أكد الدكتور محمد حسين كامل اختصاصي أمراض الحساسية والصدر أن هناك عدة أسباب للحساسية منها الأسباب الوراثية حيث تزداد فرص الإصابة بالحساسية خاصة إذا كان احد الأبوين أو كلاهما يعاني من أي نوع من الحساسية سواء الصدر أو حساسية العين أو الجلد أو الجيوب الأنفية والتهابات الجهاز التنفسي .
إضافة إلى بعض العوامل البيئية مثل الغبار وتلوث الهواء وملوثات المصانع وخاصة مصانع الغزل والنسيج والصباغة وبعض مصانع الأدوية ومستحضرات التجميل. وهناك أيضاً بعض العوامل الأخرى ومنها هواء المكيفات، حيث يحتوي في بعض الأحيان على ما يسمى بحشرة الفراش والتي تكثر في المراتب والسجاد والوسائد وتعد من أهم مسببات الحساسية وحبوب اللقاح والتي تنتشر في فصل الربيع وهو ما يطلق عليه الحساسية الموسمية. إضافة إلى المجهود الرياضي حيث تزداد بعض الأزمات الربوية الحادة أثناء المجهود الرياضي أو بعد فترة قصيرة من بدء التدريبات الرياضية وارتجاع المعدة حيث يتسبب ارتجاع المعدة إلى المريء في استثارة الأعصاب التي تعمل على انقباض الشعب الهوائية.
وبالتالي تؤدي إلى ضيق حاد في الشعب الهواية ونوبات الأزمات الربوية الحادة وبعض أنواع من الأدوية تلعب دورا في الإصابة بالحساسية مثل الأسبرين ومشتقاته وبعض أدوية علاج ضغط الدم المرتفع عند الكبار إضافة إلى العوامل النفسية سواء الفرح أو الغضب حيث تؤثر على إفراز بعض الهرمونات التي تعمل على تضييق الشعب الهوائية ما يسبب الأزمات الربوية الحادة وبعض الأطعمة وأهمها الأسماك والمكسرات والبيض والموز والمانجو.
وأشار إلى أن الحساسية هي زيادة تفاعل الجسم تجاه المؤثرات الخارجية، أما حساسية الصدر فهي زيادة في استثارة الشعب الهوائية تجاه بعض المؤثرات الخارجية حيث يحدث ضيق في الشعب الهوائية وزيادة إفرازات الجهاز التنفسي وتبدأ الأعراض.
وحول أعراض الحساسية يقول هناك بعض الأعراض التي يعتاد عليها المريض ومنها حدوث ضيق بالصدر وضيق بالتنفس والكحة الجافة أو المصاحبة للبصاق وأزيز الصدر وزيادة ضربات القلب وعدم القدرة على القيام بالمجهود الطبيعي وزيادة النوبات ليلا وبعض الأعراض المصاحبة لحساسية الصدر تشمل الحكة الجلدية (الاكزيما)، وحساسية العين والتهابات الجيوب الأنفية.
الفحوصات والتشخيص لمرضى حساسية الصدر تشمل التاريخ المرضي للمصاب والأعراض، الفحص الإكلنيكي الكامل للمريض، صورة الأشعة على الصدر وظائف الرئة وقياس وظائف الرئة ونسبة الضيق في الشعب الهوائية. دراسة عوامل الحساسية ودرجتها وذلك عن طريق عينة الدم لدراسة مضادات الحساسية، اختبار الجلد ودراسة استثارة الشعب الهوائية.
وحول أهم طرق العلاج والوقاية من الحساسية يقول إن العلاج المبكر لالتهابات الجهاز التنفسي وإعطاء التطعيمات اللازمة حسب السن إن كان المريض طفلاً، الفحص المتكرر للأطفال وبخاصة ذوي التاريخ المرضي للحساسية في الأسرة مهما اختلفت أنواع الحساسية، الابتعاد عن الأماكن الملوثة والمصانع، الاحتياط في تناول الأدوية.
دبي ـ نور الصحة

