الانطباع الأول دائماً الأفضل ويؤثر في قابلية الإنسان أو رفضه وهذا ينطبق على كل المواقف في الحياة سواء كانت مقابلة وظيفية أو موعداً مهماً أو سهرة مع الأسرة والأصدقاء. وتعتبر الأسنان جزءاً مهماً من الانطباعات الأولية وبينما واصفرارها وتغير لونها يشوه الابتسامة مما يساعد في ترك أثر غير إيجابي في نفوس الناس.

وللحصول على ابتسامة مشرقة يلجأ الكثير من الناس وخاصة النساء لتبييض أسنانهن، لتحسين الثقة بالنفس. وأكدت الدكتورة أشيفانجى ديبوا اختصاصية تقويم أسنان أن تغير لون الأسنان من الخارج يحدث عندما تكون الطبقة الخارجية من الأسنان (المينا) بها بقع وتصبغات بسبب تناول القهوة أو الكولا أو غيرها من المأكولات والمشروبات أو التدخين. ومن المعروف أن الأطعمة والمشروبات التي ترتفع فيها مستويات الحموضة قد تؤدي إلى تلطيخ وتآكل المينا مما قد يؤدي إلى تغيير دائم في لون الأسنان.

اما تغير اللون من الداخل والذي يحدث نتيجة اصفرار أو قتامة المادة الداخلية للأسنان (الدينتاين). فغالبا ما تكون أسبابه الإفراط في تناول الفلورايد في مرحلة الطفولة المبكرة واستخدام الأم المضادات الحيوية التي تحتوي على التتراسايكلين خلال النصف الثاني من مدة الحمل وأيضاً استخدام الطفل الذي يبلغ من العمر ثماني سنوات أو أقل المضادات الحيوية التي تحتوي على التتراسايكلين.

وأشارت إلى أن هناك تغييراً يحدث بسبب التقدم في العمر ويتسبب في هذا النوع من التغيير مزيج من العوامل الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى البقع الناتجة عن تناول الأطعمة أو التدخين فإن مادة الدينتاين بطبيعة الحال تصفر مع مرور الوقت والمينا التي تغطي الأسنان تصبح رقيقة مع تقدم السن، الشيء الذي يسمح بانكشاف مادة الدينتاين. هذا وإن الكسور البسيطة أو غيرها من الإصابات في السن يمكنها أيضاً أن تتسبب في تغيير اللون، لا سيما عندما يكون لب السن قد تضرر.

وتميل الحشوات المعدنية للأسنان إلى الانكسار حول حواف الأسنان وقد تقلل من شفافية ميناء الأسنان مسببةً لوناً رمادياً للأسنان. ويمكن حل هذه المشكلة عن طريق استبدال حشوات الأسنان المعدنية بحشوات أو مركبات أخرى تشبه لون الأسنان الطبيعي ولكن حتى هذه المركبات قد تصاب بالبقع مع مرور الزمن وربما تحتاج إلى استبدال.

وأوضحت إن تبييض الأسنان حل مثالي للذين لديهم أسنان صحية (و غير مرممة أو محشوة) ولثة صحية والذين يرغبون في ابتسامة أكثر إشراقاً. كما لا ينصح بالتبييض للأطفال دون سن 16 عاماً أو للحوامل أو المرضعات.

وبالنسبة للأفراد ذوي حساسية بالأسنان واللثة أو انحسار باللثة أو حشوات معيوبة، ينبغي التشاور مع الطبيب قبل استخدام مواد تبييض الأسنان وتعتمد طريقة تبييض الأسنان على استخدام العوامل المؤكسدة مثل بيروكسيد الهيدروجين أو بيروكسيد الكاربامايد، والتي تفتح وتبيض لون السن.

وتعمل هذه العوامل على اختراق سطح المينا ومع مرور فترة من الوقت، اختراق طبقة الدينتاين أيضاً لتبييضها. كما يستخدم التبييض عن طريق الليزر للطاقة الضوئية لتسريع عملية تبييض الأسنان. وتدوم آثار التبييض لعدة أشهر، ولكن قد تختلف تبعاً لنمط حياة المريض. ومن العوامل التي تؤثر سلباً على تبييض الأسنان: التدخين وشرب السوائل ذوات اللون الغامق مثل القهوة والشاي. وهناك ثلاثة أساليب عامة لتبييض الأسنان:

معجون الأسنان المبيض: والذي يعمل على الحفاظ على نظافة الأسنان وبالتالي جعلها تبدو ناصعة البياض، وبعضها كاشطة أكثر من غيرها. ولإزالة البقع الخارجية تعتمد هذه المعاجين على الكشط فقط وليس على تغيير لون الأسنان فعلياً. والشيء المهم هو الانتباه لمكونات المنتج وملاحظة أى تغيير بلون الأسنان لمعرفة ما إذا قد غير المعجون لونهم، وزيارة طبيب الأسنان للحصول على الاستشارة الطبية.

