أكد الدكتور أنور الحمادي أخصائي الأمراض الجلدية والتجميل بمستشفى القاسمي «أستاذ مساعد بكلية الطب ـ جامعة الشارقة» أن زيادة الشعر في بعض الأماكن بالجسم خاصة بالنسبة للمرأة يمثل حالة مرضية وفى معظم الحالات يلعب الجانب الوراثي دوراً كبيراً وعددا كبيرا من تلك الحالات لديها سجل وراثي سواء بالنسبة للإناث أو الذكور ومع التقدم في السن تعاني بعض النساء من ظهور الشعر الزائد في مناطق مختلفة من الجسم خاصة في مناطق أعلى الشفتين والصدر والبطن وهو ما يؤدي إلى إصابة السيدات في هذه السن بحالة من القلق النفسي، وتتعدد أسباب هذه الظاهرة مابين الجانب الوراثي أو الأسباب العضوية مثل الأمراض الجلدية أو غيرها.
وأوضح أنه إذا ما كانت هناك زيادة في منطقة أعلى الصدر بكثافة غير طبيعية مع أعراض أخرى مثل اضطرابات الدورة الشهرية أو ظهور حب الشباب بصورة غير طبيعية، سقوط شعر فروة الرأس بشكل كثيف فهذا يعنى أننا أمام حالة مرضية تتعلق بمرض تكيس المبايض وفى هذه الحالة لابد من إجراء فحص لهرمونات الجسم وتحديد هرمونات الذكورة وهرمون الحليب بالإضافة لبعض الهرمونات الأخرى.
كما يفضل إجراء أشعة بالموجات فوق الصوتية والذي يظهر تكيسات المبايض وفى هذه الحالة فأن علاج ظاهرة الشعر الزائد يكون من خلال علاج السبب وبالنسبة لكبار السن فأن زيادة الشعر بشكل غير طبيعي يمكن أن يكون نتيجة للإصابة ببعض الأورام السرطانية مثل سرطان المعدة أو اللوكيميا.
وتابع أنه من بين أسباب ظهور الشعر الزائد استخدام أنواع معينة من الأدوية مثل أدوية الكورتيزون وأدوية مثبطات المناعة. بالإضافة إلى ذلك فأنه توجد أدوية محددة مثل التي تستخدم لنمو شعر فروة الرأس خاصة في حالة تساقط المحلول على الوجه أو الرقبة.
وأوضح أنه في معظم الأحوال فأنه يتم تحديد العلاج وفقاً لطبيعة كل حالة ففي حالات تكيس المبايض أو خلل الهرمونات عادة ما يكون العلاج من خلال تعاطي أدوية الهرمونات أو حبوب منع الحمل لأنها تساعد على تنظيم الدورة الشهرية بالإضافة إلى كونها تعيد تنظيم الهرمونات في الجسم بالنسبة للإناث ويمكن استخدام العلاج التجميلي في مثل هذه الحالات.
وأشار إلى أن هناك العديد من المفاهيم الخاطئة في هذا الشأن من بينها استخدام ماكينات حلاقة الشعر تؤدي إلى نمو أسرع وأكثف للشعر وهذا غير صحيح فمعدل النمو واحد لبصيلة الشعر كما أنه يمكن استخدام الطريقة المناسبة لكل حالة سواء كانت حلاقة الشعر أو استخدام الشمع أو الكريمات بالإضافة إلى استخدام الليزر والذي جعل عملية إزالة الشعر أسهل بكثير من سابقه مع ضرورة مراعاة أن هناك أنواع متعددة من الليزر.
وأضاف أنه بالنسبة لإستخدام الليزر فلابد من معرفة أن أصحاب البشرة الداكنة معرضين لظهور أعراض جانبية أكثر عند استخدام الليزر مثل الحروق والبقع الجلدية، لذا ينصح دائماً بأجراء اختبار على جزء صغير من المنطقة المراد إزالة الشعر منها للتأكد من عدم وجود مضاعفات جانبية.
ويشير إلى أنه يجب أن يكون من المعلوم لدى السيدات أن جلسات الليزر ليست طريقة دائمة لإزالة الشعر ولكن استخدام الليزر يؤدى إلى إطالة مدة إزالة الشعر حيث أن سمك الشعر يكون اقل في هذه الحالة.
بكثير منه عند استخدام الطرق الأخرى وعادة ما تحتاج السيدة إلى حوالي ثلاث جلسات يفصل بين كل جلسة والأخرى شهر على الأقل حتى يتم الحصول على النتائج المطلوبة.
