أكد غراهام هانيبل، مدير عام بنك رأس الخيمة الوطني «راك بنك» أنه وبسبب أحوال السوق، سجل البنك معدلاً أعلى من المعتاد في التخلف عن سداد دفعات بطاقات الائتمان، لكنه قال إن ذلك يبقى ضمن الحدود التي يمكن التحكم بها.
وأشار إلى أنه وإضافة إلى ذلك، فإن إحدى العلامات الهامة المشجعة تتمثل في أن مؤشرات السوق المبكرة تُبيّن أن معدلات التخلف عن سداد دفعات بطاقات الائتمان قد بدأت في الانخفاض. ووفقاً لهانيبل فإن معدل كفاية رأس المال لدى راك بنك في 30 يونيو 2009 يتفق مع متطلبات المصرف المركزي حيث بلغ هذا المعدل 81, 15%. وقال في حوار مع البيان إن الشريحتين من قروض دعم السيولة المالية التي وفرتها وزارة المالية والتي تلقاها البنك في وقت سابق من العام، سيتم تحويلها قريباً إلى الشق الثاني من رأس المال وعند تحويلها، سيرتفع معدل كفاية رأس المال إلى 05, 21%. وأضافا أن البنك خصص 77 مليون درهم للديون المتعثرة للنصف الأول من عام 2009. وهذا الحجم من المخصصات يعتبر كافياً لأي خسائر متوقعة قد يسجلها البنك في هذه الفترة. وأوضح أن راك بنك ليس له أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بمجموعتي سعد والقصيبي.
كيف تقيمون الحفاظ على نسب النمو في الارباح وأداء البنك للنصف الاول وتوقعاتكم لنهاية العام؟
لقد أعلن راك بنك مؤخراً عن نتائجه المالية للنصف الأول من العام مسجلاً صافي أرباح تصل إلى 82, 343 مليون درهم، أي بزيادة 10% عن الأرباح المسجلة للفترة الموازية من العام السابق. كما نمت الأرباح 14% خلال الربع الثاني من العام مقارنة بالربع الأول من العام. وهذه نتائج إيجابية جداً خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه البنوك والعملاء بسبب الأزمة الاقتصادية.
وهذا الأداء الممتاز يرجع لنموذج الأعمال الناجح الذي يتبعه البنك في مجال الأعمال المصرفية للأفراد إضافة إلى سياسة الإقراض والاستثمار الحذرة والحكيمة التي يطبقها البنك والهادفة لتحقيق نمو ثابت ومستدام. كما ويرجع هذا الأداء الجيد لكون البنك لم يتوقف أبداً عن الإقراض منذ بداية الأزمة المالية حيث حافظنا على سياسة استمرارية العمل.
ويواصل البنك تنمية خدمات الإقراض المقدمة لمواطني دولة الإمارات وللشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم كما ويستمر البنك في توسعة أعماله في مجال الرهونات العقارية على نحو متحفظ في دولة الإمارات العربية المتحدة. نحن نركز على المنتجات التي تحقق النجاح لنا وننمي هذه المنتجات على نحو حذر. وبالتالي، فقد سجل البنك في النصف الأول من العام نمواً في وحدات أعمال القروض الشخصية والرهونات العقارية وبطاقات الائتمان والقروض المقدمة للشركات الصغيرة.
وسنواصل في المستقبل سياستنا الرامية لاستغلال فرص الإقراض الجيدة التي ما زالت متاحة في دولة الإمارات والتي تنسجم مع شروط المخاطر التي نلتزم بها في حين سنستمر في تكييف سياستنا الائتمانية مع أحوال السوق عند تغيرها. وما زال هناك طلب على القروض في السوق، خاصة القروض الشخصية والرهونات العقارية والقروض المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
السياسة الائتمانية
هل قمتم بتعديلات في سياستكم الائتمانية بعد الازمة؟
نحن بنك متخصص في خدمة الأفراد في المقام الأول حيث نقدم خدماتنا للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم. ولا يوجد بيانات سوق رسمية حول حصص البنوك من السوق. ومع ذلك، ووفقاً لحساباتنا الخاصة، فإننا نقيم موقع البنك ضمن البنوك الثلاثة الأهم في مجال خدمات الأفراد علماً أننا نستحوذ على حصة قدرها حوالي 10% من خدمات الإقراض الشخصية.
كما ونُقدر أننا نمتلك حصة 14% من سوق بطاقات الائتمان في دولة الإمارات. وتضم قاعدة عملاء راك بنك حوالي 000, 340 زبون ما يعتبر مؤشراً جيداً على الدور البارز الذي يلعبه البنك في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد.
