سيطر الهدوء على تعاملات أسواق الأسهم وسط تباين في أداء مؤشرات سوقي دبي وأبوظبي حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 60, 0% إلى مستوى 1847 نقطة مواصلا بذلك تمسكه بأعلى المستويات التي بلغها. فيما أغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية على ارتفاع طفيف بنسبة لم تتجاوز 13, 0% عند مستوى 2829 نقطة.
وجاء الهدوء الذي سيطر على التعاملات في ظل غياب القوة الشرائية والتي قابلها في الوقت نفسه ضعف في عمليات البيع الأمر الذي أدى إلى تحرك الأسعار ضمن هوامش ضيقة للغاية.
وتمكن سهم اعمار من المحافظة على نفس المستوى السابق عند 15, 3 دراهم رغم ارتفاعه في بداية الجلسة إلى 21, 3 دراهم وأغلق ارابتك عند 78, 2 درهم وواصل سهم الدار المدرج في ابوظبي ارتفاعه إلى 51, 4 دراهم.
وفي المحصلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على تراجع طفيف بنسبة 12, 0% عند مستوى 2844 نقطة وانخفضت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بمقدار 480 مليون درهم مغلقة عند مستوى 413 مليار درهم وسط تداولات بلغت قيمتها 540 مليون درهم.
شح السيولة
وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة إن شح السيولة ظهر بشكل كبير خلال جلسة الأمس في ظل غياب طلبات الشراء مع عدم وجود عروض بيع الأمر الذي انعكس على أحجام التداولات، لذلك يمكن القول إن تأثير شهر رمضان بدأ على الأسواق مع غياب شريحة من المستثمرين عن قاعات التداول.
وأوضح انه باستثناء أسهم محددة من ضمنها اعمار والدار فان التداولات على بقية الأسهم كانت شحيحة للغاية مما يعكس ضعف التعاملات عليها.
وأكد أن الأسواق بإغلاقها على استقرار خلال جلسة الأمس إلا أنها كانت ايجابية بشكل عام رغم أننا كنا نتمنى حدوث ارتفاعات كما حدث في الأسواق العالمية الأخرى التي يحاول البعض المبالغة في ربطنا معها.
وأعرب المحارمة عن تفاؤله بحدوث ارتفاعات خلال الأيام القادمة خاصة في ظل ايجابية المؤشرات الاقتصادية سواء على المستوى المحلي أو العالمي.
وقال إن محافظة اعمار على توازنه وإغلاقه عند نفس المستوى المسجل سابقا يعطي إشارة ايجابية على إمكانية ارتفاع السهم في الجلسات القادمة.
سوق دبي
وفي تفاصيل التعاملات في سوق دبي المالي فقد حاولت الأسعار استكمال مسيرة ارتفاعها إلا أن عمليات جني الأرباح الطفيفة التي تعرضت لها منعتها من ذلك وبعدما افتتحت المؤشرات على صعود عادت للتراجع في الساعة الأخيرة من الجلسة إلا أن انخفاضها كان ضمن حدود ضيقة وأغلق المؤشر العام قريبا من أعلى مستوياته المسجلة أمس الأول عند 1847 نقطة بانخفاض نسبته 6, 0%.
وتظهر التعاملات تراجع سهم الخليج للملاحة إلى 72 فلسا وتبريد إلى 89 فلسا ودبي للاستثمار 17, 1 دراهم وحافظت أسهم العربية للطيران ودريك اند سكل وديار على نفس المستوى المسجل سابقا.
وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في دبي 305 ملايين درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 163 مليون سهم نفذت من خلال 3461 صفقة.
ومع التراجع الضعيف الذي شهده السوق عادت الأسهم الخاسرة للتفوق على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات وحافظت أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.
سوق أبوظبي
ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي سيطر على تحركاته الهدوء المائل للارتفاع الطفيف، والذي رفع المؤشر العام للسوق بنسبة 13, 0% إلى مستوى 2829 نقطة بدعم من قطاعي الطاقة والعقار على وجه الخصوص وهما القطاعان اللذان ما زالا يساهمان في دعم السوق للجلسة الثالثة على التوالي. فقد ارتفع سهم آبار إلى 78, 2 درهم وطاقة 67, 1 درهم وواصل سهم الدار قيادة النشاط في قطاع العقار بالغا 51, 4 دراهم.
وكان سهم بنك الخليج الأول الأكثر تحقيقا للمكاسب في قطاع البنوك مرتفعا إلى 20, 16 درهماً فيما سجل سهم بنك ابوظبي الوطني تراجعا إلى 25, 13 درهماً.
وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد بلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 232 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 103 ملايين سهم نفذت من خلال 2239 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في ابوظبي ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 11 شركة وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
كتب ناصر عارف
