قالت «لاندمارك الاستشارية» بأن هناك مؤشرات مبكرة على استقرار سوق الإيجارات في بعض المناطق في حين تستمر الإيجارات بالارتفاع في مناطق أخرى في دبي فيما ذكرت شركة ريدن . كوم بأن الرهون العقارية في دبي نمت بنحو 13% خلال الربع الثاني من العام الحالي مرتفعة الى 8 مليارات درهم من 7 مليارات في الربع الأول.
وأوضحت الشركة بأن 39 مصرفا سجلت نحو ألف و365 رهنا عقاريا في دبي خلال الربع الثاني من العام الحالي. وأكد التقرير أن الحكومة تقوم باتخاذ خطوات مناسبة لتحقيق الاستقرار بالنسبة إلى أسعار العقارات وكسب ثقة المستثمرين.
وبالتالي إتاحة فرص النمو لقطاع الرهن العقاري. ووفقاً للتقرير فقد قدم بنك أبوظبي التجاري قروضا عقارية بقيمة 86, 1 مليار درهم من 91 معاملة أجراها خلال فترة ثلاثة أشهر. يليه بنك دبي الإسلامي الذي سجل قروضا عقارية بلغت قيمتها نحو 83, 1 مليار درهم من 151 معاملة له بينما قدم بنك دبي الوطني تمويلات عقارية تزيد قيمتها عن 07, 1 مليار درهم.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات تشهد تصحيحاً في قطاع القروض حيث تستمر ديناميكيات السوق في التحول مما يجعل سوق دبي العقاري أكثر استقطاباً للمشترين والمستخدمين النهائيين.
ورأى التقرير أنه ومع تزايد عدد البنوك التي توفر معدلات قروض تنافسية خلال هذه الأزمة الاقتصادية فمن الطبيعي أن يبلغ سوق الرهن العقاري في دبي هذه القيمة المرتفعة بالرغم من حالة الانكماش.
ارتفاع الإيجارات
وقال تشارلز نيل الرئيس التنفيذي لشركة لاندمارك الاستشارية: يمكن أن يعزى الارتفاع في أسعار الإيجارات في بعض المناطق إلى نقص المعروض من الوحدات العقارية إذ عمل الكثير من الملاك إلى سحب معروضهم من الوحدات العقارية لتجنب تأجيرها بأسعار السوق الحالية كما يمكن أن يكون الكثير من هؤلاء الملاك في إجازات خارج البلد خلال فترة الصيف.
وبالتالي فإن الكثير من الوحدات غير متاحة للإيجار حالياً. كما نتوقع أن يؤثر شهر رمضان بالمعروض من الوحدات العقارية المتاحة للإيجار نظراً لانتظار الكثير من الملاك للربع الرابع من العام 2009 لإعادة تقييم السوق. وأشار إلى أن الطلب على الوحدات العقارية شهد ارتفاعاً قوياً خلال شهري يونيو ويوليو نظراً للعدد الكبير من عقود الإيجار التي تنتهي في هذا الإطار الزمني.
ومع ذلك تصف لاندمارك الاستشارية هذه الزيادة الهامشية في أسعار الإيجارات الناجمة عن العدد الكبير من العقود المنتهية بالزيادة بغير المستدامة يقول نيل: إن هذا الكم الكبير من الإيجارات المنتهية خلال الفترة نفسها ستؤدي إلى اضطراب وتشويه مؤقت في المعروض بعد فترة من الطلب القوي.
وكانت الإيجارات في دبي قد انخفضت بشكل كبير على مر الأشهر الخمسة الماضية إلا أنه وعلى الرغم من ذلك كان هناك بعض الاستثناءات لهذا التوجه إذ تشهد بعض أنواع الوحدات العقارية في المشاريع العقارية المميزة والمفضلة أداء جيداً. وعادت أسعار الإيجار لهذه الوحدات العقارية المميزة لما كانت عليه خلال شهر مارس 2009 أو ازدادت في بعض الحالات.
وازداد أسعار الإيجار الخاصة بالشقق ذات النوعية الجيدة في منطقة مرسى دبي بنسبة 11 بالمائة للشقق المؤلفة من غرفة النوم الواحدة وبنسبة 6 بالمائة للشقق المؤلفة من غرفتي نوم في حين عادت أسعار الإيجار الخاصة بالفلل ذات الثلاث وأربع غرف في منطقة المرابع العربية والفلل المؤلفة من ثلاثة غرف نوم في نخلة الجميرا لأسعار شهر مارس 2009 أو ازدادت بشكل هامشي في بعض الحالات.
محركات الطلب
وتقول الشركة إن الطلب على الانتقال الى دبي يستمر في دفع سوق الإيجارات إذ لا يزال الطلب يأتي قوياً من كل من أبوظبي والشارقة ومن داخل دبي. كما أن التوجه مستمر في الانتقال بهدف التحديث لا يزال واضحاً مدفوعاً بعوامل رئيسية مثل المكان الأفضل والجودة والمساحة. وتتوقع لاندمارك الاستشارية أن تشهد كافة المناطق السكنية في دبي المزيد من التقلبات خصوصاً مع زيادة المعروض من الوحدات السكنية على مر الأشهر ال12 إلى ال24 شهراً القادمة.
وقال نيل: في حال انخفضت الإيجارات أكثر في هذه المناطق فإننا نتوقع المزيد من الطلب على الانتقال من مناطق إلى مناطق أخرى بهدف التحديث بالإضافة إلى اعتماد الملاك لاستراتيجيات تسعير جديدة. وبالطبع فإن هذا الطلب على الانتقال سيساعد في التخفيف من حدة أية انخفاضات إضافية في الإيجارات.
دبي ـ «البيان»