أين يقف حدود التمويل العقاري للبنك؟
لقد كان راك بنك من أوائل البنوك التي دخلت إلى سوق الرهن العقاري في عام 2004، حيث استطاع البنك أن يؤسس لنفسه موقعاً بارزاً كأحد أكبر البنوك التجارية التي تقدم خدمات التمويل العقاري في دولة الإمارات. ونحن مستمرون في توفير خدمات التمويل العقاري لمُلاك البيوت في دولة الإمارات على نحو انتقائي ووفقاً لشروطنا في مجال المخاطر.
كم يبلغ حجم مخصصات الديون المتعثرة للبنك؟
لقد خصص البنك 77 مليون درهم للديون المتعثرة للنصف الأول من عام 2009. وهذا الحجم من المخصصات يعتبر كافياً لأي خسائر متوقعة قد يسجلها البنك في هذه الفترة. وتجدر الإشارة هنا أن راك بنك ليس له أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بمجموعة سعد ومجموعة القصيبي.
ما هي كفاية رأس المال؟ هل تنوون زيادة رأس المال؟
ليس لدينا أي خطط في الوقت الراهن لزيادة رأس المال لأنه لا توجد أي متطلبات حالياً لذلك. وقد حدد البنك المركزي أدنى معدل لكفاية رأس المال ب11% بالنسبة للبنوك حالياً. ومعدل كفاية رأس المال لدى راك بنك في 30 يونيو 2009 يتفق مع هذا المطلب حيث بلغ هذا المعدل 81, 15%.
إضافة إلى ذلك، فإن الشريحتين من قروض دعم السيولة المالية التي وفرتها وزارة المالية والتي تلقاها البنك في وقت سابق من العام، سيتم تحويلها قريباً إلى قرض الشق الثاني لرأس المال. وعند تحويلها، سيرتفع معدل كفاية رأس المال إلى 05, 21%.
المحفظة التمويلية
ما هو حجم محفظتكم التمويلية وكم تبلغ حصة قطاع الاعمال منها؟
بلغ حجم محفظتنا التمويلية 5, 12 مليار درهم في نهاية شهر يونيو، مليارا درهم منها لشركات صغيرة ومتوسطة الحجم تعمل في قطاعات مختلفة.
هل تنوون زيادة أسعار الرسوم والفوائد؟
إننا نراجع أسعار الرسوم والفوائد بشكل دوري بغرض تقديم أفضل الخدمات للعملاء بأقل سعر ممكن. وتبقى أسعار الرسوم والفوائد في راك بنك أقل منها لدى البنوك المماثلة المنافسة. وليس لدينا أي خطط لإجراء تغييرات جديدة على أسعار الرسوم والفوائد قبل نهاية العام.
كيف تقيمون الفجوة بين الاقراض الى الودائع؟ وما هي آخر تعليمات المركزي في هذا الشأن؟
إن تعليمات البنك المركزي الإماراتي بالنسبة للبنوك هي الحفاظ على نسبة 1:1 أو أقل بين القروض الى الودائع على أن لا تتجاوز القروض أبداً معدل الودائع. ونسبة القروض للودائع في راك بنك تبلغ 95% في الوقت الحالي. وجدير بالذكر أن هذه النسبة لم ترتفع أبداً إلى 100% طوال عمل البنك كبنك للأفراد. وهذا أمر نراقبه بجدية دائماً نظراً للأسلوب الحذر الذي ننتهجه.
هل قمتم بطرح منتجات متوافقة مع الشريعة الاسلامية؟ ولماذا؟
ليس لدينا حالياً أية منتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية. وليس لدينا خطط فورية لإطلاق خدمات تمويل إسلامي ولكننا ندرس إمكانية ذلك في المستقبل.
هل غيرت الأزمة الفكر البنكي القائم على الاستثمار وانتهاز الفرص والمضاربات الى الاعتماد على العمليات التشغيلية؟
بلغت استثمارات البنك التي جميعها في مؤسسات محلية، 542 مليون درهم في نهاية شهر يونيو. ولطالما حقق البنك أداءً مربحاً على مر السنين باعتماده على عمليات الإقراض الأساسية وليس بواسطة نشاطات المضاربة. ولم يستثمر البنك في قطاع الإنشاءات ولا قطاع التطوير العقاري.
كما لم يستثمر السيولة الفائضة في السندات الخارجية ولا في محفظة مضاربة على الأسهم المحلية. إضافة إلى ذلك، لم يُموّل البنك نشاطات المضاربة الاستثمارية للأفراد في سوق الأسهم. كل هذه العوامل وفرت إلى حد ما الحماية للبنك من الأزمة المالية وتداعياتها.
معدل النمو المركب يتراجع من 40 إلى 10%
قال ديفيد مارتن، استشاري الأعمال في البنك إن متوسط معدل النمو السنوي المركب في أرباح البنك كان يتراوح ما بين 30 و40% طوال السنوات الخمس الماضية.
