أكد الدكتور علي أحمد بن شكر مدير عام وزارة الصحة، رئيس اللجنة الصحية الفنية أن الدولة تتعامل مع مرض إنفلونزا الخنازير H1N1 بكل موضوعية وشفافية موضحا أن التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها بهذا الشأن متوافقة تماما مع متطلبات منظمة الصحة العالمية.

وقال إن تعاون كافة الجهات المعنية تعزز ثقتنا في مواجهة هذا الفيروس، مشيرا إلى أن مواجهة التحديات لا تكون إلا بتضافر كافة الجهود وتعاون جميع القطاعات الصحية لتحقيق النتائج المرضية.

وأوضح أن التوجيهات السامية للحكومة الرشيدة والدعم غير المحدود لمواجهة أي من الطواريء الصحية العمومية كانت واضحة منذ البداية في هذا الشأن، بحيث تضمن أمن وسلامة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة بكل مسئولية وأمانة بعيدا عن المبالغات والتهويل، والتعامل مع الحدث بكل شفافية ووضوح، مؤكدا أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات ذات الصلة على تطوير خططها وبرامجها في هذا الشأن، لافتا إلى أن تطورات الوضع عالميا تفرض اتخاذ إجراءات متوافقة ومستجدات الوضع محليا وعالميا.

البرامج والخطط الوقائية

وقال فور ظهور المرض عالميا بادرت وزارة الصحة بتنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة حيث بدأت بتشكيل لجنة إشرافية عليا برئاسة وزير الصحة وعضوية عدد من الهيئات المعنية في الدولة، إلى جانب تشكيل لجنة صحية فنية برئاسة مدير عام الوزارة وعضوية جميع الجهات الصحية بالدولة، وتقوم اللجنتان بالمتابعة الدقيقة لمجريات الأمور بالنسبة لأنفلونزا اتش 1 ان 1 محليا وعالميا، والاتصال

المباشر بمنظمة الصحة العالمية لاستقصاء المعلومات وإتباع توجهات المنظمة وتوصياتها، بالإضافة إلى بحث وتطوير سبل الوقاية من المرض ومجابهته.

وأشار إلى أن الوزارة قامت فور ظهور المرض بتشكيل فرق عمل من خلال اللجنة الصحية الفنية لمتابعة تطورات المرض ولتسجيل وتوثيق المعلومات وتنفيذ الخطة الوطنية والإتصال بالمنظمات الإقليمية والدولية كلما تستدعي الحاجة وشاركت الوزارة في الاجتماعات المتوالية على مستوى الوزراء لدول مجلس التعاون .

كما شاركت في الاجتماعات المتعددة للمكتب التنفيذي لوزراء الصحة العرب والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون واجتماع وزراء الصحة لإقليم شرق البحر المتوسط.

وأوضح انه تم تشكيل فريق إدارة الطوارئ والأزمات لمكافحة المرض بمقر الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات و اعتماد خطة شاملة لمكافحة المرض يتم تطويرها باستمرار تماشيا مع تطورات الوضع محليا وعالميا ووضع دليل عمل للمستشفيات يوضح أسس ومعايير الوقاية والعلاج وآلية التعامل الطبي مع المصابين والمخالفين لهم.

وقال: على أرض الواقع باشر فرق عمل على مستوى متميز تنفيذ خطة للطوارئ في المستشفيات و تم تحديد أكثر من400 سرير لأماكن العزل في جميع مناطق الدولة، ووضع دليل للمدربين والمتدربين لمكافحة أنفلونزا اتش 1 ان 1 وتم عمل ورش عمل للفنيين بالتنسيق مع المدراء الفنيين بالمستشفيات لتدريب للعاملين في المنافذ الحدودية.

بالإضافة إلى تنفيذ خطة تثقيفية شاملة لجميع المراحل التي مر بها تطور انتشار المرض عالميا وحتى الآن، حيث تم توزيع المطويات التثقيفية للقادمين للدولة وللجمهور، بالإضافة إلى المطويات التوعوية التي تم توزيعها على الجمهور في المرافق الصحية وكذلك إطلاق حملة وطنية للتوعية والتثقيف الصحي حول المرض ومسبباته وكيفية الوقاية منه حيث تم تكليف أطباء وفنيين من جميع مستشفيات الدولة ومتطوعين من جمعية الإمارات الطبية للرد صباحا ومساء على استفسار المكالمات الواردة من مركز الاتصال الجماهيري في الهيئة الوطنية للطوارئ.

