شهدت أسواق الأسهم المحلية نشاطا جيدا مع بداية تعاملات أول شهر رمضان المبارك وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب بمقدار 5, 5 مليارات درهم بعدما ارتفعت إلى مستوى 4, 412 مليار درهم. وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 35, 1% صاعدا إلى مستوى 2847 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 750 مليون درهم سجل غالبيتها لصالح سوق دبي.

وسجل سوق دبي المالي أداء قويا بدعم من الأسهم الثقيلة مما دفع المؤشر العام للسوق لاختراق حاجز 1858 نقطة من جديد مرتفعا بنسبة 46, 2% كما صعد المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 1% مغلقا عند مستوى 2825 نقطة.

وواصل قطاع العقار تقديم الدعم للأسواق للجلسة الثانية على التوالي حيث ارتفاع اعمار إلى 15, 3 دراهم وارابتك 77, 2 درهم وعاد سهم الدار إلى 44, 4 دراهم وصعد صروح فوق حاجز 01, 3 دراهم من جديد.

ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس عودة الشراء الأجنبي خاصة إلى سوق دبي المالي مما يعني قناعة هذه الشريحة بتوفر فرص كبيرة في السوق بعد تراجع الأسعار إلى مستويات كبيرة مقارنة مع الأسواق الأخرى.

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة إن الأسواق عادت لبلوغ نقاط مقاومة قوية من جديد وهي بحاجة الى سيولة لكي تستطيع اختراق هذه النقاط خلال الأيام القادمة. وأكد انه برغم البداية الجيدة التي أظهرتها الأسواق مع أول جلسات شهر رمضان المبارك إلا انه من الملاحظ أن التحسن جاء نتيجة عوامل خارجية وليس داخلية وبمعني آخر فان أسواقنا ما زالت تتبع في تحركاتها الأسواق العالمية وبشكل مبالغ فيه.

وأشار إلى انه برغم هذه التبعية إلا أن أسوقنا ما زالت متأخرة عن الأسواق العالمية من حيث الارتفاعات المتحققة مؤكدا أن من الأمور السلبية في الأسواق المحلية الفجوات الكبيرة التي تفتح عليها الأسعار مما يعطي حجة للمحللين الفنيين بحتمية عودة الأسواق لإغلاق هذه الفجوات مهما بلغت الأسعار من ارتفاعات.

وأضاف: صحيح أن حجم السيولة في الأسواق مازال ضعيفا إلا أن قيمة الصفقات المنفذة أمس تعد جيدة خاصة في هذه الوقت من العام معربا عن اعتقاده بان الأسعار ستشهد المزيد من التحسن خلال أول أسبوعين من شهر رمضان.

وكان واضحا منذ البداية في سوق دبي المالي أن الأسعار في طريقها لتسجيل تحسن جديد مواصلة التحسن لذي بدأته يوم الخميس الماضي، وهو ما حدث فعلا حيث ارتفعت غالبية الأسهم وفي صدارتها الأسهم القيادية مما انعكس ايجابيا على الأداء العام للسوق مما عزز من تفاؤل المتعاملين بإمكانية عودة المؤشر لاختراق حاجز 1900 نقطة مجددا خلال الجلسات القادمة، الأمر الذي تدعمه معطيات التحليل الفني خاصة بعد تجاوز النقطة 1850 للمرة الثالثة في غضون أسبوع.

وبرغم أن الارتفاعات شملت غالبية الأسهم المتداولة إلا أن الأسهم الثقيلة كانت الداعم الرئيسي لسوق دبي المالي وإلى جانب اعمار وارابتك فقد ارتفع سهم دو إلى 80, 2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 69, 3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 54, 2 درهم ودبي للاستثمار 18, 1 درهم وسهم السوق 78, 1 درهم.

وأظهرت الأسهم الصغيرة نشاطا قويا في جلسة الأمس حيث ارتفع سهم الاتحاد العقارية إلى 92 فلسا والخليج للملاحة 74 فلسا والعربية للطيران 99 فلسا وتبريد 90 فلسا ودريك اند سكل وديار 72 فلسا.

وفي سوق ابو ظبي للاوراق المالية سجلت المؤشرات نشاطا ملحوظا مما عاد بالمؤشر العام إلى فوق مستوى 1825 نقطة وبزيادة نسبتها 1% بدعم من كافة القطاعات المتداولة وفي مقدمتها العقار والطاقة وهما القطاعان اللذان سجلا نشاطا قويا يعد الأول من نوعه بهذه النسبة منذ أكثر من أسبوعين وبالإضافة إلى سهمي الدار وصروح فقد ارتفع سهم آبار إلى 73, 2 درهم وطاقة 66, 1 درهم ودانة غاز إلى 17, 1 درهم.

كما سجلت أسهم البنوك تحسنا مقبولا إلا أن تراجع أسهم الاتصالات ساهم في تقليص مكاسب المؤشر العام لسوق العاصمة الذي وصلت أحجام التداول فيه إلى مستويات ضعيفة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 257 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 136 مليون سهم.

ناصر عارف