وخلال الستة أشهر الماضية انخفض هذا المعدل إلى 10% سنوياً. ويظل هذا معدلاً جيداً للنمو كما أنه في الكثير من البلدان، حيث من الصعب جداً بلوغ مستوى التوسع هذا خلال فترات الانكماش الاقتصادي. ويتبع البنك سياسة ائتمان دينامكية إذ يراجع سياساته لكل منتج على أساس شهري ويعدلها من وقت لآخر لكي تعكس شروط المخاطر التي يلتزم بها.
ولكن، وبشكل عام، ومنذ بداية الأزمة في العام الماضي، استمر البنك في اتباع سياسة «مفتوحة للعمل» ولكن مع تخفيف معدل الإقراض إلى حد ما استجابة لأحوال السوق.
وأوضح مارتن: لأننا مؤسسة مصرفية، فإننا في نهاية المطاف نعمل في مجال الإقراض وسنواصل استغلال فرص الإقراض الجيدة والتي تتماشى مع معدل المخاطر الذي نقبل به.
وحول تأثر عمليات البنك بالازمة الاقتصادية وتداعياتها يقول مارتن: عند حدوث أي انكماش اقتصادي ومع تزايد المخاطر يتردد العملاء في الإقدام على أي التزامات مالية نظراً لكثرة الأمور غير المضمونة.
وعادة ما يخفف الناس من معدلات الإنفاق كما أن الشركات تحد من خطط توسعها أو تؤجلها بحيث ينتهج الناس عموماً سياسة متحفظة حتى تبدأ أولى مؤشرات الانتعاش الاقتصادي بالظهور. والبنوك تعمل بطريقة مماثلة أيضاً وهي تتأثر بأحوال السوق.
وأضاف: لكي نوضح ذلك بالأرقام، فإن متوسط معدل النمو السنوي المركب في أرباح البنك كان يتراوح ما بين 30 و40% طوال السنوات الخمسة الماضية. وخلال الستة أشهر الماضية انخفض هذا المعدل إلى 10% سنوياً. ويظل هذا معدلاً جيداً للنمو كما أنه في الكثير من البلدان من الصعب جداً بلوغ مستوى التوسع هذا خلال فترات الانكماش الاقتصادي.
وعليه، فإن البنك يواصل نموه ولكن بوتيرة أبطأ تعكس الأحوال الاقتصادية الحالية وتنسجم مع توصيات البنك المركزي حول النمو السنوي للمصارف في دولة الإمارات. وبعد، فإننا لدينا عدة مبادرات سنطبقها هذا العام. سنزيد أربعة فروع جديدة إلى شبكة فروعنا الحالية وقد افتتحنا اثنين منها حتى الآن.
وسيكون لدينا منشآت جديدة لتنظيم عملياتنا ولخفض التكاليف حيث يتوقع أن تصبح مراكز العمليات في واحة دبي للسليكون ورأس الخيمة جاهزة للعمل قريباً.
كما وأننا بصدد تجديد وتحديث منصتنا المصرفية الأساسية التي ستستكمل في العام القادم والتي ستعزز فعالية وكفاءة البنك على نحو كبير. وأكد مارتن أن البنك سيواصل أيضاً الاستثمار في جودة الخدمات التي يقدمها لعملائه بالاستمرار في تنظيم برامج التدريب المقدمة لموظفيه من خلال مركز التدريب الداخلي المسمى أكاديمية رأس الخيمة. وقد اختير البنك كأفضل بنك في مجال خدمة العملاء في الدولة لثلاثة سنوات متواصلة، وذلك في الدراسة المرجعية السنوية التي تجريها «إيثوس للاستشارات» المتخصصة في مجال الخدمة لتقييم الخدمات المصرفية المقدمة للأفراد في الإمارات.
684 مليون درهم حصة «راك» من أموال دعم السيولة
تلقى بنك رأس الخيمة ما مجموعه 684 مليون درهم من أموال دعم السيولة التي وفرتها وزارة المالية، وذلك على هيئة قرضين اثنين. وقد مُنحت هذه القروض في الأساس لفترة 3 و5 سنوات على التوالي. ولكن فيما بعد، منحت وزارة المالية البنوك خيار تمديد فترة سداد القرضين إلى حد سبع سنوات.
ووفقاً لقوانين البنك المركزي في دولة الإمارات، فإن هذا التغيير يعني أن الشريحتين من قرض وزارة المالية يمكن تصنيفهما إلى الشق الثاني من راس المال ما يمكن أن يساعد أيضاً في تعزيز كفاية رأس المال لدى البنك. وهذا العرض من وزارة المالية لتمديد فترة السداد كان إيجابياً جداً وهي خطوة رحبت بها البنوك.
وقال مدير عام بنك رأس الخيمة الوطني ان البنك استفاد بالفعل من الشريحتين اللتين قدمتهما وزارة المالية لدعم السيولة. وقد جاءت هذه الأموال في وقت كان السوق يعاني فيه من شح كبير في السيولة حيث ساعدت على تدعيم الثقة في القطاع المصرفي.
حوار ـ محمد هيبة

