قال فريق من الباحثين الألمان إن الأزمة الاقتصادية العالمية قد تسفر عن جيل من الأفراد المترهلين الذين يحاولون التخفيف من مخاوفهم ومظاهر قلقهم بالإفراط في الأكل.

وأوضح الفريق الألماني برئاسة الدكتورة إيفا ميونستير بجامعة مينز التي تابعت وزن أكثر من 9000 شخص إن ديون البطاقات الائتمانية يرتبط بزيادة الوزن والسمنة التي لا يمكن تفسيرها بالتعريفات التقليدية للوضع الاقتصادي الاجتماعي.

وكتبت الدكتورة ميونستير في مجلة الصحة العامة /بي أم سي /على الإنترنت ( إن تزايد الديون يجب وضعها في الاعتبار بشكل إضافي عند تقييم التأثيرات الصحية للوضع الاقتصادي الاجتماعي). وأضاف الباحثون الألمان (إن الأزمة الائتمانية الأخيرة سيكون لها انعكاسات علي أصحاب المنازل الخاصة).

وقالوا(إن الوضع الاقتصادي الاجتماعي المنخفض مرتبط بأمراض مختلفة. ففي الوقت الذي يتم فيه استخدام عناصر الدخل والتعليم والوضع الوظيفي في تحديد مستوي الوضع الاقتصادي والاجتماعي للفرد، فإن تزايد ديون أصحاب المنازل الخاصة عادة ما لا يؤخذ في الاعتبار).

وأوضح الباحثون (إن زيادة المديونية يتزايد حاليا في الدول ذات الدخل المرتفع ، إلا أن ارتباطه بالصحة وخاصة السمنة لا يزال مجهولا).

وتهدف دراسة الباحثين الألمان إلى تقييم الصلة بين تزايد الديون والوزن المفرط أو السمنة. واجريت الدراسة لمعرفة العلاقة بين تزايد الديون والصحة على 949 من الأشخاص الذين يواجهون ديونا زائدة خلال عامي 2006 و2007 في ولايتين ألمانيتين فضلا عن استطلاع صحي عبر الهاتف في عام 2003 أجراه معهد روبرت كوخ على 8318 شخصا يمثلون شرائح الشعب الألماني.

وأوضحت النتائج الصادمة للدراسة والاستطلاع أن ذوي ديون البطاقات الائتمانية الكبيرة أطلقوا العنان (للأكل) دون ممارسة تدريبات كافية. وكتب العلماء الألمان (بعد ضبط العوامل الإقتصادية الإجتماعية (السن والجنس والتعليم والدخل) والعوامل الصحية ( الإكتئاب وعادات التدخين) فإنه يمكن تعريف التأثير المستقل لموقف زيادة الديون على إحتمال زيادة الوزن والسمنة).

وقالت ميونستير (إن قدرة الأشخاص على إنتقاء وإختيار الطعام الذي يأكلونه غالبا ما تعتمد على الموارد المالية المتوفرة لهم). وأضافت (إن الأطعمة التى تمنح قدرا كبيرا من الطاقة مثل الحلويات أو الوجبات السريعة الغنية بالدهون غالبا ما تكون أقل تكلفة مقارنة بالطعام الذي يمنح قدرا قليلا من الطاقة مثل الفواكه أو الخضروات).

(د ب أ)