وأوضح أن استخدام الليزر لم يعد قاصراً على السيدات فحسب بل أمتد للرجال خاصة أصحاب اللحى الكثيفة وهو يعد علاجا لأصحاب البشرة السمراء ولتجنب ظهور حبوب ما بعد الحلاقة في منطقة الذقن والرقبة وفى هذه الحالة تكون النتائج أفضل لأصحاب الشعر الكثيف الداكن و بالتالي فأن الليزر تكون نتائجه محدودة لأصحاب الشعر الأبيض والأشقر.
ويضيف أنه يجب مراعاة عدد من المحاذير عند استخدام الليزر من بينها ضرورة عدم التعرض للشمس خاصة عقب جلسة الليزر واستخدام وقايات الشمس لمدة أسبوع على الأقل.
*استخدام الكريمات الموضعية للحد من الإلتهابات التي يمكن أن يصاب بها البعض، حيث أن تبريد منطقة إزالة الشعر بالليزر هي مسألة هامة وضرورية لأن عدم القيام بها يمكن أن يؤدى إلى وجود بقع على البشرة.
* عدم استخدام الليزر لمن هم أقل من 16 عاماً على الأقل كما يفضل عدم استخدامه للنساء الحوامل على الرغم من أنه غير ضار في حالة استخدامه ولكن كإجراء إحترازى.
* بعض المرضى الذين يتعاطون أدوية تحتوي على فيتامين A التي تستخدم في علاج حب الشباب لأن تلك الحبوب تعمل على خفض نسبة الإفرازات الدهنية في البشرة وكمضاد بكتيري حيث تعمل على تنظيم مسامات الجلد وهو ما يمكن ان يؤدى إلى أثار جانبية في حالة استخدام الليزر.
وحول اصابة البعض بحالة نادرة تعرف طبياً LANUGINORA HTPRTRCKOSIS أو ما يعرف بالنمو الكثيف للشعر في جميع أنحاء الجسم خاصة الوجه فهي تحدث نتيجة الإصابة بسرطان داخلي في الجسم ويصاحب هذه الحالة فقدان للوزن وعرق متزايد خلال الليل وظهور الشعر بكثافة في الظهر أو الخدين والبطن أو داخل الأذن ويصيب المرض الرجال والنساء على حد سواء.
وأوضح الدكتور حميد تقدس أخصائي ليزر وزميل الجمعية الأميركية لجراحات الليزر أن أهم شئ بالنسبة للسيدات للتخلص من الشعر الزائد هو معرفة الوسيلة المناسبة خاصة وأن هناك العديد من الأسباب وراء تلك الظاهرة من بينها زيادة هرمون التستترون الذكوري الذي قد ترتفع نسبته لدى بعض النساء عن البعض الآخر، وحتى في بعض الأحيان فأن هناك بعض النساء الذين لا يعانون من ارتفاع الهرمون وبالرغم من ذلك فأنهن مصابات بما يعرف بالشعر الزائد مجهول المصدر.
وتابع أن هناك أسبابا أخرى تتعلق بالجوانب الوراثية أو أسلوب الحياة أو نوعية الغذاء إضافة إلى السمنة كما أن الأشخاص الذين يتناولون غذاء يحتوى على سعرات حرارية أقل وطعام خال من الدهون والمواد الدسمة لاشك أنهم أفضل من الناحية الصحية، بمعنى أن الطعام الذي لا يحتوي على سعرات حرارية عالية بالإضافة إلى الإقلال من تناول المواد السكرية من شأنه أن يؤدى إلى وجود أشخاص غير مصابين بالسمنة وبالتالي لا يعانون من مشكلة الشعر الزائد.
وأضاف أن ممارسة الرياضة تعد أحد أهم الأسباب لتجنب العديد من المشاكل ومن بينها ظاهرة الشعر الزائد لذا فأنه من المهم ممارسة التمارين الرياضية حتى داخل المنزل.
وأشار إلى أنه على الرغم من ذلك فهناك العديد من الأشخاص الذين يتبعون نظام للحمية الغذائية ذات سعرات حرارية منخفضة ويمارسون الرياضة وليس لديهم زيادة في هرمون الذكورة إلا أنهم يعانون من مشكلة الشعر الزائد وهو ما يستدعى ضرورة العرض على طبيب مختص لتحديد الأسباب الحقيقية وراء وجود الشعر الزائد لديهم.
ودعا الأشخاص الذين يتعاطون أية أدوية للعلاج من الأمراض المزمنة أو الذين سبق لهم إجراء عمليات جراحية بضرورة إبلاغ الطبيب المعالج بتاريخهم الطبي في حالة استخدام الليزر.ويؤكد أن طرق التخلص من الشعر الزائد متعددة وتختلف من سيدة إلى أخرى وإن كان الليزر لايزال يعد أحد أفضل هذه الطرق حتى الآن.
دبي ـ عاطف حنفي