وبين أنه تم التنسيق مع هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف لتطويع بعض خطب الجمعة لتوعية المصلين عن مكافحة جائحة اتش 1 ان 1 في الدولة و التعاون مع وزارة الخارجية واللجنة الإشرافية لتوصيل المعلومات لسفارات الدولة عن طريق الرسائل النصية القصيرة كما اعتمد ملصق توعوي للقادمين للدولة باللغتين العربية والإنكليزية وتم طباعته لتوزيعه على جميع المنافذ والموانئ والمطارات بالدولة إلى جانب إعداد معلومات صحية للرد الآلي على الجمهور بمركز العمليات الوطني.

وأشار إلى أن الوزارة تتواصل المستمر مع الجماهير باللغة العربية والإنجليزية من خلال نشرة الكترونية مرفوعة على موقع الوزارة الالكتروني وإبلاغ وسائل الإعلام بصورة محدثة عن أخر التطورات وفق المعلومات المتاحة على الصعيدين المحلي والعالمي، بالإضافة إلى إحصاء يومي لعدد الحالات المصابة عالميا يتم تحديثه وفقا للجداول المستقاة من منظمة الصحة العالمية.

فحص كافة القادمين

وذكر الدكتور علي بن شكر أنها وفرت أجهزة الكاشف الحراري في مطارات الدولة الرئيسية وكافة المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية حيث بلغ عدد هذه الأجهزة أكثر من 40 جهاز تقوم بفحص كافة القادمين عبر منافذ الدولة التي تم توفير فرق طبية مدربة للقيام بهذا الدور في سهولة ويسر.

مشيراً إلى انه تم تخصيص أطباء وممرضين من كل منطقة طبية للعمل 24 ساعة مع سيارة إسعاف في المناطق الحدودية والموانئ البحرية المجاورة لكل منطقة بالتنسيق مع وزارة الداخلية عند الحاجة وذلك بالتنسيق والتعاون مع برنامج الإمارات الوطني للاستجابة الطبية للطوارئ والأزمات (استجابة) في تدريب الكوادر الفنية والإدارية لأعمال الفحص والعزل والإسعاف.

إلى جانب الاستمرار في التوعية وتنشيط الوعي الجماهيري من خلال إطلاق حملة التوعية الوطنية ضد مرض أنفلونزا (ء)ب1خ1 التي بدأت منذ ظهور الفيروس عالميا في جميع المراكز التجارية وأماكن التجمعات، إلى جانب التنسيق مع وزارة التربية والتعليم بخصوص وضع خطة احترازية مشتركة لمكافحة الانفلونزا خلال بدء العام الدراسيالتعرف على الحالات المصابة؟

وقال إن الوزارة شاركت في المؤتمر الخليجي لمكافحة المرض الذي عقد بالرياض وتم وضع خطة خليجية موحدة لمكافحة المرض منذ بداية ظهوره عالميا و تم استقبال خبراء من منظمة الصحة العالمية لاعتماد مختبرات وطنية مرجعية للأنفلونزا في الدولة حتى يتم تحليل العينات والتعرف على الإصابة بالفيروس في وقت قصير كما تم طباعة وتوزيع بطاقات تسجيل للقادمين في مطارات الدولة لسهولة جمع البيانات المتعلقة بالمصابين ومن خالطوهم أثناء السفر.

توسع انتشار المرض محليا

وأوضح مدير عام وزارة الصحة أن الوزارة وشركاءها في العمل بعد إعلان منظمة الصحة العالمية دخول المرض المرحلة السادسة قامت بتعزيز القدرات الوطنية ورفع كفاءة الإجراءات الوقائية ضمن خطة التأهب التي تتضمن توعية الجمهور بشكل مكثف و تعزيز المراقبة والترصد الوبائي في جميع المؤسسات الصحية والتبليغ الفوري عن الحالات والاستمرار في مراقبة الحدود والمنافذ المختلفة من بحرية وبرية وجوية في الدولة.

وشدد على تم رفع درجة التأهب والاستعداد مع الاستمرار في رصد الحالات ومتابعة الوضع محليا وإقليميا ودوليا، والتواصل مع المختبرات المرجعية التابعة للمنظمة.

