ذكرت شركة المركز المالي الكويتي «المركز» في بحث جديد أصدرته عن قطاع الموانئ في دول مجلس التعاون الخليجي أن حكومات المنطقة استفادت من أسعار النفط المرتفعة خلال الأعوام العديدة الماضية، الأمر الذي ساعدها على تخفيض الديون الخارجية وزيادة الإنفاق العام.

وأضاف التقرير أن أغلب هذه الإنفاقات تمحورت حول تعزيز البنية التحتية. ومن بين الأوجه العديدة لتطوير البنية التحتية، شهد قطاع الموانئ البحرية نمواً هائلاً من حيث الاستثمارات.

وصنف تقرير «المركز» بعض الموانئ في التعاون إيجابياً بين نظيراتها في العالم، إذ يصنف موانئ دبي في الإمارات في المرتبة السابعة بين 528 ميناء في العالم. وبلغ حجم العمليات في موانئ دبي 11 مليون وحدة قياسية من الحاويات في 2008، كما شهدت الموانئ معدل نمو مرتفعا بلغ 16% على أساس معدل النمو السنوي المركب ما بين 2004 و2008.

كذلك يصنف ميناء جدة في السعودية في المرتبة 33 بين موانئ العالم وتصل طاقته الإنتاجية السنوية إلى 3, 3 ملايين وحدة قياسية من الحاويات. ومع ذلك، كان نمو الطاقة الإنتاجية أقل بدرجة كبيرة من نمو تلك في دبي بنسبة 8%. واستحوذ ميناء جبيل في المملكة العربية السعودية على أعلى نمو في الطاقة الإنتاجية إذ وصل معدل نموها إلى 51% لكن بقاعدة أقل وحجم منخفض بدرجة كبيرة.والجدير بالذكر أن دول التعاون لديها إجمالي خمسة موانئ تصنيف تحت 100 نقطة.

وأشار التقرير إلى أن الحجم الكبير لتصدير الهيدروكربونات عبر البحر ضَمَن تطوير الموانئ في جميع دول الخليج. وشهد إجمالي الصادرات والواردات التجارية نمواً في معدل النمو السنوي المركب وصل إلى 15 في المئة ما بين عام 1994 و2009 بحسب التقديرات. ومن هذا، تشكل الواردات 30 %، في حين تستحوذ الصادرات على البقية. ومن حيث الصادرات ، تشكل تلك المتعلقة بالهيدروكربونات نحو 90%.

إضافةً إلى أن هناك تحولا في تركيز أكبر ثلاثة شركاء تجاريين للمنطقة منذ عام 1994. إذ صدّرت دول التعاون نحو 61% من إجمالي صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي، واليابان ،وأميركا في عام 1994.

ومن المتوقع أن ينخفض هذا المعدل إلى 44% في 2009. وينطبق هذا الاتجاه أيضاً على الواردات إذ استوردت دول التعاون 69% من إجمالي وارداتها من الاتحاد الأوروبي واليابان وأميركا في 1994. وانخفض هذا المعدل حالياً إلى 53%.

من ناحية أخرى، شهدت موانئ دول المنطقة البحرية معدلات نمو ضخمة من حيث الحجم ، إذ إنه وبالنسبة للمستوى بشكل عام، شهدت الموانئ في دول التعاون معدل نمو سنوي مركب 12% من حيث الحجم، ووصل إلى 24 مليون وحدة قياسية من الحاويات 20 قدم (شص-) في 2008 من 15 مليون وحدة قياسية من الحاويات في 2004.

واستحوذت موانئ الإمارات العربية المتحدة على أعلى حصة من حيث الحجم بين دول التعاون عند معدل 61%. كما شهدت موانئ الإمارات نمواً في معدل النمو السنوي المركب بلغ 13% في الحجم ما بين 2004 و2008.

أما النمو الأعلى تبعاً لتقديرات «المركز» فكان في الكويت إذ بلغ معدل النمو السنوي المركب 15%، لكن بحصة منخفضة في الحجم العام بالنسبة لدول التعاون ، إذ وصلت حصة الكويت إلى 4% فقط. في غضون ذلك، تملك دول التعاون 35 ميناءً ، وشهد بعضها مراحل توسعة في الوقت الحالي لتلبية الطلب التجاري المتزايد.

في حين إن إجمالي الاستثمارات في مشاريع الموانئ بدول التعاون حتى عام 2008 وصل إلى نحو 2, 38 مليار دولار تقريباً، في حين بلغ الحد الأقصى للاستثمارات في الإمارات قرابة 23 مليار دولار. وفي الفترة ما بين يناير 2008 ويوليو 2009 فقط، وصل إجمالي قيمة المشاريع التي تم استكمالها 843 مليون دولار.

إما إجمالي قيمة المشاريع المستقبلية فيصل إلى 57, 38 مليار دولار. ومع ذلك، هناك تحديان رئيسيان يواجهان قطاع الموانئ في دول التعاون ، الأول يتعلق باحتمال انخفاض عوائد النفط على المدى الطويل الذي قد ينتج عنه إلغاء بعض مشاريع الموانئ الكبيرة المفترضة حاليا في دول التعاون.

ثانياً، وفي حال استمرت الأزمة المالية في الشرق الأوسط فقد يتمخض عنها إلغاء المشاريع. وتشير تقديرات «المركز» إلى أنه تم إيقاف أو إلغاء مشاريع تقدر قيمتها بنحو 68, 1 مليار دولار في هذه الفترة.

الكويت ـ «البيان»