العدد المنزلية لتبييض الأسنان: وهي طريقة التبييض الأكثر انتشاراً. وتصمم قوالب للفم في زيارة واحدة إلى عيادة الطبيب. وبعض هذه القوالب يرتديها المريض لمدة ساعة والبعض الآخر خلال الليل.

وتأتي أساليب التبييض في أشكال مختلفة منها الجل المبيض أو الأشرطة المبيضة. وعلاوة على ذلك، هناك نظم تبيض تحت إشراف طبيب الأسنان. وقد تؤدي هذه الطرق إلى نتيجة تبييض غير موحدة واحتمال حدوث التهابات أو حساسية. ويمكن لطبيب الأسنان أن ينصح بأفضل نظام تبييض خاص لكل مريض حسب الحالة.

التبييض في عيادة الطبيب: وتقوم هذه الطريقة على تغير لون السن بشكل ملحوظ وفي فترة قصيرة. ويشمل عادة استخدام جل أكسيد الأكسجين (البيروكسايد) المركز بعناية ويوضع على الأسنان من قبل طبيب الأسنان. ويمكن ان يتم ذلك في حوالي ساعة واحدة.

وحذرت الدكتورة أشيفانجى من الاستخدام المفرط في المنتجات المنزلية للتبييض لأنه قد يسبب تآكل ميناء الأسنان، وخصوصاً مع المحاليل التي تحتوي على الأحماض. وأكدت أن أفضل طريقة لتبييض الأسنان تتم تحت إشراف طبيب الأسنان.

وأضافت أنه يمكن استخدام مادة التركيبا وتستخدم مادة الراتنج الصمغية لتجميل وإعادة تشكيل الأسنان وتحسين لونهم. ويمكن القيام بذلك في ظرف ساعة واحدة للسن الواحد. كما تستخدم تلك المادة لملء تجاويف صغيرة بالأسنان نتجت عن التسوس.

كما يمكن أن تستخدم لإغلاق المساحات الخالية بين الأسنان أو لتغطية مسطح السن الخارجي بالكامل لتغيير اللون والشكل. وعادة لا تتطلب هذه العملية الكثير من التحضير ولا أخذ مقاسات الفك أو القوالب المؤقتة ولكن تعتمد على المهارة الفنية والدقة لدى الطبيب.

وأوضحت إن استخدام مادة الراتنج الصمغية هي واحدة من أسهل وأرخص الإجراءات التجميلية بالأسنان. وعلى عكس التركيبات السيراميكية والتيجان، فإنه يمكن عملها في زيارة واحدة للطبيب ما لم يزيد عدد الأسنان التى تحتاج إلى تعديل.

ومع ذلك، فإن هذه المادة المستخدمة لا تقاوم البقع والتصبغ كما أنها لا تدوم طويلاً كما أنها ليست قوية كالتركيبات السيراميكية التي تعتبر أغطية رقيقة جداً مصنوعة من البورسلين تلصق على سطح الأسنان. وتستخدم لإعادة تشكيل أو إطالة الأسنان وكذلك للتبييض. ويتطلب وضعهم زيارتين على الأقل لعيادة الطبيب. ولعمل التركيبات السيراميكية يجب إجراء بعض التعديلات على الأسنان الطبيعية والتقليص من حجمهم بعض الشيء ولذلك يجب التشاور ومناقشة الأمر بعمق مع طبيب الأسنان.

وهناك العديد من المزايا للتركيبات السيراميكية ومنها أنها توفر مظهراً طبيعياً للأسنان كما يمكن اختيار اللون المناسب والذي يجعل الأسنان المصفرة تبدو ناصعة البياض. كما أنها تتميز على التيجان والتركيبات الأخرى، حيث إنها توفر مظهراً طبيعياً وجمالياً أكثر. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أنسجة اللثة تتحمل تلك التركيبات بشكل أفضل كما أنها تعتبر مقاومة للتصبغات.

ومع ذلك، عادة ما يصعب إصلاح التركيبات السيراميكية لرقة سمكها، ونظراً لضرورة إزالة طبقة من المينا فقد تصبح الأسنان أكثر حساسية تجاه الأطعمة والمشروبات الساخنة والباردة. كما أنه يمكن للتركيبات أن تنفصل عن السن ولكنه غير محتمل. ولذلك ينصح المرضى بعدم قضم الأظافر أو العض على الأشياء مثل الأقلام مثلاً أو غيرها من الأجسام الصلبة أو تناول الثلج أو الأطعمة الناشفة أو تعريض الأسنان لأي ضغط.

كما لا ينصح بالتركيبات السيراميكية للأشخاص ذوي الأسنان غير الصحية (على سبيل المثال الذين يعانون من تسوس حاد بالأسنان) أو ضعف الأسنان (نتيجة التسوس أو الكسور) أو أولئك الذين ليس لديهم كمية كافية من المينا على سطح الأسنان وكذلك الأفراد الذين يقومون بطحن أسنانهم لا إرادياً أثناء النوم.

دبي ـ «نور الصحة»