في ألمانيا يوم 27 من الشهر القادم.

(الوكالات)