وأكد أن الوزارة بالتعاون مع الهيئات الصحية في الدولة قادرة على مواجهة أية طواريء في الحقل الصحي في إطار تنفيذ بنود اللوائح الصحية الدولية لمنظمة الصحة العالمية والتعاون مع المجتمع الدولي للتصدي لهذه الجائحة.

وأشار إلى أن حملات التوعية يتم تنفيذها على مراحل تواكب التطور الوبائي للمرض، و نعمل على تكثيف الجهود لضمان التغطية الإعلامية للمرض بموضوعية وشفافية من خلال جميع وسائل الإعلام وفي الفترة القريبة الماضية تكاثفت الحملات التوعوية والتثقيفية واستهدفت المؤسسات الصحية من مستشفيات ومراكز رعاية صحية أولية ومراكز طب وقائي وغيرها، كما تم عقد لقاءات توعوية للجمهور بصفة خاصة من خلال وسائل الإعلام.

وقال إن مختلف أماكن التجمعات البشرية تشهد هذه الأيام حملات التوعية من خلال التواجد في المراكز التجارية تحت شعار (الأمر يهمك ويهمنا ويهم العالم) و توعية الجمهور من خلال وسائل الإعلام المختلفة وتنظيم دورات تدريبية وورش عمل للمثقفين الصحيين وطباعة نشرات ومطويات إضافية برسائل متعددة بلغات مختلفة (العربية- الإنجليزية) تخاطب مختلف فئات المجتمع.

أوضح الدكتور علي بن شكر أن وزارة الصحة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة من خلال اللجنة الصحية الفنية.

على تحقيق أكبر قدر من المأمونية والوقاية لجميع السكان ووفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية فقد اتخذت الوزارة عدة تدابير لمواجهة الموسم الدراسي حيث تم إعداد خطة متكاملة من عدة محاور تتمثل في التدريب والتثقيف والاستعداد للتطعيم فور وصول الطعومات.

وأشار إلى أنه في شأن التدريب فقد تضمنت الخطة تهيئة فريق تدريبي في كل مدرسة يتكون من 4-6 أشخاص ويفضل من مدرسي العلوم والأحياء والممرضة التي تعمل في المدرسة أو الإخصائيين الاجتماعين أو المشرفين أو من يرغب في التدريب بحيث يقوم الفريق المدرب بالتوعية داخل كل مدرسة.

وبين أنه يتم تدريب الفريق على الإرشادات والسلوكيات الصحيحة للتعامل مع حالات الأنفلونزا والتصرف في حالة الإصابة بالأنفلونزا ويتواصل الفريق المدرب مع عضو أو أعضاء الارتباط في كل منطقة تعليمية لافتا إلى أن فريق وزارة الصحة (فريق التثقيف الصحي) يقوم بتدريب أعضاء الارتباط في المناطق التعليمية وإعطائهم الإرشادات اللازمة التي يجب إتباعها في حالة الإصابة بالأنفلونزا بالإضافة إلى توزيع المطويات التثقيفية والبوسترات الارشادية.

وقال بخصوص الإجراءات والسياسات الخاصة بالمدرسة والتي تنصح الوزارة بإتباعها هي في حالة الاشتباه بإصابة طالب في الصف الدراسي فإنه على المعلم اتخاذ الإجراءات الوقائية. وإرساله فورا إلى عيادة المدرسة لأخذ العلامات الحيوية وتعبئة النموذج ويتم تحديد حالة المشتبه فيه حسب شدة المرض والحالة العامة للطالب وإحالته إلى اقرب مركز صحي إذا كانت الحالة مستقرة والى المستشفى إذا كانت الحالة غير مستقرة حسب تقييم الممرضة أو الطبيب.

وأكد أنه في نفس الوقت تقوم الممرضة بالكشف على باقي الطلبة للتأكد من صحة باقي الطلبة وخلوهم من أية أعراض للأنفلونزا والتأكيد على أهمية النظافة الشخصية والنظافة العامة وخصوصا في المرافق الصحية داخل المدرسية والتأكيد على نظافة الصف والطاولات الدراسية وجعل مسافة كافية بين طالب وآخر كلما كان ذلك ممكنا

أما بخصوص عودة الأجازات وكثرة عدد العائدين من الخارج فإن الإجراءات المشددة التي تم التعامل بها مع الفيروس منذ إعلان منظمة الصحة العالمية أثبتت فعاليتها.

دبي ـ نور الصحة